الأمطار تربك زراعة الكيف
يعرف موسم زراعة القنب الهندي المقنن في مناطق شمال المغرب هذا العام تأخرا ملحوظا، نتيجة ظروف مناخية استثنائية تمثلت في أمطار غزيرة أدت إلى تحول مساحات واسعة من الأراضي الزراعية إلى طين، مما صعّب عمليات الحرث والانطلاق الفعلي للزراعة خلال الأسابيع الماضية
وتعمل التعاونيات الفلاحية على البدء بزراعة الصنف المحلي التقليدي المعروف بـ”البلدية”، الذي يشكل جزءا من الهوية الزراعية للريف. في الوقت نفسه، تتزايد التوقعات بإمكانية تمديد الآجال القانونية لزراعة هذا الصنف حتى بداية أو منتصف أبريل، لمنح الفلاحين فرصة لاستدراك التأخر الناتج عن الظروف المناخية.
موجة الأمطار والثلوج التي عرفتها مناطق الشمال مؤخراً أدت إلى تشبع التربة بالمياه، وترك العديد من الحقول غير صالحة للحرث في الوقت المحدد. وأكد الفلاحون أن عدداً كبيراً من الأراضي لم تجف بعد بالشكل الكافي، ما دفع المهنيين للمطالبة بتمديد فترة الزراعة القانونية للصنف المحلي “البلدية”.
وتنص القواعد المنظمة على فتح موسم زراعة الصنف المحلي بين فاتح يناير ونهاية فبراير، مع إمكانية تمديده حتى نهاية مارس في حال الظروف المناخية الاستثنائية، مع منع أي زراعة بعد هذا التاريخ. وعقدت المصالح الإقليمية المختصة لقاءات تشاورية مع الفلاحين لضمان احترام الضوابط القانونية وتنظيم انطلاق الموسم.
كما شرعت بعض التعاونيات بالفعل في حرث الأراضي التي بدأت تجف بعد الأمطار الأخيرة، على أمل استفادة الفلاحين من أي تمديد محتمل للآجال. وتشير المعطيات إلى ارتفاع عدد المزارعين المنخرطين في نظام التقنين هذا الموسم، فيما تتوفر كميات كافية من بذور الصنف المحلي “البلدية”، مع خطط لتوفير أصناف محسنة مستقبلاً للحفاظ على الخصائص الجينية للنبتة.
ورغم التأخر في الزراعة، يرى الفلاحون في التساقطات الأخيرة عاملاً إيجابياً على المدى المتوسط، لدورها في إنعاش الفرشة المائية وتحسين الإنتاج الصيفي. لكن التحدي الأكبر يكمن في قدرة المزارعين على تعويض التأخر، ما يجعل خيار تمديد الآجال القانونية مطروحاً بقوة داخل الأوساط المهنية.
الوضع الحالي يفتح نقاشاً حول مستقبل الصنف المحلي داخل منظومة التقنين. فرغم قيمته التراثية، تبقى مردوديته أقل من الأصناف الهجينة الجديدة المعروفة بـ”الرومية”، التي توفر إنتاجية مالية أعلى. ومع تطور الصناعة القائمة على القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية، يبرز التحدي في إيجاد توازن بين الحفاظ على الصنف المحلي وتعزيز إنتاج الأصناف الجديدة لتلبية احتياجات السوق المحلية والدولية.
في هذه الأثناء، يترقب الفلاحون القرارات المرتقبة بشأن تمديد فترة الزراعة، التي قد تحدد ملامح موسم القنب الهندي المقنن لعام 2026.
-
22:00
-
21:43
-
21:20
-
21:00
-
20:54
-
20:39
-
20:26
-
20:13
-
20:05
-
20:00
-
19:47
-
19:37
-
19:30
-
19:16
-
19:06
-
18:50
-
18:39
-
18:23
-
18:03
-
17:54
-
17:47
-
17:29
-
17:06
-
17:03
-
16:47
-
16:29
-
16:27
-
16:05
-
15:52
-
15:47
-
15:30
-
15:07
-
14:52
-
14:47
-
14:27
-
14:05
-
13:56
-
13:53
-
13:47
-
13:38
-
13:23
-
13:22
-
13:04
-
13:00
-
12:53
-
12:37
-
12:37
-
12:22
-
12:20
-
12:00
-
11:38
-
11:30
-
11:28
-
11:23
-
11:10
-
11:03
-
10:49
-
10:35
-
10:30
-
10:25
-
10:18
-
10:00
-
09:50
-
09:29
-
09:19
-
09:00
-
08:35
-
08:12
-
07:52
-
07:45
-
07:27
-
07:00
-
06:44
-
06:26
-
06:15
-
06:00
-
05:56
-
05:25
-
05:00
-
04:31
-
04:00
-
03:44
-
03:27
-
03:00
-
01:00
-
00:30
-
23:55
-
23:42
-
23:25
-
23:02
-
22:41
-
22:21