المستشفيات فالمخططات كتداوي… وفالواقع المواطن كيتعالج بالصبر!
في المغرب، يبدو أن المستشفيات أصبحت تحقق نتائج علاجية ممتازة داخل البلاغات الحكومية، قبل أن تفتح أبوابها أصلاً أمام المرضى. فكل سنة تحمل معها ميزانيات ضخمة ومشاريع جديدة ووعوداً بمراكز استشفائية جامعية، بينما يظل المواطن عالقاً بين الانتظار والخصاص وصعوبة الولوج إلى العلاج.
في مشروع ميزانية 2027، تقدم وزارة الصحة غلافاً مالياً قدره 45,36 مليار درهم، بزيادة 3 ملايير درهم، مع تخصيص 14,49 مليار درهم للاستثمار، وإحداث 8000 منصب مالي جديد. أرقام كبيرة بلا شك، لكن السؤال الحقيقي ليس كم ستنفق الوزارة، بل كم مستشفى سيفتح فعلياً أبوابه، وكم مشروعاً سينتقل من الورق إلى الخدمة؟
من مشاريع المستشفيات الإقليمية والجهوية المتعثرة، إلى المراكز الصحية التي طال انتظار استكمالها وتجهيزها، تتكرر الحكاية نفسها في عدد من مناطق المملكة: تأخر في البناء، وتعثر في التجهيز، ووعود بالافتتاح لا تجد دائماً طريقها إلى التنفيذ في الآجال المعلنة.
والأكثر إثارة للانتباه أن الإعلان عن مستشفى جديد لا يعني بالضرورة جاهزيته، كما أن اكتمال البناء لا يعني توفر الأطباء والممرضين والتجهيزات الضرورية لتشغيله.
لذلك، فإن الرهان الحقيقي لميزانية 2027 لا ينبغي أن يكون في حجم الاعتمادات المعلنة، بل في إنهاء المشاريع المتعثرة، وربط المسؤولية بآجال الإنجاز والافتتاح، ونشر حصيلة واضحة للمستشفيات التي دخلت الخدمة فعلياً.
فالمواطن لا يحتاج إلى مستشفى جميل في الصور ولا إلى ميزانية ضخمة في الجداول؛ يحتاج إلى سرير حين يمرض، وطبيب حين يطلب العلاج. أما أن تسبقه المستشفيات إلى المخططات ويظل هو ينتظر في الواقع، فتلك وصفة لا تحتاج إلى طبيب لتشخيصها.
-
11:43
-
11:22
-
11:11
-
10:42
-
10:26
-
10:03
-
09:04
-
08:00
-
07:00
-
06:30
-
06:00
-
05:35
-
04:55
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:31
-
01:00
-
00:47
-
00:00
-
19:55
-
19:27
-
19:12
-
18:42
-
18:13
-
17:40
-
17:12
-
16:55
-
16:42
-
16:22
-
16:12
-
15:44
-
15:22
-
15:12
-
14:50
-
14:42
-
14:23
-
14:13
-
13:43
-
13:15
-
12:45
-
12:27