رصاص وحريق متعمد يستنفر أمن سبتة المحتلة
في ليلة تحولت إلى كابوس جديد لحي برينسيبي ألفونسو بمدينة سبتة المحتلة، استيقظ السكان فجر الأحد على أصوات إطلاق نار كثيف تخللته ألسنة لهب تتصاعد من أحد المحلات التجارية في منطقة السوق (الزوكو).
الحادثة، التي وقعت قبيل الساعة الخامسة صباحا، تعكس تصعيدا خطيرا في موجة العنف التي تضرب الحي منذ أيام.
وفقا لمصادر أمنية محلية، ترددت أكثر من عشرين طلقة نارية في أرجاء الحي، تزامنت مع إضرام النار عمداً في متجر تجاري، ما دفع فرق الإطفاء إلى التحرك فوراً. غير أن استمرار إطلاق الرصاص حال دون تدخل سريع، إذ تحول الموقع إلى منطقة خطرة غير آمنة. اضطرت الشرطة الإسبانية إلى فرض حصار أمني محكم حول منطقة الزوكو، مع نصب حواجز غير قابلة للاختراق لحماية رجال الإطفاء والفرق الفنية من أي رصاص طائش.
رغم الشائعات المتداولة بين الأهالي عن وقوع إصابات، لم يُبلغ المستشفى المحلي حتى صباح اليوم عن استقبال أي جريح مرتبط مباشرة بالحادثة، في انتظار نتائج التحقيقات الدقيقة.
سلسلة من الاعتداءات المتتالية
تربط التحقيقات الأولية بين هذه الواقعة واثنتين سابقتين خلال الأسبوع نفسه، مما يشير إلى نمط متعمد يحمل سمات تصفية حسابات أو حملة ترهيب موجهة:
قبل أيام قليلة: إطلاق نار كثيف على واجهة منزل في المنطقة ذاتها (السوق).
في حي كورتيخو مورينو (لوما مارغريتا): سلسلة طلقات استهدفت منزلاً، تلتها حرق سيارة في المكان.
يلاحظ المحققون تطوراً مقلقاً في أسلوب الاعتداءات: بدأت بإطلاق نار على الواجهات والمباني، ثم انتقلت إلى حرق الممتلكات (سيارات ثم متاجر تجارية)، ما يعكس تصعيداً متسارعاً يثير مخاوف جدية من تحول الحي إلى مسرح دائم للعنف.
مع بزوغ الشمس، انتشرت فرق الشرطة العلمية في الموقع لجمع الخراطيش الفارغة ومطابقتها مع تلك المستخرجة من الحوادث السابقة. الهدف الرئيسي: التأكد مما إذا كان السلاح المستخدم واحداً في الثلاث وقائع، وهو ما قد يشكل مفتاحاً حاسماً لكشف الجناة.
قلق متزايد بين السكان
حتى الآن، تواصل الدوريات الأمنية تمشيط الحي بحثاً عن مشتبه بهم، دون الإعلان عن أي توقيفات بارزة. وفي تقارير إعلامية محلية – مثل تلك المنشورة في "إل فارو دي سيوطا" – يعبر سكان سبتة عن قلق عميق إزاء هذا "التسلسل العنيف" المتواصل، محذرين من أن غياب رد فعل حاسم وسريع قد يؤدي إلى كارثة بشرية، خاصة مع وجود أطفال وأسر في قلب الحي.
يبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستتمكن السلطات من وقف هذه الدورة الدموية قبل أن تُسفر عن ضحايا أبرياء؟ أم أن حي برينسيبي ألفونسو سيظل رهينةً لصراعات مظلمة تتفاقم ليلا بعد ليل؟
-
20:53
-
19:54
-
19:23
-
18:42
-
18:00
-
17:41
-
17:09
-
17:08
-
16:37
-
16:13
-
15:59
-
15:27
-
15:00
-
14:50
-
14:15
-
14:11
-
13:36
-
13:07
-
13:00
-
12:34
-
12:10
-
11:53
-
11:22
-
10:44
-
10:09
-
09:27
-
09:00
-
08:36
-
07:53
-
07:08
-
06:39
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:00