عاجل 10:06 القضاء يغلق الحدود في وجه الفايد 09:30 الصحراء المغربية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: لحظة لإعادة النظر في المسار الأممي 09:13 طعن انتخابي يلاحق العيدودي بسبب خروقات انتخابية 08:30 دعم جديد لمهنيي النقل بـ 400 مليون درهم 00:03 مراكش.. 8 أشهر حبسا نافذا في حق الشيخة الطراكس 21:12 الفايد أمام القضاء بسبب تصريحات مسيئة 20:42 حادث شاحنة يربك حركة ترامواي البيضاء 20:13 نواب يحاصرون أفيلال بمطالب إحياء سامير وتسقيف أرباح المحروقات 19:42 السجون تختنق.. 102 ألف معتقل واكتظاظ قياسي يتجاوز 300% 19:18 طنجة تتأهب تحسبا لفيضانات محتملة 18:48 وهبي يرفض ترك المعتقلين دون طعام داخل المحاكم 18:27 قيوح يدافع عن تسعيرة 400 درهم للرحلة الجوية بين الدار البيضاء والصويرة 18:00 9475 سجينا يتابعون دراستهم و500 ألف خدمة صحية بالمؤسسات السجنية 17:33 مقاييس الأمطار...إفران تتصدر المغرب بـ40 ملمترا خلال 24 ساعة 17:13 إحباط محاولة جديدة للهجرة بتيزنيت 16:42 وهبي يحذر من قضاة يستعينون بـChatGPT لصياغة الأحكام 16:17 بعد 12 يوما من اختفائه.. تحديد موقع قارب الصيد الغارق بآسفي 16:14 فاس ..زوج يجهز على زوجته ببندقية صيد 15:50 بني ملال تستبق موجات البرد لحماية 36 ألف نسمة من العزلة 15:40 جلالة الملك يحدد أولويات المغرب بعد انتهاء ولاية بعثة المينورسو 15:27 هيئة النزاهة.. الجماعات الترابية تتصدر ملفات الفساد 15:05 الكورة ماشي ديال السياسة… غير الانتخابات هي اللي كتجي تلعب فيها 15:02 ارتفاع حمولة وادي ألنيف يشل حركة السير بتنغير 14:49 حموشي يتفقد الحالة الصحية لشرطي ضحية دهس متعمد بأكادير 14:42 “الدفتيريا” يجر وزير الصحة إلى البرلمان 14:39 وهبي يرسم حدود تدخل وزارة العدل 14:27 السيول تغرق جزيرة يونانية وتتسبب في إغلاق المدارس 13:54 اليماني يوضح حقيقة العرض الخليجي لشراء مصفاة "سامير" 13:26 535 مقاولة تتنافس للاستفادة من برنامج دعم التصدير 13:00 كلميم تسجل أعلى معدل بطالة 12:39 حريق ينهي حياة مهاجر مغربي بإيطاليا 12:30 تأخر الدعم يفجر غضب مهنيّي النقل الطرقي 12:23 السياحة المغربية تواصل الانتعاش 12:15 حطب التدفئة يقفز إلى 170 درهما 12:14 مواجهة مرتقبة بين وهبي والأبناك بسبب «الكاش» 12:00 أزيلال.. صاعقة رعدية تودي بحياة طفل 11:45 5 سنوات سجنا لبنكي في قضية اختلاس 240 مليون 11:42 100 مليون أورو من فرنسا لتحديث الموانئ المغربية 11:39 وهبي يكشف قائمة الأسود لمواجهتي النيجر بتصفيات كان 2027 11:25 مراكش.. التحقيق مع مستشار جماعي بسبب عقود مشبوهة 11:00 “ألو ربحت معنا” تسقط شخصا بجرسيف 10:58 نشرة إنذارية..أمطار رعدية ورياح قوية بعدد من المناطق 10:40 أمن سيدي يحيى يضرب بقوة

"العلم يمنح الإنسان قوة أشبه بقوة الآلهة..." !

السبت 01 مارس 2025 - 18:54
بقلم: Sabri Anouar
"العلم يمنح الإنسان قوة أشبه بقوة الآلهة..." !

هل نحن مستعدون حقًا لمواجهة التحول الجذري الذي يمثله الذكاء الاصطناعي؟ هذه التكنولوجيا ليست مجرد تطور تقني، بل هي ثورة تعكس تطور الانسانية وتعيد تشكيل المجتمعات والأنظمة الاقتصادية. ولم يعد إدماجها في الاستراتيجيات الوطنية خيارًا، بل أصبح ضرورة تمليها مقتضيات السيادة والتنافسية. هذا الوعي كان واضحًا خلال النقاش من اجتماعات اللجنة البرلمانية الموضوعاتية حول الذكاء الاصطناعي، حيث ناقشنا محورين أساسيين هذا الأسبوع: سبل إدماج الذكاء الاصطناعي في استراتيجية "المغرب الرقمي 2030"، وآفاق الأخلاقيات والتعاون الدولي في هذا المجال.

يقول لوران ألكسندر: «العلم يمنح الإنسان قوة الآلهة. الإنسان سيعيد تشكيل الكون». تعكس هذه العبارة التفاؤل الكبير بالإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، إذ يمنح الإنسان قدرات لم يكن يتصورها. لكن هذه النظرة المتفائلة تصطدم بتحذيرات الفيلسوف مارتن هايدغر، الذي، في كتابه سؤال التقنية عام 1954، نبه إلى أن التقنية ليست مجرد أداة محايدة، بل تؤثر على طريقة تفكيرنا وتصورنا للعالم. فقد حذر من الوهم القائل بأن التقدم التكنولوجي يمنح الإنسان سيطرة مطلقة، بل إنه قد يجعله مجرد جزء في آلة تقنية تسلبه سيادته.

اليوم، مع التوسع المتسارع للذكاء الاصطناعي، تتزايد هذه المخاوف وتكتسب أبعادًا غير مسبوقة. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة، بل أصبح يتعلم ويتطور ويتكيف مع محيطه. الإنسان، في سعيه لاستغلال هذه التقنية، يتصور أنه يعزز قوته، لكن إلى أي مدى ستستمر هذه السيطرة؟ ألا يوجد خطر بأن تستحوذ هذه التقنية، التي تمنحه اليوم قدرات غير مسبوقة، على زمام الأمور مستقبلاً؟ كلما واصل الإنسان تجاوز حدوده، زادت احتمالية أن يجد نفسه رهينة نظام يتجاوزه ويتحكم به بدلاً من العكس.

هذا التساؤل كان محور نقاشات اللجنة البرلمانية. لم يكن الهدف مجرد استعراض فرص الذكاء الاصطناعي، بل فهم كيف يمكن للمغرب أن يفرض نفسه كفاعل مؤثر ويضمن مكانته في هذا المجال المتسارع التحول. خلال نقاشاتنا، برزت عدة قضايا أساسية، أبرزها ضرورة وضع إطار قانوني واضح، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الشركات الناشئة في هذا المجال. لم تكن المناقشات مجرد حوار تقني، بل تأكيدًا على أهمية تبني هذه الثورة بطريقة واعية ومستقلة.

كما يبدو يأن المغرب، عبر مختلف الفاعلين في المنظومة التكنولوجية، يدرك تمامًا هذا التحدي. فالأمر لا يقتصر على امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل على توجيهها لتكون رافعة للتنمية بدل أن تصبح عاملًا للتبعية للآلة والتقنية. التحكم في هذه التكنولوجيا أصبح ضرورة، ففي عالم يعاد تشكيله بفضل الذكاء الاصطناعي، الدول التي تحسن توظيفه ستكتسب ميزة تنافسية حاسمة. لكن إذا كان الذكاء الاصطناعي يمنح الإنسان قدرات جديدة، فعليه أن يضمن ألا تنقلب هذه القوة عليه. المغرب، في قلب هذه التحولات، مطالب اليوم برسم مستقبله الرقمي برؤية شاملة، بحكمة وتخطيط استراتيجي.

في النهاية، يتردد صدى مقولة لوران ألكسندر بقوة في سياقنا الحالي: لقد منحتنا العلوم قدرات شبه إلهية، ولكن هل ندرك حقًا أبعاد هذا التحول؟ مع الذكاء الاصطناعي، ربما نكون قد فتحنا صندوق باندورا نحو مستقبل لا نحيط بكل أبعاده بعد. وإذا كان هايدغر يذكّرنا بأن التقنية تشكّل الإنسان بقدر ما يقوم الإنسان بتشكيلها، فهل ما زلنا نحن من يتحكم في مسار الأمور؟ الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقدم تقني، بل هو تغيير جذري في نمطية النموذج الفكري، يحمل في طياته رهانات مجهولة. وبينما يُعيد تشكيل موازين القوى، لا يكفي أن نوجّهه، بل علينا أيضًا أن نتساءل عن الأفق الذي يرسمه لنا. إلى أي مصير تقودنا هذه الثورة أو على حد أدنى هذا التطوّر؟
 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.