• الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

غليان داخلي في إيران ومؤشرات انهيار تطرق أبواب النظام

الأمس 19:04
غليان داخلي في إيران ومؤشرات انهيار تطرق أبواب النظام

تعيش إيران منذ أشهر على وقع توتر داخلي متصاعد، يعكس حالة غليان غير مسبوقة في الشارع، نتيجة تداخل عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية خانقة. فارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة العملة، واتساع رقعة الفقر والبطالة، كلها مؤشرات تغذي حالة الاحتقان الشعبي، في وقت تبدو فيه السلطات عاجزة عن تقديم حلول ملموسة تخفف من معاناة الإيرانيين.

الاحتجاجات التي اندلعت في أكثر من مدينة، وإن خفت حدتها أحيانًا بفعل القبضة الأمنية، سرعان ما تعود إلى الواجهة مع كل صدمة جديدة، سواء تعلق الأمر برفع الأسعار أو بتشديد القيود الاجتماعية والحريات الفردية. ويلاحظ متابعون أن طبيعة هذه الاحتجاجات باتت أكثر جرأة، إذ لم تعد تقتصر على مطالب معيشية، بل تجاوزتها إلى التشكيك في أداء النظام ذاته، وهو ما يشكل تحولًا مقلقًا بالنسبة لصناع القرار في طهران.

في المقابل، يراهن النظام الإيراني على المقاربة الأمنية واتهام “الأيادي الخارجية” بالوقوف وراء الاضطرابات، مع تشديد الرقابة على الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. غير أن هذه السياسة، وفق محللين، قد تؤجل الانفجار لكنها لا تمنعه، خاصة في ظل تآكل الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتنامي الشعور العام بانسداد الأفق السياسي والاقتصادي.

وسط هذا المشهد المضطرب، يظل السؤال المطروح بقوة: هل تنجح الجمهورية الإسلامية في احتواء الغليان الداخلي وإعادة ترميم شرعيتها، أم أن استمرار الضغوط سيقود إلى مرحلة أكثر حدة قد تهدد تماسك النظام من الداخل؟ المؤكد أن إيران تقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم، ستكون له تداعيات عميقة على مستقبلها وعلى استقرار المنطقة بأكملها.



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.