التشهير يطال نشطاء تونسيين داعمين لقضية الصحراء المغربية
تتزايد في تونس المخاوف داخل الأوساط الحقوقية من اتساع دائرة التضييق على النشطاء والحقوقيين والنقابيين المعارضين للسلطات، خصوصا أولئك الذين يدعون إلى إعادة العلاقات مع المملكة المغربية أو يعبرون عن مواقف داعمة للوحدة الترابية للمغرب. ويؤكد مصدر حقوقي تونسي أن هامش الحريات يشهد تراجعا ملحوظا، في ظل تصاعد الضغوط على الأصوات المنتقدة للسلطة.
وكشفت مصادر متطابقة أن السلطات أصبحت تعتمد، بشكل متزايد، أساليب ترهيب تستهدف إسكات المعارضين، مع تنامي المخاوف من توظيف تهم من قبيل "التخابر مع جهات أجنبية" أو "العمالة للخارج" لملاحقة النشطاء.
وأضافت أن تصريحات الرئيس قيس سعيّد الأخيرة بشأن وجود منظمات مرتبطة بقوى أجنبية تُعد، في نظر عدد من الحقوقيين، مؤشرا مقلقا على إمكانية استخدام هذه الاتهامات لتقييد حرية التعبير.
وتابعت المصادر ذاتها أن هذا المناخ ينعكس بشكل خاص على النشطاء الذين يعلنون مواقف مؤيدة للمغرب أو يدعون إلى تجاوز الأزمة الدبلوماسية بين الرباط وتونس، مؤكدا أن عددا منهم يتعرضون لحملات تشهير وإساءة ممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف التشويش على مواقفهم والحد من تأثيرها داخل الرأي العام.
وأكدت المصادر الحقوقية نفسها أن هذه التطورات تأتي، وفق تقديره، في سياق تأثير أطراف خارجية على مراكز القرار في تونس، مشيرا إلى أن المدونين والحقوقيين المؤيدين للمغرب يواجهون حملات رقمية منظمة تقودها صفحات وصفها بأنها مرتبطة بالسلطات الجزائرية، وتسعى إلى مهاجمة كل الأصوات المخالفة للمواقف الرسمية في عدد من القضايا الإقليمية.
وخلصت المصادر إلى أن هناك أطرافا نافذة داخل المشهد السياسي التونسي تواصل، بحسب تعبيره، العمل على تعقيد العلاقات الثنائية بين تونس والمغرب، معتبرا أن هذه الجهات أصبحت معروفة لدى المتابعين، وأن استمرار هذا النهج من شأنه تعميق التوتر السياسي والإضرار بفرص استعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين.
-
12:48
-
11:57
-
09:51
-
03:00
-
01:00
-
23:23
-
22:50
-
22:15
-
20:36
-
18:58
-
17:24
-
16:33
-
16:11
-
15:44
-
15:24
-
15:00
-
14:33
-
14:11
-
13:45