دراسة.. ثلث أساتذة المغرب مبتدئون والتعليم في خطر
كشفت نتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم “تاليس 2024” بالمغرب عن اختلالات بنيوية في توزيع الموارد البشرية داخل المنظومة التربوية، حيث بيّنت أن نحو ثلاثة من كل عشرة أساتذة لا تتجاوز خبرتهم المهنية ست سنوات، في مؤشر واضح على خلل في التوازن بين الأجيال، يتمثل في حضور لافت للأساتذة المبتدئين مقابل خصاص نسبي في الكفاءات التربوية ذات الخبرة.
وأبرزت الدراسة، التي أنجزتها الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بشراكة مع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن هذا الخلل يتفاقم بشكل خاص داخل مؤسسات التعليم العمومي، ولا سيما في الوسط القروي، وكذا في المدارس التي تستقبل نسبا مرتفعة من التلاميذ المنحدرين من أوساط هشة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وسجل التقرير أن تمركز الأساتذة المبتدئين في هذه البيئات التعليمية الصعبة يحرم شريحة واسعة من التلاميذ من الاستفادة من خبرة الأساتذة المتمرسين، مما يطرح تحديات حقيقية أمام تحقيق تكافؤ الفرص وجودة التعلمات، خاصة في ظل تنوع كبير داخل الفصول الدراسية من حيث المستويات اللغوية والدراسية والاجتماعية والسلوكية.
وفي هذا السياق، أفادت المعطيات بأن أكثر من 40 في المائة من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، و35 في المائة من أساتذة التعليم الابتدائي، يشتغلون في مؤسسات تتجاوز فيها نسبة التلاميذ المنحدرين من أوساط هشة 30 في المائة، في حين لا يزال التعرف على التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة محدودا، إذ لا تتعدى نسبتهم 5 في المائة في الثانوي و4 في المائة في الابتدائي.
وعلى مستوى الممارسات البيداغوجية، رصدت الدراسة مؤشرات إيجابية تتعلق بتنظيم الدروس وتدبير الفصول، حيث يحرص 84 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي على تلخيص مضامين الدروس، ويحدد 89 في المائة منهم أهداف الحصص منذ بدايتها، بينما يقوم 90 في المائة بتوضيح التعلمات المنتظرة، ما يعكس التزاما مهنيا في ضبط سير العملية التعليمية.
غير أن هذه الجهود، وفق التقرير، لا تنعكس بالقدر الكافي على مستوى المكتسبات الدراسية، التي لا تزال دون التطلعات، وهو ما يكشف عن فجوة قائمة بين الممارسات المصرح بها والنتائج الفعلية المحققة، سواء على الصعيد الوطني أو ضمن التقييمات الدولية.
كما نبهت الدراسة إلى محدودية انتشار الممارسات التعليمية التي تعزز التفكير النقدي وتدفع نحو إنجاز المهام المركبة، حيث لا تتجاوز نسبة المدرسين الذين يقترحون مهاما معقدة دون حلول جاهزة 45 في المائة في السلك الإعدادي، فيما لا يتم تحفيز التفكير النقدي بشكل واضح إلا لدى 57.5 في المائة منهم، مع تسجيل نسب أدنى في التعليم الابتدائي.
وتخلص نتائج “تاليس 2024” إلى أن تطوير جودة التعليم بالمغرب يظل رهينا بإعادة النظر في توزيع الكفاءات التربوية، وتعزيز حضور الأساتذة ذوي الخبرة في البيئات الأكثر هشاشة، إلى جانب دعم الممارسات البيداغوجية التي تنمي التفكير النقدي وتواكب التحولات الحديثة في التعليم.
-
12:10
-
11:54
-
11:42
-
11:21
-
11:00
-
10:53
-
10:43
-
10:39
-
10:21
-
10:00
-
09:39
-
09:33
-
09:23
-
09:08
-
09:00
-
08:50
-
08:33
-
08:00
-
07:17
-
07:00
-
06:26
-
06:00
-
05:25
-
05:00
-
04:44
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:30
-
01:00
-
00:38
-
22:27
-
22:00
-
21:40
-
21:22
-
21:11
-
20:58
-
20:47
-
20:26
-
20:03
-
19:32
-
19:27
-
18:56
-
18:33
-
18:13
-
18:11
-
17:50
-
17:45
-
17:44
-
17:26
-
17:00
-
16:33
-
16:11
-
16:00
-
15:57
-
15:46
-
15:42
-
15:26
-
15:18
-
15:00
-
14:53
-
14:38
-
14:20
-
14:17
-
14:00
-
13:50
-
13:41
-
13:26
-
13:02
-
12:47
-
12:47
-
12:35
-
12:27