كاميرات مراقبة تجر صاحبة منزل إلى القضاء
أصدرت محكمة النقض قرارا قضائيا حديثا أرست من خلاله اجتهادا قانونيا جديدا يحدد حدود استعمال كاميرات المراقبة الخاصة، ويوازن بين متطلبات الأمن وحق الأفراد في حماية حياتهم الخاصة ومعطياتهم الشخصية. وشددت المحكمة على أن تصوير الأشخاص دون علمهم أو دون احترام الضوابط القانونية المؤطرة لهذا المجال يعد ممارسة غير مشروعة.
وتعود فصول القضية إلى دعوى قضائية رفعها مكتري طابق سفلي بإحدى الفيلات السكنية بمنطقة عين الذئاب بالدار البيضاء ضد مالكة العقار، بعدما اشتكى من الأضرار الناتجة عن تثبيت سبع كاميرات مراقبة موجهة نحو مدخل الشقة التي يقطنها، معتبرا أن الأمر يشكل انتهاكاً لخصوصيته.
وقضت المحكمة الابتدائية بإزالة الكاميرات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، إلى جانب الحكم بتعويض لفائدة المدعي بقيمة 8000 درهم، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف عقب إجراء بحث ميداني وخبرة تقنية لتحديد طبيعة الضرر ومدى تأثيره على الحياة الخاصة للمكتري.
وخلال مرحلة الطعن بالنقض، تمسكت مالكة الفيلا بأن الهدف من تثبيت الكاميرات كان توفير الحماية للمسكن بحكم طبيعة المنطقة، غير أن محكمة النقض رفضت هذه الدفوع استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مؤكدة أن الصور الملتقطة عبر كاميرات المراقبة تخضع لضوابط قانونية تفرض إشعار الأشخاص المعنيين بوجودها وتمكينهم من حقوقهم القانونية، معتبرة أن الإخلال بهذه الالتزامات يشكل مساسا بالحق في الخصوصية، لتؤيد بذلك الأحكام السابقة القاضية بإزالة الكاميرات موضوع النزاع.
-
09:33
-
09:32
-
07:41
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:10
-
02:35
-
02:18
-
01:40
-
00:46
-
00:15
-
21:53
-
21:33
-
21:11
-
20:47
-
20:27
-
20:01
-
19:33
-
19:11
-
18:47
-
18:27
-
18:16
-
18:00
-
17:39
-
17:23
-
17:00
-
16:33
-
16:28
-
16:21
-
16:20
-
16:11
-
15:49
-
15:27
-
15:01
-
14:33
-
14:30
-
13:42
-
13:30
-
13:27
-
13:00
-
12:40
-
12:25
-
12:01
-
11:40
-
11:23
-
11:13
-
11:00
-
10:39
-
10:23
-
10:00