تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

"الحوادس" تقليد قروي مغربي يعزز الهوية الثقافية

04:00
بقلم: EL JAMMAL Mohammed
"الحوادس" تقليد قروي مغربي يعزز الهوية الثقافية

تعدّ "الحوادس" من أبرز المظاهر الاحتفالية في البوادي المغربية، حيث تشكل طقوسًا جماعية متجذرة في الذاكرة الشعبية وتعكس عمق العلاقة بين الإنسان القروي وبيئته الطبيعية والاجتماعية.

وتشهد أيام 13 و14 و15 يناير 2026 احتفالات “الحوادس”، المعروف أيضًا بالعام الفلاحي أو “يناير” أو “الناير”، وهو تقليد تراثي عريق ذا جذور قبلية، يعكس ثراء الموروث الثقافي المحلي ويجسد أسلوب العيش المشترك وقيم التضامن بين أفراد المجتمع القروي.

وترتبط هذه الاحتفالات بمحطات مهمة في الحياة القروية، مثل نهاية الموسم الفلاحي، عودة الرعاة بقطعانهم، أو إحياء مناسبة جماعية تخص الدوار أو القبيلة. وخلال “الحوادس”، تتحول الساحات القروية إلى فضاءات مفعمة بالأهازيج الشعبية، ورقصات أحواش وأحيدوس، وأنغام الآلات التقليدية، في مشهد يعكس وحدة الجماعة وتلاحمها.

وتكتسي “الحوادس” بعدًا اجتماعيًا عميقًا، إذ تُعد فرصة لتقوية أواصر القربى، وتجاوز الخلافات، وتبادل الزيارات، وتقاسم الطعام. وتشارك النساء في إعداد الأكلات التقليدية، بينما يتولى الرجال التنظيم واستقبال الضيوف، في صورة تعكس التوازن بين أدوار الجنسين داخل المجتمع القروي.

وعلى الرغم من التحديات المعاصرة مثل الهجرة القروية وتأثير الحداثة على أنماط العيش، ما زالت بعض المناطق تحافظ على هذا التراث باعتباره جزءًا أساسيًا من هويتها الثقافية وذاكرتها الجماعية، مما يجعل “الحوادس” تعبيرًا حيًا عن التراث اللامادي المغربي وضرورة صونه وتعزيزه.



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.