سيدي علال البحراوي.. القضاء يفصل في خلاف الأحرار وجمال الوردي
انتقل الخلاف بين حزب التجمع الوطني للأحرار وجمال الوردي، رئيس جماعة سيدي علال البحراوي، إلى مرحلة جديدة، بعدما قرر الحزب اللجوء إلى القضاء الإداري بالرباط للمطالبة بتجريده من عضويته بالمجلس الجماعي، على خلفية ما يعتبره تخلياً عن الانتماء الحزبي الذي خاض باسمه الانتخابات الجماعية لسنة 2021.
وبذلك، لم يعد النزاع مجرد خلاف تنظيمي قابل للتسوية داخل هياكل الحزب، بل تحول إلى مواجهة قانونية قد تكون لها تداعيات مباشرة على مستقبل رئاسة الجماعة وتركيبة مكتب مجلسها، في انتظار ما ستقرره المحكمة بشأن الأساس القانوني للطلب.
المادة 51.. السند القانوني لمعركة التجريد
وتستند الدعوى، بحسب المعطيات المتداولة، إلى مقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، والمادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، اللتين تتيحان اللجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة بالتجريد من العضوية، وفق الشروط والضوابط القانونية المعمول بها.
غير أن التجريد لا يتم بمجرد صدور قرار حزبي أو اندلاع خلاف بين المنتخب والقيادة التنظيمية، بل يظل إجراءً قضائياً يستوجب إثبات تحقق الحالة القانونية التي يرتب عليها المشرع فقدان العضوية، مع احترام الضمانات المرتبطة بالانتداب الانتخابي.
وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة، بالنظر إلى أن المادة 51 تحدد أجلاً قانونياً للبت في طلب التجريد لا يتجاوز شهراً من تاريخ تسجيله بكتابة ضبط المحكمة الإدارية.
جلسة 5 نونبر.. بداية المواجهة القضائية
وبحسب الوثائق القضائية المتداولة، فقد تم تسجيل الملف أمام المحكمة الإدارية بالرباط، مع تحديد يوم 5 نونبر 2026 موعداً لأول جلسة للنظر فيه، في مواجهة جمال الوردي بصفته مدعى عليه.
لكن تسجيل الدعوى وتحديد موعد الجلسة لا يعنيان صدور حكم بالتجريد، ولا يشكلان حكماً مسبقاً على مستقبل رئاسة الجماعة، إذ يبقى الحسم رهيناً بما ستعرضه الأطراف من وثائق ودفوع، ومدى اقتناع المحكمة بتوافر الشروط القانونية المطلوبة.
هل يتعلق الأمر بتخلي عن الحزب أم بخلاف تنظيمي؟
يتمحور جوهر النزاع حول مسألة قانونية دقيقة: هل يتعلق الأمر بتخلي إرادي وثابت عن الانتماء الحزبي، أم أن الخلاف لا يتجاوز حدود التباينات التنظيمية والسياسية بين المنتخب وحزبه؟
فالتمييز بين الحالتين ليس مجرد تفصيل إجرائي، بل يشكل عنصراً أساسياً في تحديد مدى مشروعية طلب التجريد، خصوصاً في ضوء الاجتهاد الدستوري الذي يرفض تحويل قرار الحزب بإنهاء انتساب أحد أعضائه إلى سبب تلقائي لإسقاط عضويته المنتخبة.
مصير رئاسة الجماعة مرتبط بالحكم النهائي
ولا تقتصر التداعيات المحتملة للقضية على المقعد الجماعي لجمال الوردي، إذ إن صدور حكم بالتجريد قد يفتح الباب أمام آثار مؤسساتية تطال رئاسة المجلس ومكتبه، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لهذه الحالات، بما فيها اعتبار الرئيس مقالاً وحل مكتب المجلس بحكم القانون، والشروع في إجراءات انتخاب رئيس ومكتب جديد.
وهكذا، تجد جماعة سيدي علال البحراوي نفسها أمام اختبار قانوني وسياسي قد يعيد ترتيب موازين القوى داخل مجلسها، بعدما انتقل الصراع من كواليس الحزب إلى منصة القضاء.
وفي انتظار الحسم، يظل السؤال المطروح هو ما إذا كانت المحكمة ستعتبر الوقائع المعروضة كافية لتبرير التجريد، أم أن الملف سيكشف عن خلاف سياسي وتنظيمي لا تتوافر فيه الشروط القانونية لإنهاء الانتداب. ففي نهاية المطاف، لا تحسم التزكيات ولا الحسابات الحزبية مصير المقاعد المنتخبة، وإنما الكلمة الأخيرة للقضاء
-
20:12
-
19:44
-
19:12
-
18:45
-
18:27
-
18:22
-
18:18
-
18:00
-
17:48
-
17:25
-
17:12
-
17:00
-
16:42
-
16:13
-
16:00
-
15:42
-
15:22
-
15:13
-
14:43
-
14:13
-
13:42
-
13:12
-
12:42
-
12:13
-
12:12
-
11:43
-
11:22
-
11:11
-
10:42
-
10:26
-
10:03
-
09:04
-
08:00
-
07:00
-
06:30
-
06:00
-
05:35
-
04:55
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:31
-
01:00
-
00:47
-
00:00