عبد الباسط عبد الصمد: صوت انطلق من صعيد مصر فهزّ مآذن العالم
كان عام 1950، في ليلة ميلاد السيدة زينب بالقاهرة.. حشد هائل ينتظر أعلام القراء: الشعشاعي، مصطفى إسماعييل، أبو العينين شعيشع.. ثم صعد إلى المنبر فتىً صعيديّ في الثالثة والعشرين من عمره، لم يكن أحد يعرفه بعد.
قرأ عشر دقائق فقط من سورة الأحزاب.. فانفجر المكان هتافا وبكاء وتكبيرا طلبوا المزيد.. فاستمر ساعة ونصف متواصلة.. ولم يستطع أحد إيقافه.
ذلك الفتى كان عبد الباسط عبد الصمد.. الذي سيلقب بعد أعوام قليلة بـ"صوت مكة"، و"كروان الجنة"، و"صاحب الحنجرة الذهبية".. الصوت الذي جعل الملايين يبكون قبل أن يفهموا معنى الآية.
دخول الإذاعة:
بدأت قصة الشيخ عبد الباسط مع الإذاعة في نهاية عام1951 طلب الشيخ الضبع وهو أحد عمالقة القراأت آنذاك في العالم الإسلامي من الشيخ عبد الباسط أن يتقدم بطلب للإذاعة ..وفعلا اجتاز اختبار الإذاعة بتقدير ممتاز .
وبعد ذلك بدأت شهرة الشيخ عبد الباسط خلال ثلاثة شهور من التحاقه بالإذاعة وبسبب التحاقه بالإذاعة زاد الإقبال على شراء أجهزة الراديو وتضاعف إنتاجها وانتشرت وأصبح في كل بيت في مصر مذياع للاستماع إلى صوت الشيخ عبد الباسط .
ولما عرفت الإذاعة بأن الشيخ عبد الباسط له قبول لدى جمهور المستمعين وخصوصا قرآن السهرة الذي يبدأ من الساعة الثامنة إلى الثامنة والنصف تم تخصيص أول أيام الأسبوع السبت للقارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.
رفيق المغفور له الملك محمد الخامس:
وكان المغفور له الملك محمد الخامس رحمه الله من أشد المعجبين بتلاوة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ومن شدة إعجابه بالشيخ كان صديقا شخصيا للملك تربطه به علاقة وثيقة لدرجة أن الملك تمنى أن يكون الشيخ عبد الباسط مغربيا ،وعرض على الشيخ الإقامة الدائمة في المغرب إلا أن الشيخ اعتذر بلطافة قائلاً للملك أنا ملكك سيدي ولكن أن شئت سأكون في زيارتك متى كان طلبك لي .
صوت ذاع صيته
ترك الشيخ عبد الصمد العديد من التسجيلات لتلاواته القرآنية هذا بالإضافة إلى القرآن المرتل و المجود، و قد جال في العديد من دول العالم ملبيا الدعوات للتسجيلات الإذاعية، للحفلات الدينية و للقراء ات في المساجد في كل من المملكة العربية السعودية ( حيث أدى فريضة الحج سنة 1952م و تلا القرآن في مكة و المدينة)، سوريا، الإمارات العربية المتحدة، المغرب، الهند، باكستان، فلسطين (حيث قرأ القرآن الكريم بالمسجد الأقصى و المسجد الإبراهيمي)، فرنسا، انجلترا، الولايات المتحدة الأمريكية و دول أخرى في كل بقاع العالم.
تكريمات شيخ القراء
تم تكريم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد و تتويجه بعدة أوسمة منها وسام الاستحقاق من سوريا، وسام الأرز من لبنان، الوسام الذهبي من ماليزيا و غيرها من الجوائز القادمة من المغرب و السنغال. و قد تم تكريمه و تخليد ذكراه حتى بعد مماته من طرف الرئيس المصري حسني مبارك بمناسبة الاحتفال بليلة القدر سنة 1990م.
رحيل صاحب الحنجرة الذهبية
عاش عبد الباسط 62 عاما كلها مع القرآن الكريم وفاضت روحه الكريمة في يوم 30 نونببر 1988 بعد صراع مع المرض وبعد رحلة .قصيرة للعلاج في لندن من التهاب كبدي بالإضافة إلى مرض السكر ..رحم الله إمام القراء ورائد مدرسة متميزة في عالم التلاوة وأول نقيب لمحفظي القرآن الكريم والتي أنشأها فضيلته عام 1983 .
-
16:05
-
15:58
-
15:47
-
15:27
-
15:03
-
14:53
-
14:45
-
14:23
-
14:00
-
13:53
-
13:40
-
13:23
-
13:00
-
12:43
-
12:37
-
12:26
-
12:23
-
12:15
-
12:00
-
11:49
-
11:39
-
11:29
-
11:20
-
11:00
-
10:49
-
10:40
-
10:27
-
10:13
-
10:05
-
09:53
-
09:39
-
09:23
-
09:00
-
08:43
-
08:21
-
07:52
-
07:27
-
07:00
-
06:16
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:01
-
01:04
-
00:10
-
22:01
-
21:33
-
21:15
-
21:11
-
20:43
-
20:19
-
19:53
-
19:27
-
18:54
-
18:45
-
18:33
-
18:29
-
18:27
-
17:53
-
17:41
-
17:26
-
16:53
-
16:41
-
16:36
-
16:27