المواجهة بين «ويفا» و«فيفا» تصل إلى القضاء الأمريكي
انتقلت المواجهة المفتوحة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «ويفا» ورئيس الاتحاد الدولي «فيفا» جاني إنفانتينو إلى مرحلة أكثر حساسية، بعدما غادر الصراع أروقة المؤسسات الرياضية والسياسية ليدخل المسار القضائي. ولجأ «ويفا» إلى محاكم ولاية فلوريدا الأمريكية للحصول على وثائق مرتبطة بمشروع استثماري سابق كان يخص جزءاً من عائدات كأس العالم، في خطوة قد تمهد لمواجهة قضائية مباشرة مع إنفانتينو أمام القضاء السويسري.
وثائق أمريكية لملف سويسري
وبحسب طلب قضائي يقع في 60 صفحة وحصلت عليه وكالة فرانس برس، يسعى «ويفا» إلى الحصول على وثائق يمكن استخدامها ضمن إجراء قضائي مرتقب أمام المحاكم السويسرية ضد إنفانتينو، وربما مسؤولين ومستشارين آخرين داخل «فيفا». ويضع هذا التحرك مشروعاً مالياً سابقاً للاتحاد الدولي في قلب نزاع قد تكون له تداعيات على العلاقة بين أكبر مؤسستين في كرة القدم الأوروبية والعالمية.
مشروع استثماري أشعل الخلاف
ويعود أصل النزاع إلى مشروع كان يهدف إلى وضع جزء من عائدات كأس العالم داخل شركة تفتح أبوابها أمام مستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يتراجع «فيفا» عن المشروع إثر موجة انتقادات واسعة. ويرى «ويفا» أن الصيغة المقترحة كانت ستتيح لمستثمرين خواص امتلاك حصة دائمة في أحد أهم أصول الاتحاد الدولي، كما يطعن في الأسس المالية التي اعتمدت لتقييم الشركة المقترحة.
«صفقة سيئة لكرة القدم»
ويستند «ويفا» في انتقاداته إلى تصريحات كارلوس كورديرو، المصرفي الاستثماري الذي سبق أن عمل مستشاراً لإنفانتينو قبل استقالته، والذي وصف المشروع في وقت سابق بأنه «صفقة سيئة لكرة القدم». في المقابل، دافع «فيفا» عن الفكرة، مؤكداً أن فتح ما يصل إلى 20 في المائة من رأسمال الشركة أمام مساهمين من القطاع الخاص كان يمكن أن يوفر دفعات استثنائية للاتحادات الـ211 الأعضاء، بقيمة قد تصل إلى 4.2 مليارات دولار.
20 مليار دولار.. التقييم في قلب النزاع
ويتركز جانب أساسي من الخلاف حول التقييم المالي للشركة، والذي قُدر بنحو 20 مليار دولار. ويعتبر «ويفا» أن هذا التقييم لم يكن نتيجة عملية تنافسية مفتوحة، كما لم يخضع، وفق موقفه، لتقييم مستقل. كما يتهم الاتحاد الأوروبي رئيس «فيفا» بإدارة المفاوضات المتعلقة بالمشروع ضمن دائرة ضيقة، ومن دون استشارة موسعة لهيئات الاتحاد الدولي أو الاتحادات القارية والوطنية.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت يستعد فيه «ويفا» للدفع بالملف إلى القضاء السويسري، حيث يمكن أن تشكل الوثائق المطلوبة من المحاكم الأمريكية جزءاً من مسار قانوني أوسع ضد إنفانتينو ومسؤولين أو مستشارين آخرين.
هدنة مؤقتة بين «ويفا» و«فيفا»
ورغم التصعيد القضائي، قرر «ويفا» واتحاداته الـ55 تعليق التهديد بمقاطعة مسابقات «فيفا»، على الأقل خلال الموسم الحالي، في ظل اقتراب كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة، المقرر تنظيمه في بولندا بين 5 و27 شتنبر المقبل.
ويكشف هذا القرار عن رغبة في إبقاء باب المواجهة المؤسساتية مفتوحاً دون الذهاب حالياً إلى صدام شامل قد يهدد المنافسات الدولية.
إنفانتينو وحيداً في سباق الرئاسة
أما على المستوى الانتخابي، فيبدو أن جاني إنفانتينو لا يواجه، حتى الآن، منافسة مباشرة على رئاسة «فيفا»، بعدما أصبح المرشح الرسمي الوحيد للانتخابات المقررة يوم 18 مارس المقبل بمدينة الرباط، في وقت أعلن فيه رئيس «ويفا» ألكسندر تشيفرين عدم نيته خوض السباق.
وبين القضاء والسياسة والانتخابات، تتجه المواجهة بين «ويفا» و«فيفا» إلى مرحلة دقيقة، عنوانها الأبرز الصراع حول النفوذ والشفافية وطريقة إدارة الموارد المالية لكرة القدم العالمية، فيما يبقى إنفانتينو أمام اختبار جديد قد يجعل الملف القضائي أحد أبرز التحديات التي تواجه ولايته المقبلة.
-
18:24
-
18:00
-
17:26
-
17:00
-
16:25
-
16:00
-
15:44
-
15:11
-
15:00
-
14:40
-
14:12
-
13:51
-
13:14
-
12:40
-
11:48
-
11:26
-
10:52
-
10:42
-
10:29
-
10:23
-
10:00
-
09:30
-
09:00
-
08:25
-
08:05
-
08:00
-
07:25
-
07:00
-
06:23
-
06:00
-
05:20
-
05:00
-
04:23
-
04:00
-
03:18
-
03:00
-
02:09
-
01:45
-
01:01
-
22:00
-
21:11
-
21:00
-
20:00
-
19:42
-
19:00