دعم السينما المغربية.. جدل متجدد بين محدودية التمويل وحرية الإبداع
عاد موضوع الدعم العمومي للإنتاج السينمائي المغربي إلى واجهة النقاش، عقب الإعلان عن نتائج الدورة الثانية لسنة 2026، وما رافقها من انتقادات وتساؤلات حول معايير اختيار المشاريع وحدود تدخل الدولة في تمويل الأعمال السينمائية. وأعاد الجدل طرح إشكالية العلاقة بين الدعم العمومي وفرص الإنتاج، خصوصا في ظل العدد الكبير من الطلبات مقابل محدودية المشاريع التي يمكن للجنة المختصة الموافقة عليها.
لجنة الدعم: الاختيار تحكمه معايير ومنافسة قوية
وأكد أمين ناسور، رئيس لجنة دعم الأعمال السينمائية بالمركز السينمائي المغربي، أن اللجنة، التي تضم 11 عضوا، لا تستطيع الاستجابة لجميع الطلبات، موضحا أن كل دورة تستقبل أكثر من 50 مشروعا، بينما لا يتجاوز عدد الأعمال التي يمكن اختيارها خمسة أو ستة مشاريع في أحسن الأحوال. وأوضح أن عملية الانتقاء تقوم على مجموعة من الشروط والمعايير، مع مراعاة تنوع الإنتاجات السينمائية وتشجيع تجارب المخرجين الشباب إلى جانب المشاريع التي يقدمها مهنيون ذوو خبرة.
الدعم العمومي ليس المصدر الوحيد للتمويل
وشدد ناسور على أن الاستفادة من الدعم لا تعني تغطية كامل تكلفة الفيلم، موضحا أن المشروع المقبول يحصل، وفق الصيغة التي أشار إليها، على نحو ثلثي التمويل، بينما يتعين على صاحب المشروع البحث عن مصادر أخرى لتغطية الجزء المتبقي. كما أشار إلى وجود آلية لدعم ما بعد الإنتاج، إلى جانب أعمال سينمائية تجارية يختار أصحابها تمويلها بشكل مستقل دون اللجوء إلى المركز السينمائي المغربي، مع تحمل مخاطر استرجاع تكاليف الإنتاج من مداخيل القاعات.
رفض المشاريع يفتح باب الانتقادات
وفي المقابل، أثارت نتائج الدورة ردود فعل من بعض المهنيين الذين لم تحظ مشاريعهم بالموافقة، من بينهم المخرج والسيناريست إدريس شويكة، الذي أعلن عزمه مغادرة المغرب وعرض شركته للإنتاج السينمائي للبيع، عقب رفض دعم مشروع فيلمه الطويل «سراب رمال». وكان شويكة قد وجه رسالة مفتوحة إلى لجنة الدعم انتقد فيها قرار رفض مشروعه بشدة، معتبرا أن التعليل المتعلق بضعف البناء الدرامي وعدم كفاية المصداقية الدرامية يفتقر إلى الدقة والموضوعية.
بين حق الاحتجاج ومصداقية آلية الدعم
ويعكس هذا الجدل استمرار النقاش حول مدى شفافية وموضوعية آليات اختيار المشاريع السينمائية المستفيدة من المال العام، في مقابل تأكيد لجنة الدعم أن المنافسة تفرض بالضرورة عدم الاستجابة لجميع الطلبات. وبينما يرى المسؤولون عن العملية أن الرفض لا يعني بالضرورة عدم صلاحية المشروع أو عدم استحقاقه للإنجاز، يظل مطلب وضوح المعايير وتعليل القرارات بشكل دقيق من أبرز النقاط التي تحضر في النقاش المتجدد حول مستقبل الدعم العمومي للسينما المغربية.
-
13:38
-
13:22
-
12:37
-
12:15
-
12:04
-
11:26
-
11:00
-
10:55
-
10:47
-
10:26
-
10:11
-
10:00
-
09:40
-
09:16
-
09:11
-
09:00
-
08:32
-
08:00
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:37
-
01:09
-
00:30
-
00:05
-
20:40
-
20:11
-
19:43
-
19:12
-
18:40
-
18:05
-
17:40
-
17:09
-
16:40
-
16:11
-
15:41
-
15:04
-
14:50
-
14:30
-
14:15