الحكومة تحسم ملف الساعة الإضافية
رغم تجدد الجدل الشعبي والبرلماني حول الساعة الإضافية، حسمت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة موقفها بشكل واضح، مؤكدة أن العودة إلى توقيت “غرينيتش” ليست مطروحة بالشكل الذي يروج له، وأن اعتماد GMT+1 طيلة السنة لم يعد مجرد قرار إداري عابر، بل تحول إلى خيار استراتيجي مرتبط بتوجهات اقتصادية وتنظيمية تراهن عليها الدولة لتعزيز تنافسية المغرب واندماجه في الاقتصاد العالمي.
الوزارة، وفي جواب كتابي وجهته الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إلى المستشار البرلماني خالد السطي، شددت على أن الساعة القانونية للمملكة مؤطرة بنصوص قانونية وتنظيمية واضحة، أبرزها المرسوم الملكي الصادر سنة 1967، والذي يحدد توقيت غرينيتش كأساس قانوني مع إمكانية إضافة ستين دقيقة بقرار تنظيمي، وهو ما تم تكريسه عملياً منذ سنة 2018 عبر المرسوم المتعلق بالاستمرار في العمل بالتوقيت الصيفي.
الرد الحكومي جاء ليضع حداً للتأويلات التي تتكرر مع كل موسم دراسي أو تغير مناخي، خاصة في ظل الانتقادات المتواصلة التي تربط الساعة الإضافية بتأثيرات سلبية على الحياة اليومية للمواطنين، سواء من حيث صعوبة الاستيقاظ المبكر، أو اضطراب الزمن المدرسي، أو انعكاسات الظلام الصباحي على التلاميذ والموظفين.
وفي مقابل هذه الانتقادات، دافعت الحكومة عن خيارها بالتأكيد على أن الإبقاء على GMT+1 يرتبط أساساً باعتبارات اقتصادية، من بينها تسهيل المعاملات والتواصل مع الشركاء الاقتصاديين الدوليين، وتحسين شروط اشتغال المقاولات والأسواق المالية، فضلاً عن تقليص الفارق الزمني مع عدد من الدول الأوروبية التي ترتبط بالمغرب بعلاقات تجارية قوية.
كما أوضحت الوزارة أن اعتماد الساعة الإضافية لم يتم بشكل معزول، بل رافقته إجراءات تنظيمية لتخفيف آثاره، من خلال اعتماد مرونة في أوقات العمل بالإدارات العمومية، إلى جانب تكييف الزمن المدرسي وفق الخصوصيات المحلية والمجالية، في محاولة لتحقيق نوع من التوازن بين متطلبات الاقتصاد وإكراهات الحياة الاجتماعية.
ورغم هذا التبرير الرسمي، لا يبدو أن الجدل مرشح للانتهاء قريباً، إذ ما تزال أصوات سياسية ونقابية ومدنية تطالب بإعادة تقييم التجربة والعودة إلى توقيت غرينيتش، معتبرة أن الكلفة الاجتماعية والنفسية للساعة الإضافية أكبر من مكاسبها الاقتصادية، خصوصاً بالنسبة للأطفال والأسر.
لكن الرسالة التي حملها الجواب الحكومي تبدو واضحة: الدولة تعتبر أن الاستقرار الزمني جزء من الاستقرار الاقتصادي، وأن أي تغيير محتمل في الساعة القانونية سيظل مرتبطاً بحسابات أوسع من مجرد الجدل الموسمي أو الضغط الشعبي الظرفي.
-
22:46
-
22:10
-
21:00
-
20:12
-
19:00
-
18:10
-
17:33
-
16:45
-
16:10
-
14:33
-
14:00
-
13:51
-
12:24
-
11:05
-
10:05
-
07:45
-
07:25
-
07:13
-
06:33
-
00:16
-
23:55
-
23:34
-
23:15