قيادات الأحزاب تتهافت على "مالين الشكارة" بالجنوب وتهمش الشباب
أعادت لوائح التزكيات الخاصة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة إلى الواجهة النقاش حول مدى التزام الأحزاب السياسية بشعارات تجديد النخب وتمكين الشباب، بعدما منحت عددا من التزكيات لوجوه سياسية ظلت حاضرة في المشهد الانتخابي لسنوات طويلة، مقابل حضور محدود للكفاءات الشابة، وهو ما أثار نقاشا واسعا داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويرى عدد من الشباب والفاعلين المحليين أن المرحلة التي تستعد لها الأقاليم الجنوبية، في ظل الدينامية التي يعرفها ملف الصحراء وما يرتبط بتنزيل مشروع الحكم الذاتي، تفرض الدفع بكفاءات جديدة تمتلك رؤية حديثة وقدرة على الترافع والتدبير، وتكون قادرة على مواكبة التحولات السياسية والمؤسساتية والتنموية التي تشهدها المنطقة، بدل الاكتفاء بإعادة ترشيح الأسماء نفسها في كل استحقاق انتخابي.
ويعتبر متابعون أن استمرار الاعتماد على وجوه سياسية تقليدية يطرح علامات استفهام بشأن معايير اختيار المرشحين داخل عدد من الأحزاب، خاصة أن بعض المنتخبين شغلوا مواقع المسؤولية لولايات متتالية دون أن ينجحوا، وفق منتقدين، في تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة أو تعزز الحضور السياسي والتنموي للأقاليم التي يمثلونها.
في المقابل، يؤكد مهتمون بالشأن السياسي أن تجديد النخب لم يعد مجرد شعار انتخابي، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة، باعتبار أن نجاح ورش الحكم الذاتي والتنمية بالأقاليم الجنوبية يحتاج إلى منتخبين يمتلكون الكفاءة والخبرة والقدرة على التواصل مع المواطنين والدفاع عن قضايا المنطقة، إلى جانب استيعاب التحولات الوطنية والدولية المرتبطة بهذا الملف.
وتتواصل الدعوات إلى مراجعة معايير منح التزكيات داخل الأحزاب السياسية، وجعل الكفاءة والنزاهة والحضور الميداني والقدرة على الإنجاز أساسا للاختيار، مع إفساح المجال أمام الطاقات الشابة والنساء والكفاءات المحلية، بما يضمن تجديد النخب وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، ويواكب التحديات السياسية والتنموية التي تنتظر الأقاليم الجنوبية خلال السنوات المقبلة.
-
12:48
-
11:57
-
09:51
-
03:00
-
01:00
-
23:23
-
22:50
-
22:15
-
20:36
-
18:58
-
17:24
-
16:33
-
16:11
-
15:44
-
15:24
-
15:00