تقرير: التعليقات المستفزة أو "الهاشتاغات" قد تحول مباراة كروية إلى مواجهة
حذر تقرير تحليلي من أن مباريات كرة القدم لم تعد تنتهي مع إطلاق صافرة النهاية، وإنما قد تمتد إلى الفضاء الرقمي، حيث يمكن لتعليق مستفز أو هاشتاغ عابر أو مقطع فيديو مجتزأ أن يحول منافسة رياضية إلى مواجهة رمزية بين شعبين، في وقت يستعد فيه المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
ورصد التقرير، الصادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة تحت عنوان “المغرب والمونديال.. بين الإنجاز الرياضي والزخم الإعلامي وبناء القوة الناعمة”، ما وصفه بـ”الحساسية الرقمية بين الشعوب”، معتبرا أن المنصات الاجتماعية أصبحت تضخم التوترات المرتبطة بالمباريات بوتيرة غير مسبوقة، بما يجعل أي حدث رياضي قابلا للتحول إلى مواجهة تتجاوز حدود الملعب.
وأشار التقرير إلى أن مباراة محتدمة، أو تعليق صادر عن حساب مجهول، أو هاشتاغ ينتشر بسرعة، أو حتى لقطة مجتزأة من المدرجات، قد تكون جميعها شرارة لتحول المنافسة الرياضية إلى مواجهة رمزية يتبادل خلالها جمهوران الإهانات والتعميمات، رغم أن الواقع لا يتجاوز مباراة جمعت اثنين وعشرين لاعبا فوق أرضية الميدان.
ورفضت الوثيقة تفسير هذه الظاهرة بمنطق “المؤامرة”، معتبرة أن جذورها تعود، بالأساس، إلى طبيعة التنافس الرياضي، وإلى النزعات القومية المتشددة، والإعلام الباحث عن الإثارة، فضلا عن خوارزميات المنصات الرقمية التي تكافئ المحتوى المثير للغضب والاستقطاب، إلى جانب الحسابات المنظمة التي تتعمد تأجيج النقاشات.
ولفت التقرير إلى أن هذه الديناميات لا تتحرك دائما في فراغ، إذ توجد، بحسب معديه، فاعلون تجاريون ورقميون، إلى جانب أطراف سياسية، تستفيد من تصاعد الاستقطاب، مشيرا إلى أن المستفيد من موجات التصعيد نادرا ما يكون أحد الشعبين اللذين تدور بينهما المنافسة الرياضية، بقدر ما يكون من يراكم التفاعل أو النفوذ من وراء تلك الحملات.
واعتبرت الوثيقة أن هذا الواقع يفرض التعامل مع الفضاء الرقمي باعتباره جزءا من معركة بناء القوة الناعمة، لأن الصورة التي يصنعها بلد ما عبر الروح الرياضية أو القيم التي يقدمها منتخبه قد تتعرض للاستنزاف إذا تحولت المنصات إلى فضاء للتراشق والإهانات، مؤكدة أن حماية صورة البلد لا تقتصر على تحسينها، بل تشمل أيضا حمايتها من الانزلاق إلى معارك رقمية جانبية تستنزفها.
وفي هذا السياق، دعا التقرير إلى تكوين ما سماه “جمهورا رقميا ناضجا”، يدافع عن بلده بالحجة لا بالسب، وبالكرامة لا بالكراهية، ويميز بين الخصم الرياضي والعدو، وبين نقد الأداء وإهانة الشعوب، معتبرا أن الانتصار الحقيقي في عصر المنصات يتمثل في تجنب الوقوع في “الجدل الخطأ”.
-
11:18
-
10:55
-
10:33
-
10:12
-
10:00
-
09:33
-
09:26
-
08:50
-
08:30
-
07:34
-
07:11
-
07:00
-
06:52
-
06:43
-
06:25
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:32
-
00:00
-
23:49
-
23:15
-
23:00
-
22:29
-
22:00
-
21:35
-
21:11
-
21:00
-
20:44
-
20:26
-
20:00
-
19:33
-
19:14
-
19:12
-
18:55
-
18:33
-
18:11
-
17:47
-
17:26
-
17:00
-
16:24
-
16:00
-
15:40
-
15:25
-
15:09
-
15:00
-
14:50
-
14:43
-
14:06
-
13:49
-
13:31
-
13:22
-
13:06
-
12:52
-
12:33
-
12:30
-
12:03
-
11:50
-
11:45