جمعيات تحذر من "تسييس" برنامج التخييم الصيفي
حذرت فعاليات جمعوية عاملة في مجال الطفولة من الزج بالتخييم العمومي في معترك حملة انتخابية سابقة لأوانها، مؤكدة أن الأمر يتعلق ببرنامج وطني يخضع لإشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم. واستغربت مصادر جمعوية استبعاد هذه الجامعة، التي راكمت تجربة وطنية معتبرة في مواكبة الجمعيات العاملة في مجال الطفولة، عن الاستفادة من دعم مجلس إحدى الجهات، في إشارة إلى جمعية وصفتها هذه المصادر بـ"المغمورة"، والتي انفردت بحصولها على غلاف مالي ضخم يمتد على سنوات من ميزانية جهة بالأقاليم الجنوبية.
وفي هذا السياق، طالبت جمعيات معنية، في مراسلة وجهتها إلى وزارة الداخلية، بالتدخل لوقف الاتفاقيات المبرمة، وتجميد منح سنتي 2026 و2027، ومراجعة طريقة توزيع الدعم المخصص لهذا القطاع، معتبرة أن الصيغة المعتمدة حاليا تخدم مصالح سياسية وانتخابية ضيقة، وتغلق باب المنافسة أمام باقي الجمعيات العاملة في المجال، وتمنح جهة واحدة امتيازا ماليا يصعب تبريره أمام مبدأ تكافؤ الفرص المفترض بين مختلف الفاعلين الجمعويين.
ولم يتردد أعضاء المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم في تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، رافعين شعارات تندد بما وصفوه بالإقصاء، وبتوجيه دعم التخييم لفائدة جمعيات مقربة من رئاسة المجلس، دون أن يتلقوا أي توضيح مباشر من الجهة المعنية. وفي السياق ذاته، عقد المكتب الجهوي ندوة صحافية عرض خلالها تقييمه لانطلاق الموسم الحالي، مؤكدا أن وعود إشراك مختلف الفاعلين بقيت حبيسة التصريحات، وأن الجمعيات واجهت تدبيرا وصفه بالانتقائي، بعيدا عن مبادئ الإنصاف والشفافية، مشددا على أن المخيمات تبقى فضاء تربويا وطنيا بامتياز لا ينبغي إخضاعه لمنطق القرب السياسي.
وتحدث المكتب الجهوي كذلك عن حالة ارتباك سجلها على مستوى التنظيم، وتعثرات متعددة أثقلت كاهل الجمعيات والأسر على حد سواء، معتبرا أن الجهة المعنية أخفقت في ضمان تدبير منصف لهذا الملف، رغم الوعود التي سبقت انطلاق الموسم الصيفي الحالي، مشيرا إلى أن الجهة، بدل أن تكون سندا لمختلف الفعاليات الجمعوية، ظهرت في نظر المحتجين كطرف يوزع الدعم والامتيازات وفق معايير الولاء السياسي، بعيدا عن أي منطق موضوعي أو معايير واضحة ومعلنة.
وعلى هامش هذا الجدل، يحذر العاملون في القطاع من محدودية عدد مراكز التخييم والاصطياف المتوفرة حاليا، والتي لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الأطفال والشباب، خصوصا القادمين من الوسط القروي والمناطق النائية. وأمام هذا الواقع، تواجه السلطة الحكومية المكلفة بالقطاع مطالب متكررة بضرورة الرفع من الميزانية المخصصة للبنية التحتية، من أجل تجديد وبناء مراكز جديدة، وتطوير برامج تكوين المسيرين والمشرفين، إلى جانب ضمان توزيع جغرافي أكثر توازنا لمراكز التخييم، بما يحقق تغطية وطنية عادلة تستجيب لحاجيات الأطفال والشباب عبر مختلف جهات المملكة.
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:19
-
00:16
-
23:11
-
22:46
-
22:25
-
21:33
-
21:11
-
20:44
-
20:27
-
20:00
-
19:33
-
19:11
-
18:45
-
18:26
-
18:00
-
17:39
-
17:21
-
16:23
-
16:00
-
15:33
-
15:22
-
15:12
-
15:00
-
14:53
-
14:39
-
14:22
-
14:06
-
13:44
-
13:20
-
13:00
-
12:22
-
12:00
-
11:39
-
11:37
-
11:17
-
10:52
-
10:03
-
10:00
-
09:00
-
08:34
-
08:10
-
08:00
-
07:26
-
06:00