عاجل 17:11 عروض سفر وهمية إلى المغرب تستهدف سياحا فرنسيين 16:33 إسبانيا تستعد لنقل 500 فتاة مهاجرة من سبتة إلى شبه الجزيرة 16:04 بايرن ميونخ يحسم الجدل حول مستقبل موسيالا بعد إصابته بخلل عصبي 15:47 تهريب 8 مغاربة من سبتة إلى إسبانيا ينتهي بتوقيف شخصين 15:26 حرب الطرق تخلف31 قتيلا خلال أسبوع 15:01 تراجع أسعار المواد الغذائية والمحروقات يخفض التضخم 14:50 حين يتحول السؤال السياسي إلى تجاوز الخطوط الحمراء 14:34 سبتة تلجأ لصندوق الطوارئ بعد عجزها عن إيواء 1372 قاصرا 14:11 هبوط اضطراري لطائرة بمطار البيضاء 13:47 لمستمعي أغانيه.. الشاب رزقي:"أنا خصيمكم أمام الله يوم القيامة" 13:27 التشهير عبر مواقع التواصل يقود "سرباي" إلى القضاء 13:03 غرامات تصل إلى 3000 يورو.. البرتغال تشدد حظر النقاب في الأماكن العامة 12:33 إسبانيا تنفي استخدام الطاقة للضغط على المغرب 12:12 أمن نظم المعلومات يحذر من ثغرات في أجهزة "آبل" 11:55 ثورة الملك والشعب .. ملحمة وطنية خالدة جسدت تلاحم العرش والشعب 11:47 نشرة إنذارية.. زخات رعدية مصحوبة بالبرد مرتقبة 11:27 غرامات ثقيلة تنتظر الشهود المتغيبين عن جلسات المحكمة 11:04 أزمة تسويق العسل تربك نحالي المغرب 10:40 تشديد معايير المبيدات الأوروبية يهدد 60% من صادرات الطماطم المغربية 10:14 الصحة العالمية تحذر من انتشار دولي واسع لإيبولا 09:44 مورينيو يكشف كواليس انتقال رودري إلى برشلونة 09:30 حماية المستهلك تدخل على خط توقف المحامين عن العمل 09:12 حقوقيون يطالبون بكشف مصير المفقودين في سبتة ووقف دفن مجهولي الهوية 08:48 رسميا.. باتريك فييرا مدربا لمنتخب السنغال 08:18 استمرار الأجواء الحارة في توقعات طقس الأربعاء 08:00 أزمة الماء تخرج دواوير الحسيمة إلى الاحتجاج 06:00 الرضاعة الطبيعية.. أول لقاح للطفل ودرع واق من الأمراض 05:00 ارتفاع القروض والودائع يعكس دينامية القطاع البنكي المغربي 04:00 المغرب يعزز موقعه كقوة رقمية إفريقية 03:00 سكودا كوشاك 2026.. مواصفات تجمع العملية والطابع الرياضي 02:00 غلطة سراي يضع الزلزولي بديلاً لمارتينيلي 01:32 بنيشو يعزز صفوف حسنية أكادير 23:55 "تجويع" المهاجرين في سبتة.. حقوقيون يطالبون بكشف ملابسات إغلاق المحلات 23:33 منع نشر إعلانات المستشفيات دون ترخيص بعد جدل "الأداء مقابل العلاج" 23:15 إسمنت المغرب يرفع رقم معاملاته إلى 2.69 مليار درهم 22:55 إسبانيا تفكك شبكة للزواج الأبيض 22:33 زوجة روبرتو كارلوس ..من هي المغربية سهيلة الطاهري؟ 22:20 إستعدادات الأندية المغربية لإنطلاقة البطولة الوطنية 22:11 طلبة الطب يهددون بالتصعيد مجددا 22:00 مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يحتفي بالإبداع السينمائي 22:00 السل المقاوم للأدوية.. تحدٍّ جديد أمام الصحة العمومية المغربية 21:47 يونيسف تدعو لإدماج حقوق الطفل في برامج انتخابات 2026 21:27 سجن آسفي يكشف حقيقة ارتفاع أسعار المواد داخل المؤسسة 21:15 «سبايدرمان: يوم جديد» يواصل صدارة شباك التذاكر 21:07 المحامون يقررون مواصلة التوقف عن العمل 21:00 تكتم حزبي يحيط باللوائح الجهوية للنساء قبل انتخابات 2026 20:40 الأمن يوقف متورطين في فيديو الاختطاف بقلعة السراغنة 20:30 النفط يرتفع وسط تصاعد مخاوف إمدادات الطاقة 20:16 دراما رمضان المقبل.. أعمال جديدة وأخرى تنتظر دورها 20:00 انتشار الصراصير يثير استياء سكان أحياء بالمحمدية 19:39 مفقودون جدد في محاولة للهجرة سباحة نحو سبتة 19:22 الداخلية تتحرك لإعادة انتشار رجال السلطة استعدادا للانتخابات التشريعية 19:00 ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 6438 قتيلا 18:50 المغرب يعزز موقعه عالميا في الأمن السيبراني 18:33 تحسن ملحوظ في حقينة السدود ونسبة الملء تقترب من 69% 18:15 المصحات الخاصة ترفض توظيف الصحة في الحملات الانتخابية 18:05 شيماء عبد العزيز تعلق على إشاعة سحب رخصة الفنان منها 17:48 أزمة سبتة تثير قلق الشركات الإسبانية وتضع مصالحها في المغرب تحت المجهر 17:26 جمال دبوز في مواجهة الأحكام المسبقة بفيلم "سقوط من السماء"

حين يتحول السؤال السياسي إلى تجاوز الخطوط الحمراء

14:50
حين يتحول السؤال السياسي إلى تجاوز الخطوط الحمراء

الدكتور حفيظ وشاك

 

ليس كل الأسئلة السياسية سؤال في وزنها. ولا كل العبارات تُقرأ بوصفها مجرد انفعالات عابرة. فبعض الجمل في لحظة واحدة، تكشف أكثر مما تصرح به: تكشف تصور صاحبها للدولة، ولموقعالمؤسسات، ولحدود الخطاب السياسي نفسه.

ومن هذا المنطلق، تصريح عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، حين قال إنه طلب من الملك معرفة "ماذا وقع، ومن الذي دبر هذا الأمر،هل جهة خارجيةأم داخلية، وكيف وقع" وأنهلا زال ينتظر جوابا. دلالة تتجاوز مضمون السؤال الى طبيعة السؤال ذاته: هل اختلط على"رجل دولة"سابق الفرق بين مساءلة الأجهزة المختصة ومخاطبة المؤسسة الملكية؟

فالدستور المغربي ل 2011 خاصة الفصل 46 الذي ينص ويؤكد بوضوح أن حرمة شخص الملك مصونة ولا تنتهك، ويفرض على الجميع واجب توقيره واحترامه. وبالتالي فهو لا يجب أن يكون طرفا في مسائلات سياسية، ولا يجب وضعه في موقع يخاطب بمنطق الاستجواب.إضافة إلى أن الفصل 42 يحدد بوضوح أن الملك هو رئيس الدولة ورمز وحدتها وضامن استمراريتها والحكم الأسمى بين مؤسساتها. كما أن الفصل 48 يضع المجلس الوزاري، برئاسة الملك، في إطار تداول التوجهات الاستراتيجية الكبرى، لا في تفاصيل التدبير اليومي. ومن هنا، تبدو المفارقة لافتة.

فبنكيران ليس مواطنا يطرح سؤالا عابرا، ولا صحفيا يبحث عن معلومة، ولا فاعلا سياسيا جديدا على قواعداللعبة. انه رئيس حكومة سابق، خابر أجهزة ومؤسسات الدولة من الداخل بتوازناتها الدقيقة واطلع علىحدود كل مؤسسة ومجال اختصاصها. ولهذا كان يجب أن يكون أكثر إدراكا لحساسية الطلب حين يتقاطع مع مقام الدولة.

إن المطالبة بكشف الحقيقة حول أحداث سبتة حق مشروع من حيث المبدأ بلان فهم ماجرى في أحداث من هذا الحجم يهم الرأي العام الوطني برمته، لكن الإشكال الجوهري ليس في السؤال بل في وجهته ومؤسسته وصيغته.

فإذا كانت هناك معطيات حول أحداث 30و31يوليوز، فإن المسار الطبيعي هو أن تُطرح داخل المؤسسات الحكومية والأمنية والإدارية المختصة، وأن تُفعل آليات البحث والمساءلة وفق ما ينص عليه الدستور، لا أنتُختزل في انتظار جواب شخصي من أعلى سلطة في البلاد. علما أن الحكومة عن طريق وزارة الداخلية قدمت بيانا توضيحيا للرأي العام الوطني والدولي حولملابسات وتطورات هذه الأحداث.فان نقلالسؤال إلىهذا المستوى، ثم تقديمه للرأي العام وكأنه مسار مساءلة مباشرة، فهو ما يفتح بابا خطيرا لخلط الأدوار داخل المؤسسات الدستورية للدولة. وهنا تكمن الإشكالية الحقيقة ليست المشكلة في الرغبة في معرفة الحقيقة التي سبق تقديمها من طرف مصالح وزارة الداخلية، بل في إعادة تشكيل علاقة السؤال بالمؤسسة الملكية خارج منطقها الدستوري. وان هذا النمط من الخطاب الهدف منه عند بنكيران هو تقديم تصورا مضللا: إن كل أزمةفي البلاد، وإن كانت عابرة، لا تجد تفسيرها الا عند أعلى مؤسسة في الدولة، في حين أن جوهر دولةالمؤسسات يقوم على توزيع المسؤوليات لا تركيزها.

والمفارقة الغريبة أن بنكيران شغل منصب رئيس الحكومة، فهل يمكن لرئيس حكومة سابق أن يتجاهل أن الحكومة هي الجهة التنفيذية المسؤولة عن التدبير،وإنها هي المخاطب الأول في مثل هذه الملفات؟ أم أنذاكرة الخطاب السياسي أحيانا تتجاوز ذاكرة المسؤولية حين تنتقل من الحكومة إلى المعارضة.

كما أن المفارقة الأبرز أن بنكيران سأل عن "من دبر"أحداث سبتة بينما السؤال الذي يفرض نفسه سياسيا هو:ماذا قدمت الحكومات السابقة،بما فيها حكومته، لمعالجة الأسباب العميقة التي تدفع الشباب إلى الهجرة؟

ليس هذا اتهاما بل سؤال في صميم المسؤولية السياسية، التي لا تكتمل إلا بالقدرة على مساءلة الذات قبل مساءلة الآخرين. فالسياسة ليست فقط حقا في السؤال بل هي أيضا التزام بالإجابة. والدولة ليست ملكا لحزب أو حكومة أو معارضة، بل كيان يتجاوز الجميع.

ومن هنا فإن أخطر ما في هذا التصريح ليس السؤال نفسه، بل الإيحاء الضمني بأن المؤسسة الملكية هي الجهة الوحيدة القادرة على تقديم الأجوبة، وأن باقي المؤسسات في موقع الْمُتَلَقِّي أو العاجز.

فطلب بنكيران هو مزايدة سياسية باسم الملك في حملة انتخابية المقصود منها توظيف مكانة أعلى سلطة في البلادلأهداف سياسوية ضيقة. وهذه الألفاظ المستعملة هي خروج على ماتَشَبَّعَبه المغاربة من تقديس واحترام وتوقير لملكهم حفظه الله، لهذا أنه خطاب مقصود سار عليه بنكيران منذ سنين لابتدال المؤسسة الملكية التي لا يمكن أن تقبل التبسيط.

وكيف له أن يتجرأ على رمز الأمة المغربية حامي الأمة وحامي مؤسساتها وهيئاتها ويتجاوزالخطوط الحمراء علما أنه في بعض الأوقات كانت بعض القوىالمغربية تطالببحل حزب العدالة والتنمية لولا تدخل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي أنعم عليه حفضه الله بتقاعد مريح وسيارة مخزنية وحراسة مقربة.

فخلاصة القول فكلما احترمنا حدود المؤسسات أصبح النقد أعمق والمساءلة أدقوالديموقراطية أكثر نضجا. أما تحويل السياسة الى سلسلة من الأسئلة المعلقة هدفها انتخابي، أو الى استثمار في القلق بدل تفكيكه. المغاربة الآن لا يحتاجونإلى اختزال الدولة في جهة واحدة بل إلى تفعيل مؤسساتها في إطار مسؤوليتها.

فرجل الدولة لا يقاس بمقدرته على الاقتراب من أعلىسلطة في البلاد، بل بقدرته على احترام توازن الدولة والتمييز بين ما يُسأل فيه وما يُسأل عنه، وبينما يُقال سياسيا وما يُقال مؤسساتيا.

فلا يستقيم ميزان الدولة إذا اختلطت المقامات، ولا يستقيم ميزان السياسة إذا ضاعت المسؤوليات.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.