عاجل 10:39 سحر الصديقي تراهن على دور مختلف في فيلم "النصاب" 10:25 النقل عبر التطبيقات بالمغرب.. نشاط يتوسع وسط فراغ قانوني 10:00 الملاكمة المغربية تضمن 3 نهائيات في ألعاب المتوسط 09:00 بريطانيا تستهدف سوق الصفقات العمومية بالمغرب 08:00 نيوكاسل يضع الخنوس ضمن خياراته الهجومية 07:29 أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة 06:36 معما يدخل دائرة اهتمامات بنفيكا 06:00 زيلينسكي يتطلع لتوسيع التعاون مع المغرب 05:00 آسفي..تفكيك ورشة سرية لإعداد «ماء الحياة» 04:00 المغرب يعزز صدارته لسوق التوت البريطاني 03:00 المغرب يشدد شروط إنشاء محطات الوقود 02:29 تقرير دولي ينتقد القيود على الحرية الدينية بالمغرب 02:00 عبد المجيد الصغير يتوج بجائزة محمد السادس للفكر الإسلامي 01:25 المغرب يتصدر إفريقيا والعالم العربي في سمعة الدول 01:00 بوعدي يخطف الأضواء في مانشستر سيتي 19:40 الدخول المدرسي.. أسر بسيطة أمام فاتورة تتضاعف مع كل ابن 18:42 قفزة جديدة في أسعار الطماطم 17:04 العطش يخرج دواوير تنغير للاحتجاج 16:30 البام في رد باهت لا يمحو شبهة شراء الذمم 16:08 وزارة الأوقاف تكشف عن موضوع خطبة الجمعة 15 ربيع الأول 1448هـ 15:00 المحامون الشباب يصعدون ضد قانون المهنة 14:44 نشارك أم نقاطع 14:18 رئيس رابطة الكتبيين يكشف لـ"ولو" تفاصيل الزيادات المرتقبة في أسعار الكتب المدرسية 14:11 تامسنا...توقيف أربعة متهمين بالسرقة بالعنف 13:40 10 أشهر حبسا لمنتحل صفة شرطي بفاس 13:22 بعد موجة الجدل.. فناير تغيّر اسم أغنيتها من "مروكية" إلى "مغربية" 13:14 ارتفاع مقلق لعدد مرضى داء السل بتطوان 12:50 رجاء بلمير تثير الجدل بتصريحاتها عن الزواج وشروط الارتباط 11:42 وفاة سيدة حامل بسبب غياب طبيب التخدير يشعل الجدل

دروس سبتة.. حين تتحول المسافة القصيرة إلى فخ

الاثنين 03 - 10:29
دروس سبتة.. حين تتحول المسافة القصيرة إلى فخ

جلال رفيق

 

كشفت أحداث نقاط العبور المؤدية إلى سبتة ومليلية مؤخرا عن حقيقة مريرة لا يمكن تجاهلها. لم تكن محاولات العبور غير النظامي وليدة ظرف عابر أو اندفاع عفوي، بل نتيجة تفاعل عوامل متداخلة يُستغل فيها الفضاء الرقمي، وتُروَّج معلومات مضللة، وتتحرك عصابات الاتجار بالبشر، مدعومة بتأويلات خاطئة لمعطيات قانونية أوحت للبعض بإمكانية الولوج السهل إلى أوروبا دون تبعات.

أرقام دقيقة في مواجهة روايات مضللة

قدمت السلطات المغربية حصيلة مستندة إلى منظومات المراقبة والتتبع الميداني عند نقاط الانطلاق: حوالي 40 ألف شخص في اتجاه سبتة، ونحو 1135 شخصا في اتجاه مليلية. تمت إعادة جميع من تمكنوا من الوصول إلى مليلية في حينه. هذه الأرقام، القائمة على آليات تقنية معتمدة، تشكل المرجع الموضوعي، على خلاف أرقام أخرى متداولة تفتقر إلى الأسس الموثوقة.

وهم السباحة وقرارات قضائية أُسيء تأويلها

برز عامل حاسم في تشكيل نمط العبور هذه المرة. قرارات قضائية إسبانية قيدت إمكانية الإعادة الفورية لبعض المهاجرين المعترضين في عرض البحر. صاحبتها تأويلات مغلوطة وتداول مضلل، فترسخت قناعة لدى جزء من الراغبين في العبور بإمكانية تفادي الإعادة. النتيجة: موجة عبور سباحة اعتقد أصحابها أنها توفر فرصا أكبر للإفلات.

لمفارقة القاسية أن المسافة الفاصلة تقل عن سبعين مترا، والعمق في بعض النقاط لا يتجاوز أكثر بقليل من مترين. هذا القرب النسبي ولد شعورا مضللاً بسهولة العبور، فاستُهين بالمخاطر الحقيقية المرتبطة بالتيارات والظروف البحرية. الحصيلة الإنسانية كانت مأساوية: حالة وفاة عرضية واحدة إثر السقوط من منطقة صخرية مجاورة لسبتة، و10 حالات وفاة ناجمة عن الغرق.

دروس لا يمكن تجاهلها

تكشف هذه الأحداث دروسا واضحة يجب استيعابها:

المعلومات المضللة أخطر من الحدود نفسها. الفضاء الرقمي حوّل قرارا قضائيا محدودا إلى وهم جماعي دفع آلاف الأشخاص إلى المجازفة بحياتهم. 

أي خطاب أو تداول يتجاهل هذه الحقيقة يساهم في مزيد من المآسي.

القرب الجغرافي ليس ضمانا للسلامة. 

المسافة القصيرة والعمق المحدود خلقا وهماً قاتلاً. التقليل من المخاطر يحول الفرصة المتخيلة إلى فخ مميت.

المقاربة الاستباقية أثبتت فعاليتها. 

الرصد المبكر، رفع درجات اليقظة، تعزيز جاهزية المصالح الأمنية والسلطات الترابية، وتكثيف المراقبة البرية والبحرية، مكّنت من التحكم في الوضع وحماية الأرواح وصون النظام العام، مع التقيد الصارم بالقانون واحترام مبدأ التناسب. فتح المعابر أمام العودة الطوعية سرّع عودة الاستقرار تدريجيا.

التعاون الثنائي ضروري لكنه غير كافٍ وحده. التحقق المشترك من أي وفيات إضافية عبر القنوات الرسمية، والتحقيقات القضائية الجارية لتحديد الملابسات والمسؤوليات، يؤكدان أهمية الشفافية والتنسيق. غير أن الظاهرة تتطلب مقاربة شمولية قائمة على المسؤولية المشتركة والتضامن الفعلي وتقاسم الأعباء.

التزام مستمر وشراكة مسؤولة

أكدت وزارة الداخلية أن المغرب سيظل شريكاً موثوقاً ومسؤولاً في مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، ملتزماً في الوقت نفسه بحماية النظام العام وأمن الحدود وسلامة الأشخاص والممتلكات، في إطار سيادة القانون والالتزامات الوطنية والدولية.

الدرس الأعمق من سبتة يبقى إنسانياً قبل أن يكون أمنيا: كل معلومة مضللة قد تتحول إلى قبر مائي، وكل مسافة قصيرة قد تخفي مخاطر بعيدة. 

الحماية الحقيقية تبدأ بقطع الطريق على الاستغلال الرقمي، وبخطاب مسؤول يضع حياة الناس فوق أي حسابات أخرى.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.