استثمارات البنك الأوروبي بالمغرب تسجل مستوى قياسيا خلال 2025
أكد أدرين دو باسوبيير، رئيس تمثيلية البنك الأوروبي للاستثمار بالمغرب، متانة العلاقات التي تجمع المؤسسة بالمملكة، مسلطاً الضوء، خلال مؤتمر صحفي نُظم أمس الثلاثاء لتقديم حصيلة التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب سنة 2025، على أبرز المشاريع المنجزة خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى أولويات العمل المرتقبة خلال 2026.
وأوضح المسؤول، في كلمة مفصلة خلال اللقاء، أن البنك، الذي يتخذ من لوكسمبورغ مقراً له ويُعد الذراع التنموي للاتحاد الأوروبي، يعمل بشكل وثيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، كما يواصل تعاونه مع مختلف السلطات الوطنية وشركائه من القطاعين العام والخاص، في إطار شراكة تعود إلى سنة 1979، أي ما يقارب خمسة عقود من العمل المشترك، حيث تجاوزت استثماراته في الاقتصاد المغربي 10 مليارات يورو.
وأشار دو باسوبيير إلى أن الهدف الرئيسي للبنك يتمثل في تحقيق أثر ملموس من خلال المشاريع الممولة، لافتاً إلى أن سنة 2025 كانت قياسية من حيث الالتزامات الجديدة، بعدما تم توقيع اتفاقيات بقيمة 740 مليون يورو، وهو أعلى مستوى منذ 2012، مقارنة بـ22 مليون يورو في 2022، و320 مليوناً في 2023، و500 مليون في 2024، مؤكداً أن هذه الاستثمارات تركز على نتائج عملية وتنسجم مع أولويات الشراكة المغربية الأوروبية والسياسات الوطنية.
ومن بين أبرز المشاريع المنجزة خلال 2025، ذكر المسؤول اتفاقية دعم قطاع الماء والصرف الصحي بقيمة 70 مليون يورو، الموقعة مع الفرع “E” لـالوكالة الوطنية للكهرباء والماء الصالح للشرب، بضمان من الاتحاد الأوروبي، بهدف تحديث وتوسيع منظومات إنتاج ونقل المياه لتشمل المدن الصغرى والمجالات القروية، مع التركيز على تعزيز الأمن المائي والصحة العامة والتنمية المحلية.
كما استعرض استثمارات البنك في مجال التحول الطاقي، حيث تم تخصيص 170 مليون يورو للفرع الكهربائي للوكالة نفسها، قصد تحديث الشبكة الكهربائية وتوسيعها لدمج الطاقات المتجددة، وذلك بشراكة مع KfW، في إطار دعم استقرار المنظومة الكهربائية وتعزيز الأمن الطاقي وتسريع الانتقال البيئي.
وفي سياق متصل، أشار دو باسوبيير إلى مساهمة البنك في جهود إعادة الإعمار بعد زلزال 2023، من خلال توقيع اتفاق بقيمة 500 مليون يورو مع الحكومة المغربية، ضمن برنامج إجمالي تبلغ قيمته مليار يورو بدعم من الاتحاد الأوروبي، يشمل إعادة تأهيل الطرق والمدارس والمرافق الصحية، بما يساعد على استعادة الخدمات الأساسية وتحريك عجلة الاقتصاد وربط المناطق المتضررة وتحفيز التنمية المستدامة.
وعلى مستوى تنفيذ الالتزامات السابقة، أبرز أن البنك صرف 180 مليون يورو في القطاع العام لدعم التعليم في المناطق القروية والحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات، إلى جانب تطوير البنية الحضرية وتقوية شبكات الماء والكهرباء وتعزيز الأمن ودعم النقل منخفض الكربون وتحسين البنيات التحتية الحيوية في المدن والقرى.
أما في القطاع الخاص، فقد تم تخصيص 30 مليون يورو لفائدة البنك الشعبي المركزي ضمن برنامج Trade and Competitiveness الممول من الاتحاد الأوروبي، بهدف تقوية سلاسل القيمة في قطاعات السيارات والنسيج والصناعات الغذائية، وتمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة من تعزيز قدرتها التصديرية نحو الأسواق الأوروبية.
كما أشار إلى اهتمام البنك بالبعد الاجتماعي، من خلال مشروع “Morocco 88” التابع لفرعه الخيري، والذي يهدف إلى إحداث أندية موسيقية داخل المؤسسات التعليمية الثانوية والإعدادية. وقد توسع هذا المشروع خلال 2025 ليشمل 76 مؤسسة تعليمية في ست جهات بالمملكة، بعدما كان يقتصر عند انطلاقه على 14 مؤسسة فقط، في خطوة تروم تطوير الأنشطة الموازية وتعزيز مهارات القيادة والإبداع والتنظيم لدى التلاميذ.
وبخصوص أولويات سنة 2026، أكد دو باسوبيير أن البنك سيواصل الاستثمار في البنيات التحتية الأساسية، مع التركيز على الربط الكهربائي والمائي، والتحول الطاقي والمرونة المناخية، بما في ذلك دعم إنتاج الهيدروجين الأخضر وتحسين النجاعة الطاقية، إلى جانب دعم النقل المستدام والخدمات الاجتماعية، خاصة الجامعات، وتعزيز التنمية الجهوية لرفع جاذبية المناطق وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل.
كما شدد على استمرار دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر تمويل مشاريعها من خلال مؤسسات مالية مغربية، بتعاون مع صندوق محمد السادس للاستثمار، لدعم برنامج CAP Access، وتشجيع التحول البيئي للمقاولات وتسهيل ولوجها إلى الأسواق الأوروبية، مع دراسة فرص جديدة للاستثمار في البنيات التحتية المستدامة وصناديق رأس المال المخاطر. ومن المرتقب أيضاً توسيع مشروع “Morocco 88” وتعميمه بشراكة مع الجمعيات والقطاع الفلاحي.
وفي ختام مداخلته، أكد دو باسوبيير أن هذه المبادرات تعكس التزام البنك الأوروبي للاستثمار بدعم التنمية المستدامة في المغرب، في انسجام مع أولويات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومبادرات مثل “Pact pour la Méditerranée” وبرنامج “Global Gateway”، بهدف تعزيز الترابط بين ضفتي المتوسط وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على رفاه المواطنين المغاربة والأوروبيين، منوهاً بتعاون مختلف الشركاء لإنجاح هذه المشاريع.
-
13:47
-
13:27
-
13:02
-
12:33
-
12:03
-
11:33
-
11:12
-
10:53
-
10:43
-
10:11
-
09:41
-
09:10
-
08:40
-
08:28
-
08:15
-
07:55
-
07:31
-
07:19
-
07:00
-
06:51
-
06:23
-
06:00
-
03:01
-
02:00
-
01:00
-
00:00
-
22:32
-
22:17
-
21:47
-
21:45
-
21:31
-
21:11
-
21:07
-
21:00
-
20:40
-
20:25
-
20:05
-
19:34
-
19:10
-
18:57
-
18:53
-
18:23
-
18:00
-
17:43
-
17:22
-
17:00
-
16:39
-
16:12
-
16:03
-
15:51
-
15:43
-
15:33
-
15:21
-
15:05
-
15:00
-
14:47
-
14:35
-
14:23
-
14:19