اتهامات لوهبي بعرقلة الدستور
أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن مشروع القانون التنظيمي رقم 35.24، المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية القوانين، يتضمن جملة من القيود الشكلية التي تمس جوهر هذا الحق الدستوري، محذّرة من أن من شأنها تعطيل ممارسته أو التضييق من نطاق اللجوء إليه.
وأوضحت المنظمة، في تقييمها لمضامين المشروع، أن هذه القيود تتجلى في تعقيدات مسطرية متعددة، أبرزها اشتراط توقيع مذكرة الدفع من طرف محامٍ مقبول للترافع أمام محكمة النقض، معتبرة أن هذا الشرط يشكل قيداً شكلياً يمس الحق الدستوري في الولوج إلى العدالة الدستورية.
واعتبرت أن ربط ممارسة هذا الحق بفئة محدودة من المحامين يفرغه جزئياً من مضمونه، ويجعل اللجوء إليه رهيناً بالقدرة التنظيمية والمالية للمتقاضي، في تعارض مع الفصل السادس من الدستور الذي يكرس مبدأ المساواة أمام القانون.
كما سجلت المنظمة أن مشروع القانون التنظيمي حدد آجالاً وإجراءات صارمة للبت في الدفع وإحالته على كل من محكمة النقض والمحكمة الدستورية، محذّرة من أن هذه الآجال قد تؤدي إلى سقوط الدفع لأسباب شكلية خارجة عن إرادة المتقاضي.
ووصفت أن هذا الوضع من شأنه حرمان فئات واسعة، خاصة الفئات الهشة، من ممارسة حقها الدستوري، بما يفضي إلى إضعاف آليات الرقابة الدستورية وتحويل هذا الحق من ضمانة فعلية إلى مجرد إجراء شكلي.
وأضافت المنظمة أن من بين الإكراهات المثيرة للقلق أيضاً فرض رسوم قضائية على تقديم الدفع بعدم الدستورية، وهو ما يهدد مبدأ مجانية الحقوق الدستورية، ويحوّل حماية سمو الدستور إلى امتياز مرتبط بالقدرة المالية.
وتابعت أن هذا التوجه يتعارض مع المعايير الدولية التي تشدد على ضرورة إزالة كل العوائق القانونية والمادية والمالية التي تحول دون الولوج الفعلي إلى العدالة.
وختمت المنظمة بدعوة المشرّع إلى مراجعة مشروع القانون وإزالة القيود غير المتناسبة التي يتضمنها، بما يكفل جعل الدفع بعدم دستورية القوانين آلية حقيقية لترسيخ سمو الدستور وتعزيز دولة القانون والمؤسسات.
-
13:36
-
13:07
-
13:00
-
12:34
-
12:10
-
11:53
-
11:22
-
10:44
-
10:09
-
09:27
-
09:00
-
08:36
-
07:53
-
07:08
-
06:39
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:00
-
21:12
-
20:26
-
19:51
-
18:00
-
17:33
-
17:03
-
16:39
-
16:03
-
15:39
-
15:11
-
14:43
-
14:23
-
14:18
-
13:52