عاجل 04:00 آسفي تسرع مشاريع الحماية من الفيضانات 03:15 انقطاع الماء يثير غضب الساكنة بجماعة مولاي بوعزة تزامناً مع عيد الأضحى 02:00 تحقيق أمريكي في ممارسات "فيفا" بشأن تذاكر مونديال 2026 01:05 المكتب الوطني للمطارات يصادق على مخطط "مطارات 2030" 00:06 غانيون يغادرون جنوب إفريقيا هرباً من تصاعد الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين 23:43 تفكيك شبكة لتهريب المخدرات من المغرب باستعمال طائرات مسيّرة 23:10 الجمارك توضح شروط إدخال الأدوية إلى المغرب 22:46 وكالة بيت مال القدس تدخل فرحة العيد على أطفال القدس بهدايا وأنشطة ترفيهية 22:10 مجموعة مغربية تضخ 45 مليون دولار لتوسيع إنتاج الإسمنت بالغابون 21:00 ارتفاع الإصابات فيروس “هانتا” إلى 13 حالة 20:12 تأجيل محاكمة حامي الدين 19:00 المحكمة الإدارية تجرد 3 منتخبين بمديونة بسبب مخالفة توجيهات الحزب 18:10 حجاج بيت الله يرمون جمرة العقبة الكبرى 17:33 البام يتجه لعقد مؤتمر استثنائي لاختيار قيادة جديدة قبل انتخابات 2026 16:45 عطب تقني يؤخر رحلة للخطوط الملكية المغربية بين الداخلة والدار البيضاء 16:10 حريق قرب السكة الحديدية ببوسكورة يوقف حركة القطارات مؤقتا 14:33 موجة حر تسجل أرقاما قياسية جديدة بدرجات الحرارة في آسفي والصويرة 14:00 جلالة الملك يهنئ المتسلقة العالمية نوال صفنضلة 13:51 انخفاض أسعار المحروقات بعد عطلة العيد 12:24 أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى ويتقبل التهاني بهذه المناسبة السعيدة 11:05 مطالب حقوقية بمحاسبة المسؤولين عن “تبديد دعم الأضاحي” 10:05 تحذيرات لمرضى السكري من سلوكات غذائية في عيد الأضحى 07:45 أحمد الشرع يهنئ جلالة الملك بمناسبة عيد الأضحى المبارك 07:25 طقس حار في توقعات طقس اليوم الأربعاء 07:13 أمير المؤمنين يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك 06:33 جلالة الملك يتوصل ببرقية تهنئة من الرئيس التركي بمناسبة عيد الأضحى المبارك

حين تختبر الديمقراطية… ويسقط القناع

الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:41
حين تختبر الديمقراطية… ويسقط القناع

الدكتور حفيظ وشاك

انعقد يوم السبت 7 فبراير المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فكان أكثر من مجرد استحقاق تنظيمي عابر؛ كان اختبارًا حقيقياً لصدق الشعارات الديمقراطية، وفرزًا واضحًا بين من يؤمن بالتداول على المسؤولية ومن يتخذه مجرد زينة لغوية في البيانات والخطب، خاصة ونحن على مشارف استحقاقات انتخابية لا ترحم من لم يستعد لها سياسياً وتنظيمياً.

لقد اختار عزيز أخنوش، في لحظة سياسية محسوبة، أن يقول "لا" لإغراء التمديد، و"لا" لمنطق البقاء الأبدي في رئاسة الأحزاب، ملتزمًا حرفياً وروحياً بمقتضيات القانون الأساسي للحزب الذي حدد الرئاسة في ولايتين. قرار قد يبدو عاديا في الديمقراطيات الراسخة، لكنه في السياق الحزبي المغربي يعُدّ حدثاً استثنائياً، بل وصادمًا لمن اعتادوا تحوير القوانين وتمديد الأعمار السياسية بالقوة التنظيمية لا بالشرعية الشعبية.                       

   وبينما يصر أمناء عامون لأحزاب أخرى على التشبث بالكراسي، وتفُصَّل لهم القوانين على المقاس، ويدُار التداول داخل أحزابهم بمنطق البيعة لا الاختيار، جاء موقف أخنوش ليسقط الأقنعة، ويكشف الفارق الجوهري بين من يرى القيادة مسؤولية مؤقتة ومن يعتبرها حقاً مكتسباً مدى الحياة. وهي رسالة سياسية مباشرة للناخب المغربي الذي بات يراقب ويقارن، ولا يمنح صوته لمن يرفض التجديد داخل بيته الحزبي.            

إن ما قام به عزيز أخنوش ليس انسحاباً ولا تراجعاً، بل فعل قوة سياسية، ينسجم تمام الانسجام مع التوجيهات الملكية السامية التي شددت مرارًا على ضرورة تجديد النخب، ومحاربة الريع السياسي، وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتحمل المسؤولية. وهو أيضًا استثمار ذكي في المستقبل الانتخابي للحزب، لأن الأحزاب التي لا تجدد نخبها اليوم، تعاقبَ غداً في صناديق الاقتراع.                                                                               

ومن موقع رئاسة الحكومة، لم يكن أخنوش رجل خطابات ولا مزايدات شعبوية، بل رجل قرار وتنفيذ. فقد تحرك بسرعة لتنزيل التعليمات الملكية السامية، وانخرط في أوراش كبرى همّت مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، واضعاً حداً لسنوات من التردد والتبرير والعجز المغلفّ بلغة سياسية خشبية، وهي أوراش ستشكّل دون شك مادة محاسبة انتخابية، يواجه بها الحزب خصومه أمام المواطنين بلغة الإنجاز لا الوعود.          

  وفي هذا المناخ من الجدية السياسية، جاء انتخاب محمد شوكي رئيسًا لحزب التجمع الوطني للأحرار تتويجًا لمسار واضح لا يقبل التأويل. شاب بتكوين أكاديمي رفيع في المالية وتدبير الأعمال، وتجربة سياسية ميدانية صلبة، راكمها من خلال رئاسته لفريق الحزب بمجلس النواب، حيث قاد أكبر فريق نيابي بانضباط وحكمة ونجاعة، وهي مؤهلات تؤهله لقيادة حزب مقبل على معارك انتخابية تتطلب التنظيم، والانضباط، والخطاب المقنع.                                                                               

لم يكن شوكي اختيارًا عاطفياً ولا صفقة تنظيمية، بل رهاناً استراتيجياً على الكفاءة والاستمرارية والتجديد في آن واحد. رهان على جيل جديد يفهم السياسة باعتبارها خدمة لا امتيازًا، ومسؤولية لا مكسباً شخصياً، ويدرك أن كسب ثقة الناخب لا يتم بالشعارات، بل بالعمل الميداني، والقرب من  المواطنين، والاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة.                                

إن ما جرى داخل التجمع الوطني للأحرار هو رسالة سياسية قوية موجهة إلى المشهد الحزبي برمته: من لم يجدد نفسه، سيتجاوزه الزمن. ومن يرفض التداول، سيقصيه الشارع. ومن يحول الحزب إلى ضيعة خاصة، سيدخل الاستحقاقات الانتخابية وهو مثقل بأزمات داخلية ستدفع ثمنها صناديق الاقتراع.                                                             

    لقد اختار التجمع الوطني للأحرار أن يكون حزب المؤسسات لا حزب   الأشخاص، حزب التداول لا التوريث، حزب المستقبل لا أرشيف الماضي. وبهذا الخيار، يدخل الحزب المرحلة المقبلة وهو في موقع قوة تنظيمية وسياسية، مستعداً لمعركة انتخابية عنوانها الإنجاز، والتجديد، والمصداقية.

أما أولئك الذين ما زالوا يراهنون على الزعامات الأبدية والخطابات المستهلكة، فليعلموا أن المغاربة لم يعودوا يصدقون الأقوال… بل يحاسبون بالأفعال، ويكافئون في صناديق الاقتراع من احترم عقولهم 

 واختار التجديد قبل أن يفُرض عليه.                                                


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.