إختراقات "جبروت" لبيانات مؤسسات عمومية تسائل وزارة الإنتقال الرقمي
يشهد الفضاء الرقمي المغربي خلال الأيام الأخيرة حالة استنفار غير مسبوقة، بعد استمرار منصة “جبروت” في نشر وثائق ومعطيات شخصية شديدة الحساسية تخص آلاف المواطنين وموظفين تابعين لمؤسسات عمومية، من بينها وزارة الداخلية ومنصة “وثيقة” الرقمية.
وتضمنت التسريبات معلومات دقيقة تتعلق بالهوية والعناوين وأرقام الهواتف والوثائق الإدارية، ما أثار موجة قلق واسعة بشأن سلامة المعطيات الشخصية بالمغرب وحدود الحماية السيبرانية داخل المؤسسات العمومية.
وتطرح هذه التطورات أسئلة محرجة حول مدى جاهزية البنيات الرقمية الوطنية لمواجهة الهجمات الإلكترونية المتزايدة، خاصة وأن المغرب استثمر خلال السنوات الأخيرة مبالغ مهمة في مشاريع الرقمنة والتحول الرقمي. كما أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول فعالية الأنظمة المعلوماتية المعتمدة داخل الإدارات العمومية، ومدى احترامها لمعايير الأمن السيبراني وحماية البيانات الحساسة للمواطنين.
وتتجه أصابع الاتهام والانتقاد نحو مؤسسات مسؤولة عن تدبير الورش الرقمي بالمملكة، وعلى رأسها وكالة التنمية الرقمية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، التي تقودها الوزيرة أمل الفلاح السغروشني، حيث يعتبر متابعون أن تكرار حوادث التسريب يعكس وجود اختلالات بنيوية في منظومة الحماية المعلوماتية وضعفاً في آليات المراقبة والاستباق.
كما يطالب عدد من الخبراء بفتح تحقيق عاجل لتحديد مصدر الاختراقات والمسؤوليات المحتملة وراء تسرب هذه الوثائق الحساسة.
وفي المقابل، يرى مختصون في الأمن السيبراني أن خطورة هذه التسريبات لا تكمن فقط في نشر الوثائق، بل في إمكانية استغلالها من طرف شبكات إجرامية أو جهات معادية في عمليات الابتزاز والاحتيال وانتحال الهوية، وهو ما قد يهدد الأمن الرقمي للأفراد والمؤسسات معاً.
كما أن استهداف منصات مرتبطة بمؤسسات سيادية يثير مخاوف حقيقية بشأن قدرة الدولة على حماية بنياتها الرقمية الاستراتيجية في ظل تصاعد التهديدات الإلكترونية عالمياً.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بإعادة تقييم شاملة للسياسة الرقمية الوطنية، وتشديد إجراءات حماية المعطيات الشخصية، مع ضرورة تعزيز قدرات الأمن السيبراني وتكوين الموارد البشرية المختصة.
ويؤكد متابعون أن الثقة في الإدارة الرقمية لا يمكن أن تستمر دون ضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية المواطنين، خاصة في مرحلة تتجه فيها الدولة نحو تعميم الخدمات الرقمية وربط عدد متزايد من المعطيات الحساسة بالمنصات الإلكترونية.
-
05:25
-
05:00
-
04:19
-
04:00
-
03:33
-
03:00
-
02:26
-
02:00
-
01:30
-
01:00
-
00:12
-
23:55
-
23:33
-
23:11
-
23:00
-
22:55
-
22:33
-
22:11
-
21:48
-
21:39
-
21:22
-
21:20
-
21:17
-
21:00
-
20:47
-
20:26
-
20:03
-
19:40
-
18:33
-
18:11
-
17:51
-
17:30
-
17:11
-
16:44
-
16:26
-
16:00
-
15:38
-
15:25
-
15:22
-
15:15
-
15:00
-
14:42
-
14:30
-
14:23
-
14:05
-
14:00
-
13:50
-
13:39
-
13:23
-
13:22
-
13:00
-
12:48
-
12:40
-
12:23
-
12:00
-
11:46
-
11:39
-
11:20
-
11:00
-
10:58
-
10:35
-
10:20
-
10:12
-
09:51
-
09:33
-
09:30
-
09:21
-
09:15
-
09:05
-
08:47
-
08:37
-
08:24
-
08:08
-
08:00
-
07:33
-
07:00
-
06:27
-
06:00