تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

وداعا الخصوصية..الوتساب تحت مجهر مراقبة السلطات الأمنية

السبت 03 - 19:52
بقلم: EL JAMMAL Mohammed
وداعا الخصوصية..الوتساب تحت مجهر مراقبة السلطات الأمنية

شهدت المادة 108 من مشروع قانون المسطرة الجنائية تحولًا بارزًا، بعدما انتقل نطاقها من التنصت الهاتفي التقليدي إلى إطار أوسع يهم مختلف أشكال الاتصالات الرقمية الحديثة، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة وأساليب الجريمة المستجدة.

وبموجب الصيغة المعدلة، لم يعد الاعتراض مقتصرًا على المكالمات الصوتية، بل شمل الرسائل النصية الرقمية، والبريد الإلكتروني، والمكالمات الصوتية والمرئية عبر الإنترنت، إضافة إلى الاتصالات التي تتم عبر منصات التواصل الاجتماعي، من قبيل واتساب وفايسبوك وإنستغرام وتيك توك وغيرها.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث في العلوم القانونية كريم الوهابي أن هذا التعديل يعكس وعي المشرع بكون الجريمة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الفضاء الرقمي، ما يستدعي توفير أدوات قانونية فعالة للتتبع والتحري، بعدما كانت الصيغة السابقة تشكل عائقًا أمام مكافحة الجرائم المرتكبة عبر الإنترنت.

كما شملت التعديلات توسيع دائرة الجهات القضائية المخول لها إصدار أوامر اعتراض الاتصالات، بإدراج وكلاء الملك المكلفين بالجنح إلى جانب قضاة التحقيق والوكلاء العامين للملك، فضلًا عن توسيع نطاق الجرائم المعنية ليشمل مختلف الأفعال المنصوص عليها في القانون الجنائي، بعد أن كان محصورًا في لائحة محددة.

غير أن هذا التوسع أثار تخوفات في الأوساط القانونية والحقوقية بشأن حماية الحياة الخاصة وضمان الحقوق الفردية، إذ شدد مهتمون على أن نجاعة هذه المقتضيات تبقى رهينة برقابة قضائية صارمة واحترام مبدأي الضرورة والتناسب، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن وصون الحريات الدستورية.



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.