عاجل 18:40 بيمو وأوريو يتقاسمان عرش المتعة 18:21 تأخر تسوية ترقيات وتوظيفات التعليم يجر فتاح للمساءلة 18:00 ميو يلمع في كل بيت.. الملك المتوج للتنظيف واللمعان 17:46 منصة CNSS (Damankoum) تتصدر الخدمات الرقمية.. الأذكى والأسرع في المغرب 17:44 مرجان تهيمن على التسوق الوجهة الأولى لكل المغاربة 17:30 رونو الأولى في قلوب السائقين 17:13 منظمة حقوقية تحذر من انفلات الأسعار 17:00 الخطوط الملكية المغربية تطير بالصدارة 16:43 نايكي تحكم عالم الأناقة والرياضة 16:01 مطالب برلمانية بمراجعة دعم الإعلام العمومي 15:42 إنوي ملك الشبكات في المغرب بجدارة 15:15 وفا للتأمين تحمي المغرب بقوة 15:07 السنغال تقيد سفر الوزراء إلى الخارج 14:42 البنك الشعبي يتربع على عرش البنوك 14:29 تحذير برلماني من مبيدات فلاحية غير مطابقة للمعايير 14:15 لوف براند 2026: شل تتصدر الطرقات المغربية 14:00 قنصلية أمريكية جديدة بالدار البيضاء تعزز الشراكة مع المغرب 13:44 لوف براند 2026: ماكدونالدز ملك الوجبات السريعة في المغرب 13:26 لوف براند 2026: سيجنال تضيء ابتسامات المغرب 13:16 توقيف مشتبه فيه بمحاولة قتل سيدة بالبيضاء 13:00 التعليم العالي: إجراءات عملية لتحسين وضعية الأساتذة الباحثين 12:42 لوف براند 2026: كوكا كولا تهيمن على عرش الإرواء.. لا أحد ينافسها في قلوب المغاربة 12:22 وفاة البرلمانية الاتحادية النزهة أباكريم 12:00 تأهيل 1400 مركز صحي بالمغرب 11:45 تتويج الفائزين بجوائز النجوم في فعاليات لي أمبريال 2026 11:31 إصابة 16 شخصا في حادث انقلاب سيارة بضواحي أزيلال 11:00 البطولة الاحترافية..أولمبيك آسفي يحسم مواجهة اتحاد يعقوب المنصور بثلاثية 10:18 حقيقة رفع تكاليف عقد الزواج إلى 3500 درهم 10:00 غوغل تدخل سباق الأجهزة القابلة للارتداء 09:26 4.3 ملايين سائح زاروا المغرب خلال الربع الأول من 2026 09:03 القنصلية العامة الأمريكية تنتقل إلى موقع جديد في القطب المالي للدار البيضاء 09:00 ورزازات ..إطلاق مشاريع سياحية كبرى 08:22 السياقة الإستعراضية تقود شخصا للإعتقال بمراكش 08:00 كان 2027 .. تأخر كبير في استعدادات كينيا وأوغندا وتنزانيا 07:38 أخنوش يعطي انطلاقة خدمات مراكز صحية بالحوز 07:00 انتعاشة قوية في الصيد البحري الساحلي 06:00 فاس تُتوَّج عاصمة للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026 05:00 الدرك الفرنسي يحجز شحنة زيت زيتون مغربي 04:00 اختلال الميزان التجاري بين المغرب وتركيا يسائل حجيرة 03:00 مذكرة بحث دولية في حق شقيقة مدبر هجوم لاكريم 02:00 إشعارات ضريبية مفاجئة تكشف تهرب شركات 01:30 برشلونة يقترب من لقب الليغا بفوز ثمين على أتلتيكو مدريد 01:00 الحكومة تدعو النقابات لجولة أبريل من الحوار الإجتماعي 00:39 وفاة الفنان الكوميدي شوقي السادوسي 00:00 العدول يتوقفون عن تقديم الخدمات التوثيقية 21:00 إصابة جديدة لزياش تُقلق الوداد قبل مواجهة الدفاع الجديدي

كفاكم ضحكا على ذقون الفقراء..

الجمعة 24 نونبر 2017 - 12:48
كفاكم ضحكا على ذقون الفقراء..

 

بقلم : كوثر بن العيفر  

 

أعادتنا مأساة "شهيدات الرغيف" التي شكلت موضوعا كبيرا للنقاش إلى طرح العديدمن التساؤلات حول واقع  الفقراء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في بلد مليء بالمتناقضات.. بلد غني بالثروات ومؤهل لأن يكون من بين أغنى الدول بيد أن الفساد الذي ينخر كافة قطاعاته وإداراته ومؤسساته بكل تمظهراته وعلى رأسها نهب المال العام يجعله دائما يحتل المراتب الأخيرة في التصنيفات الدولية حول التنمية.

"لا أحد يموت جوعا" هذه المقولة التي يحاول الأغنياء الضحك من خلالها على ذقون الفقراء، لم تعد مقنعة، فقد أتبثت فاجعة "شهيدات الرغيف" زيفها ومكرها في الآن ذاته..نعم، فيوم الأحد الماضي ماتت 15 سيدة بسيدي بولعلام بضواحي مدينة الصويرة دهسا تحت الأقدام، لأن الفقر قتل كرامهتن وجعلهن يتهافتن للوصول إلى قفة لا يتعدى ثمنها 150 درهما بها كيس دقيق وقنينة زيت وسكر وشاي، وكانت المأساة صورة مصغرة لواقع يعيشه 13 مليون مغربي، بينهم 8 ملايين يعيشون تحت عتبة الفقر أي بمدخول يومي لا يتجاوز 10 درهم (دولار واحد لا أكثر)، يحاولون من خلالها تغطية حاجياتهم اليومية والضرورية... وهؤلاء لا يعرفون شيئا عن الحياة سوى أنها معركة حقيقية وكبرى، يتوجب خوضها بكل مشاقها لسد رمق أفراد أسرة غالبا ما تجربهم دروب الانحراف إلى الهاوية..فأي أي بلد هذا الذي يوصل فقراءه إلى الموت من أجل "فقة" إعانة بسيطة جدا ربما لا تكفي لسد حاجيات الأسرة التي تتسلمها لأيام؟

الواقع الذي عرت عنه الفاجعة وتناولته العديد من وسائل الإعلام الأجنبية صادم جدا، ويكشف أن المغرب يعيش تناقضا صارخا، وهوة أكبر من شاسعة بين أغنيائه الذين يمثلون نسبة 1 في المائة من مجموع الساكنة وينهبون 80 في المائة من خيرات هذا البلد وثرواته، ويصنفون ضمن قوائم أغنى أغنياء العالم، وبين فئة "الشعب" الذي لا تزيده السياسات التي ينتهجها المسؤولون إلا تفقيرا وإحباطا، بل والأنكى من ذلك سخطا على الوضع برمته.

أن يصبح سعر الحياة في هذا البلد هو 150 درهما، من أجلها غامرت النسوة بحياتهن ودفعنها ثمنا للحصول على "قفة المذلة" التي لا تحل مشكل الفقر بقدر ما ترسخ الحقد في نفوس المستفيدين منها، فهذه قمة الإهانة، وهي وصمة عار كبيرة على جبين البلد، لن تمحوها كل المساحيق التي يحاول ناهبو خيرات البلاد وضعها على وجه تنميته بمشاريع غالبيتها تعرف تعثرات كبرى ولا تخرج إلى الوجود إلا بعد الغضبات الملكية التي تحل بالمشرفين عليها..لأنه وببساطة شديدة لا يمكن حل مشكل الفقر بقفة وإنما بسياسات وبرامج اجتماعية تحفظ كرامة الفقراء أولا ثم  تحد من الهوة الشاسعة بينهم وبين تلك الطبقة التي ولد أبناؤها وفي فمهم ملعقة من ذهب لأن آباءهم يعرفون من أين تؤكل الكتف على حد تعبيرهم الماكر.

قبل أيام قليلة  شاهدت شريط فيديو لأسرة في منطقة مابين الفقيه بنصالح وواد زم تعيش فقرا أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مدقع يوجه فيه رب الأسرة - وهو رجل بلغ من العمر عتيا ويعيش رفقة أبنائه في كوخ بلاستيكي لا يتوفر على أدنى شروط الحفاظ على كرامته- نداء للمسؤولين بأن يخلصوه من أبنائه الثلاثة المصابين بإعاقات ذهنية وجسدية لأنه لم يعد قادرا على تحمل أدنى متطلباتهم للعيش هو وزوجته، مضيفا بالحرف "إلا مت غادي ياكلوهم لكلاب".

أن يطلب الإنسان تخليصه من فلذات كبده، فهذه أفظع درجة من القسوة يمكن أن يوصل إليها الفقر، ولم ينطق الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن هوى عندما قال مقولته الشهيرة "لو كان الفقر رجلا لقتلته".

فما الذي سنطلبه مستقبلا من شخص لم يعد قادرا على التشبث بأبنائه؟ أي وطن هذا الذي يطالب أبناءه بحبه وهو لم يحبهم ولم يحفظ كرامتهم؟ تم ما الذي سننتظره من 45 طفلا تركتهم "شهيدات الدقيق" يتامى بعد موتهن؟ ومن منا قادر على تجاوز بشاعة هذا البؤس الكبير؟ 

الدولة اليوم مطالبة بالكف عن حلولها الترقيعية، والتفكير جذريا في هاته الشريحة الكبيرة من المجتمع التي لا أحد يضمن استمرار صمتها، فكما هو معلوم هناك جهات كثيرة تحاول الركوب على مثل هاته الأحداث خدمة لأجندات أجنبية هدفها زعزعة استقرار البلاد وخلق البلبلة لأن شرارات الغضب عندما تنطلق ف"واهم" من يعتقد أنه قادر على إخمادها.

 

 

 

 

 

 

 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.