-
01:00
-
00:00
-
22:37
-
22:11
-
22:04
-
21:14
-
20:25
-
19:00
-
18:22
-
17:04
-
16:22
-
15:12
-
14:52
-
14:30
-
14:04
-
13:40
-
13:15
-
12:56
-
12:33
-
12:12
-
11:50
-
11:30
-
10:46
-
10:00
-
09:11
-
08:30
-
06:47
-
06:08
-
06:00
-
05:23
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
تبديد محتمل لملايين الدراهم يجر قطاع الماء بالشرق إلى المساءلة
كشفت الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن وجود شبهات خطيرة تتعلق بـ“تبديد” ما يقارب أربعة ملايين درهم من المال العام بجهة الشرق، محمّلة المديرية الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب مسؤولية اختلالات إدارية ومالية وصفتها بالجسيمة، شابت مشروعًا يُعرف بـ“تجزئة العروي” بإقليم الناظور.
وأفادت الهيئة النقابية، في معطيات تفصيلية، أن المديرية الجهوية بوجدة قامت بتمويل أشغال تحويل قنوات الماء لفائدة تجزئة سكنية خاصة، رغم أن دفتر التحملات يلزم المنعش العقاري بتحمل هذه التكاليف كاملة. واعتبرت النقابة أن هذا الإجراء يشكل خرقًا واضحًا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، واستعمالًا غير مشروع لاعتمادات عمومية.
الأخطر من ذلك، تضيف المصادر ذاتها، أن الميزانية التي جرى استنزافها كانت مخصصة أصلًا لتجديد قناة الجر المتقادمة التي تزود مركز ميضار بالماء الصالح للشرب، ما يعني، بحسب توصيف النقابة، “تحريفًا” لوجهة مشروع عمومي مبرمج لفائدة استثمار خاص، في تجاوز صريح للأولويات التنموية ولمبادئ الحكامة الجيدة في تدبير المال العام.
ورغم المراسلات والتنبيهات التي وجهتها النقابة منذ انطلاق الأشغال في أكتوبر 2017، تؤكد الجامعة الوطنية للماء أن الإدارة الجهوية واصلت تسريع وتيرة الإنجاز وتسلم التجهيزات دون فتح تحقيق جدي أو تصحيح الاختلالات المسجلة. وفي خطوة وُصفت بـ“الاستباقية” لامتصاص الاحتقان، تم رفع دعوى قضائية ضد المستثمر المعني، غير أن مآل هذه الدعوى لا يزال مجهولًا، شأنه شأن نتائج التحقيقات التي باشرتها لجنة بحث مركزية في نونبر 2021، والتي لم يُكشف عنها للرأي العام إلى اليوم.
ولم تقتصر تداعيات هذا الملف، حسب النقابة، على شبهة الهدر المالي فحسب، بل امتدت إلى الجانب الإداري، من خلال تنقيلات اعتبرتها “تعسفية” وغير مهنية، طالت عددا من مناضليها نحو الشركة الجهوية متعددة الخدمات.
وأمام هذه المعطيات، جددت الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب مطالبتها للجهات الرقابية والمحاسباتية المختصة بالتدخل العاجل لكشف حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، مؤكدة أن استمرار الصمت إزاء هذه الاختلالات لسنوات يعكس خللًا بنيويًا في تدبير قطاع حيوي، ويستوجب تفعيلًا حقيقيًا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، لوقف ما وصفته بـ“نزيف” تدبير قطاع الماء بجهة الشرق.