عاجل 04:24 صحيفة إسبانية: المغرب يدخل مرحلة جديدة بين خبرة الجيل الذهبي وطموح الشباب 04:00 آسفي تسرع مشاريع الحماية من الفيضانات 03:15 انقطاع الماء يثير غضب الساكنة بجماعة مولاي بوعزة تزامناً مع عيد الأضحى 01:05 المكتب الوطني للمطارات يصادق على مخطط "مطارات 2030" 23:10 الجمارك توضح شروط إدخال الأدوية إلى المغرب 22:46 وكالة بيت مال القدس تدخل فرحة العيد على أطفال القدس بهدايا وأنشطة ترفيهية 20:12 تأجيل محاكمة حامي الدين 19:00 المحكمة الإدارية تجرد 3 منتخبين بمديونة بسبب مخالفة توجيهات الحزب 17:33 البام يتجه لعقد مؤتمر استثنائي لاختيار قيادة جديدة قبل انتخابات 2026 16:45 عطب تقني يؤخر رحلة للخطوط الملكية المغربية بين الداخلة والدار البيضاء 16:10 حريق قرب السكة الحديدية ببوسكورة يوقف حركة القطارات مؤقتا 14:33 موجة حر تسجل أرقاما قياسية جديدة بدرجات الحرارة في آسفي والصويرة 14:00 جلالة الملك يهنئ المتسلقة العالمية نوال صفنضلة 13:51 انخفاض أسعار المحروقات بعد عطلة العيد 12:24 أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى ويتقبل التهاني بهذه المناسبة السعيدة 11:05 مطالب حقوقية بمحاسبة المسؤولين عن “تبديد دعم الأضاحي” 10:05 تحذيرات لمرضى السكري من سلوكات غذائية في عيد الأضحى 07:25 طقس حار في توقعات طقس اليوم الأربعاء 07:13 أمير المؤمنين يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك

"الازدهار يقوم على حسن تدبير الموارد الطبيعية"

الأحد 16 مارس 2025 - 14:07
بقلم: Sabri Anouar
"الازدهار يقوم على حسن تدبير الموارد الطبيعية"

يعيش المغرب فترة من التساقطات المطرية المنتظرة بعد سنوات من الجفاف. لكن هذه النعمة تطرح تساؤلًا جوهريًا: كيف ندير مواردنا الطبيعية دون المساس بمستقبلها؟ فالتاريخ يعلمنا أن الثروة الحقيقية لا تكمن في وفرة الموارد، بل في كيفية إدارتها بحكمة واستدامة.

يؤكد ابن خلدون في مقدمته (1377) أن: "الازدهار يقوم على حسن تدبير الموارد الطبيعية"، موضحًا أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بثرواتها الطبيعية، بل بقدرتها على استثمارها بحكمة دون الإضرار بدوامها واستمراريتها. فعندما تهمل المجتمعات حماية بيئتها، فإنها تسير نحو الاندثار الحتمي.

وبالفعل، تتقاطع هذه الفكرة مع رؤية الفارابي (872-950) في "المدينة الفاضلة". حيث ربط ازدهار المجتمعات بتنظيمها العقلاني لمواردها المشتركة. فالماء، والتربة، والغابات، والثروات البحرية ليست مجرد موارد للاستهلاك، بل هي أصول استراتيجية تحتاج إلى إدارة حكيمة تراعي حقوق الأجيال القادمة.

درس من التاريخ: سقوط حضارة بلاد الرافدين

عرفت بعض الحضارات ازدهارًا بفضل حسن تدبيرها للموارد، فيما انهارت أخرى بسبب سوء استغلالها.
تعتبر بلاد الرافدين نموذجًا واضحًا. فبالرغم من تطور نظم الري، أدى سوء تدبير المياه والتربة إلى تفاقم ملوحة الأراضي، مما أفقدها خصوبتها وعجّل بانهيار الاقتصاد الزراعي. بدون قاعدة إنتاجية، فقدت هذه الحضارات قدرتها على البقاء.
هذا الدرس لا يزال حاضرًا اليوم، حيث يواجه العالم تحديات بيئية تهدد أمنه المائي والغذائي.

نموذج مغربي النموذج المغربي بين الإنجازات والتحديات

يواجه المغرب تحديًا استراتيجيًا في تدبير موارده، بين ما تحقق من إنجازات وما يواجهه من مخاطر. فقد ساهم مخطط المغرب الأخضر، الذي أُطلق سنة 2008، في تحويل القطاع الفلاحي، من خلال تعزيز إنتاجية الأراضي الزراعية وتشجيع الفلاحة ذات القيمة المضافة العالية. كما مكّن المغرب من تحقيق الأمن الغذائي، حيث ضمنت الأسواق المغربية استمرارية التزويد بالمنتجات الفلاحية حتى في أصعب الفترات، مثل جائحة كوفيد-19.
لكن رغم هذه المكتسبات، لا تزال هناك تحديات قائمة. إذ يواجه المغرب استنزافًا متزايدًا للفرشات المائية، وتلوثًا بيئيًا متناميًا، فضلًا عن ضغط متزايد على المساحات الخضراء، وتراجع الثروة السمكية بسبب الاستغلال المفرط. وهذه كلها مؤشرات تستدعي نهجًا أكثر صرامة في تدبير الموارد البيئية.
التحدي الرئيسي اليوم هو تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية. وهو رهان يتطلب سياسات متكاملة تشرك جميع القطاعات، من الفلاحة إلى الصناعة والسياحة، في رؤية تنموية أكثر توازنًا.

تحلية المياه كحل لأزمة ندرة المياه

مع تزايد الضغط المائي، تبنى المغرب خيار تحلية مياه البحر لتأمين احتياجاته.
تمثل محطات مثل اشتوكة آيت باها نموذجًا لهذا التحول، إذ توفر المياه للقطاع الفلاحي والمناطق الحضرية. لكن هذه التكنولوجيا تواجه تحديات، منها التكلفة الطاقية العالية والتأثير البيئي لطرح المياه المالحة. 
الحل لا يكمن فقط في زيادة الإنتاج المائي، بل في ترشيد استغلاله وضمان استدامته.

المغرب في مفترق الطرق

لم يعد بالإمكان الاعتماد على النماذج التقليدية لمواجهة التحديات البيئية والمائية المتزايدة. المطلوب اليوم رؤية متجددة تجمع بين التخطيط الاستراتيجي والتكنولوجيا الحديثة دون المساس بالتوازن البيئي.
لم يعد الاعتماد على المطر وحده كافيًا، بل أصبح من الضروري اعتماد تدبير مستدام يضمن استمرارية الموارد برؤية بعيدة المدى.
التحدي ليس فقط في مواجهة الجفاف، بل في بناء نموذج يحوّل كل مورد إلى فرصة حقيقية للنمو والاستدامة. فالتاريخ واضح: الطبيعة تمنح الفرص، لكن الاستفادة منها تتطلب حسن التدبير.
 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.