الرضاعة الطبيعية.. أول لقاح للطفل ودرع واق من الأمراض
جدد اختصاصيو صحة الأم والطفل دعوتهم إلى تعزيز الإقبال على الرضاعة الطبيعية وتشجيع الأمهات والمجتمع والأنظمة الصحية على دعمها، باعتبارها من أهم الممارسات الصحية خلال المراحل الأولى من حياة الرضيع. وجاءت هذه الدعوات تزامناً مع إحياء الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، الذي يسلط الضوء على ضرورة اعتماد تدابير فعالة ومستدامة لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من الأمهات والأطفال.
فوائد صحية تتجاوز التغذية
وتؤكد المعطيات الطبية أن حليب الأم لا يقتصر دوره على توفير العناصر الغذائية الأساسية، بل يشكل أيضاً دعماً مهماً لجهاز المناعة لدى الطفل، ويساعد على حمايته من عدد من العدوى والأمراض، فضلاً عن مساهمته في نموه وتطوره. وبحسب تقديرات دولية، يمكن لتوسيع نطاق الرضاعة الطبيعية أن يساهم في تفادي مئات الآلاف من حالات الوفاة سنوياً، إلى جانب تحقيق فوائد اقتصادية من خلال تقليص النفقات الصحية وتحسين التحصيل الدراسي والإنتاجية على المدى البعيد.
حليب الأم.. حماية للطفل والأم
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور الصيدلاني عبد الرحيم الدراجي أن حليب الأم يمثل «درعاً وقائياً بيولوجياً» للرضيع، لما يوفره من عناصر غذائية ودعم للمناعة والحماية من العدوى، إضافة إلى مساهمته في النمو الدماغي. ولا تقتصر فوائد الرضاعة الطبيعية على الطفل، إذ ترتبط لدى الأم أيضاً بمنافع صحية، من بينها تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض وداء السكري من النوع الثاني.
تحسن عالمي واستمرار التحديات
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى ارتفاع نسبة الأطفال الذين يحصلون على رضاعة طبيعية حصرية خلال الأشهر الستة الأولى عالمياً، من نحو 37 في المائة سنة 2012 إلى أكثر من 47 في المائة حالياً، إلى جانب تحسن معدلات استمرار الرضاعة الطبيعية حتى سن السنتين. غير أن تحقيق تقدم أكبر ما يزال يواجه مجموعة من العراقيل، من بينها ضعف خدمات الدعم، وعدم ملاءمة بعض سياسات إجازة الأمومة، ونقص الدعم النفسي والتوجيه الصحي، فضلاً عن الترويج المكثف لبدائل حليب الأم وتأثيره في اختيارات الأمهات.
المغرب.. معدلات دون الطموحات
وفي المغرب، تكشف المعطيات المتداولة أن نحو 42 في المائة فقط من حديثي الولادة يستفيدون من الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى بعد الولادة، بينما لا تتجاوز نسبة الأطفال الذين يحصلون على رضاعة طبيعية حصرية خلال الأشهر الستة الأولى 35 في المائة. وتبرز هذه الأرقام الحاجة إلى تعزيز التوعية الصحية ودعم الأمهات، إلى جانب توفير بيئة اجتماعية ومهنية وصحية تساعد على استمرار الرضاعة الطبيعية، باعتبارها ممارسة أساسية لصحة الطفل والأم على حد سواء.
-
10:14
-
09:44
-
09:30
-
09:12
-
08:48
-
08:18
-
08:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:32
-
23:55
-
23:33
-
23:15
-
22:55
-
22:33
-
22:20
-
22:11
-
22:00
-
22:00
-
21:47
-
21:27
-
21:15
-
21:07
-
21:00
-
20:40
-
20:30
-
20:16
-
20:00
-
19:39
-
19:22
-
19:00
-
18:50
-
18:33
-
18:15
-
18:05
-
17:48
-
17:26
-
17:11
-
17:00
-
16:41
-
16:21
-
16:00
-
15:39
-
15:23
-
15:00
-
14:45
-
14:33
-
14:15
-
14:05
-
13:45
-
13:26
-
13:00
-
12:40
-
12:23
-
12:00
-
11:33
-
11:15
-
11:06
-
11:06
-
10:48
-
10:47
-
10:41
-
10:26