عاجل 18:45 دراسة: الساعة الإضافية تمس الصحة والتعليم والسلامة الطرقية 18:22 برلماني يسائل التوفيق حول إجراءات تأمين صلاة التراويح 18:17 من ينقذني من محجوبة والتيبارية؟ 17:23 أشرف بن مودن يعتلي قمة المؤثرين في Love Brand 16:23 غرق مغربي و جزائريين في محاولة للهجرة نحو سبتة 16:00 مطالب برلمانية بحماية حقوق مكفولي الأمة 15:39 دعوة حقوقية لتوسيع لائحة المناطق المنكوبة 15:23 “فيفا” يدعم برنامج تكوين المواهب الكروية الذي تنفذه جامعة الكرة 15:00 أجر وثواب الصدقة في رمضان 14:39 حدث في مثل هذا اليوم من 5 رمضان 14:30 بالأرقام..أبراج cfc أقوى مركز مالي في أفريقيا و56 عالميا 13:12 قصة نجاح في love brand : بورغر كينغ الملك الذي سرق القلوب 13:00 استراتيجية تعزيز الأمن السيبراني تسائل السغروشني 12:46 التامني: رمضان يظهر ضعف سياسات ضبط الأسواق 12:38 مساءلة أخنوش عن الحصيلة الاقتصادية والطاقية للساعة "غير القانونية" 11:47 تعدد الوسطاء يضرب القدرة الشرائية للمواطنين في رمضان 11:00 مجلس طنجة....المعارضة تراسل الوالي بشأن اتفاقية دعم مثيرة للجدل 10:40 البيجيدي ينتقد اختلالات الدعم الإجتماعي 10:29 35 ألف أسرة بتاونات تستفيد من عملية “رمضان 1447هـ” 10:22 مديرية الأرصاد تحذر مستعملي الطريق 10:03 البواري يتباحث مع نظيرته الفرنسية 09:42 جماعة تطوان تخسر الملايين بسبب نزاع عقاري 09:16 شوكي يقود لقاءً تنظيمياً بالأقاليم الجنوبية 08:00 فوضى في جلسة مجلس جماعة فاس حول اتفاقية رعاية الكلاب الضالة 07:00 جدل حول برمجة القناة الثانية لمسلسلات تركية مدبلجة خلال رمضان 06:43 دعاء اليوم الخامس من شهر رمضان 06:27 أجواء مشمسة في توقعات طقس الإثنين 06:00 "كولكتيف 4.0" يحتفي بالعائلات عبر "إيقاعات المغرب" للموسيقى التقليدية 05:00 أيوب الكعبي يقترب من تجديد عقده مع أوليمبياكوس 04:25 ميركاتو السياسة .. عزيز رباح يقترب من الميزان 04:00 الرجاء الرياضي يتجاوز اتحاد طنجة بثنائية ويصعد لصدارة البطولة 03:40 مؤسسات التأمين تحذر من الوصفات الطبية المعدة مسبقًا 03:19 وفاة فتى غرقًا بسد أهل سوس بأيت باها 02:00 البطولة الوطنية..نهضة الزمامرة وحسنية أكادير يتعادلان سلبًا 01:00 نهضة بركان يحقق فوزًا مهمًا على الفتح 23:00 الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تُعيد هيكلة المنتخبات الوطنية 22:50 الحوت بثمن معقول.. إطلاق نقطة بيع الأسماك المجمدة في سلا الجديدة 22:25 موجة غلاء الخضر والفواكه تُثقل كاهل المغاربة في رمضان 21:15 جيرونا: أوناحي جاهز للعودة أمام ألافيس 20:50 حموشي يقر ترقيات استثنائية وتدابير اجتماعية لفائدة شهداء حادث سيدي إفني 20:22 لبؤات الأطلس يدخلن معسكراً إعدادياً بالمعمورة تحضيراً لكأس أمم إفريقيا 19:42 جدل متجدد.. عريضة إلكترونية تطالب بالعودة إلى الساعة الطبيعية بالمغرب 19:13 استفسار برلماني حول نقص اليد العاملة في القطاع الفلاحي

"المنافسة هي الروح التي تحرك المجتمع، وإلغاؤها يعني قتله."

السبت 08 مارس 2025 - 16:26
بقلم: Sabri Anouar
"المنافسة هي الروح التي تحرك المجتمع، وإلغاؤها يعني قتله."

مع اقتراب شهر رمضان، يتكرر نفس المشهد كل عام: ارتفاع غير مبرر في أسعار بعض المنتجات الأساسية. الفواكه، الخضروات، اللحوم، الأسماك... الأسعار ترتفع فجأة، والمستهلك يتحمل العبء. في المقابل، المنتجون – من فلاحين وصيادين – يبيعون منتجاتهم بأسعار لا تعكس القيمة الحقيقية لعملهم. إذًا، أين تضيع هذه القيمة المضافة بين المنتج والمستهلك؟
قصة "مول السردين" تكشف بوضوح هذه المفارقة. عندما قرر عبد الاله بيع السردين بـ5 دراهم للكيلوغرام، لم يكن فقط يُخفض الأسعار، بل كان يكسر نمطًا اقتصاديًا راسخًا. الجميع كان يعلم أن المشكل ليس في العرض والطلب، ولا في نقص الموارد، بل في الهوامش الربحية الكبيرة التي يفرضها الوسطاء. مبادرته كانت اختبارًا حقيقيًا لقواعد اللعبة، وسرعان ما تعرض للضغوط، وأُغلق محله. لكنه لم يستسلم. ومع تصاعد التفاعل حول قضيته على وسائل التواصل الاجتماعي، تمكن من العودة إلى نشاطه من جديد.

المنافسة ليست مجرد آلية تجارية، بل هي محرك حيوي للتطور الاقتصادي والاجتماعي. هذا ما أكده المفكر بيير جوزيف برودون، الذي رأى فيها شرطًا أساسيًا لتوازن السوق والمجتمع:
"المنافسة هي القوة الحيوية التي تحرك المجتمع، وإلغاؤها يعني قتله."
برودون كان يدرك أن غياب المنافسة يعني احتكار القلة للسوق، مما يؤدي إلى خنق الابتكار وتقييد الوصول إلى السلع والخدمات. لكنه في الوقت نفسه، كان يحذر من منافسة غير منظمة قد تستفيد منها فئة محدودة على حساب الآخرين. إذًا، الحل لا يكمن في ترك السوق دون ضوابط، بل في خلق بيئة عادلة تضمن حقوق المنتجين، وتوفر أسعارًا متوازنة للمستهلكين.

إذا عدنا إلى آدم سميث، الذي يُعرف بـ"أب الاقتصاد الحر"، نجده يركز على الدوافع الشخصية للمنتجين وليس على الإحسان المجاني:
"لسنا بحاجة إلى إحسان الجزار أو الخباز، بل إلى حرصهم على تحقيق مصلحتهم."
هذه المقولة تُذكّرنا بأن الأسواق تعمل بكفاءة عندما تتحول المصالح الفردية إلى منفعة جماعية. ولكن ماذا يحدث عندما يسيطر المضاربون والوسطاء على توزيع المنتجات؟ هنا، يختل هذا التوازن تمامًا، ويصبح السوق أداة في يد قلة تتحكم في الأسعار.
قضية "مول السردين" مثال حيّ على ذلك: الأسماك ليست نادرة، ولكن الأسعار المرتفعة سببها شبكة من الوسطاء تفرض زيادات غير مبررة. لم يعد العرض والطلب هو المتحكم، بل هوامش الربح التي تحددها حلقات التوزيع.

لكن، هل الحل يكمن فقط في خفض الأسعار؟ كما يقول مايكل بورتر:
"المنافسة على السعر وحده ليست استراتيجية مستدامة."
نعم، المستهلك قد يستفيد من الأسعار المنخفضة في المدى القصير، لكن على المدى البعيد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تضرر المنتجين، وتقليل التنوع في السوق، بل وحتى الإضرار بجودة المنتجات والخدمات. التحدي الحقيقي ليس فقط في خفض الأسعار، بل في إيجاد منظومة تحقق العدالة الاقتصادية وتحدّ من الاحتكار والمضاربة.

ما حدث مع "مول السردين" ليس مجرد حدث عابر، بل هو مؤشر على ظاهرة أوسع. مبادرته ألهمت تجارًا آخرين في مدن مختلفة، وبدأت مبادرات مشابهة تظهر في أنحاء عدة من المغرب. هذه الحركية تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية المنافسة العادلة كضامن رئيسي للعدالة الاقتصادية.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل سيبقى "مول السردين" رمزًا لهذا التحول، أم أن عوامل السوق وضغط الواقع ستعيده إلى الهامش؟ مصير هذه المبادرات مرتبط على مدى قدرتها على الصمود، والتكيف، و إيجاد توازن بين الأسعار المقبولة واستدامة النشاط الاقتصادي.
اليوم، ومع تفشي وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الشائع أن تظهر شخصيات ومبادرات تلقى تفاعلًا واسعًا، بعضها يكشف اختلالات لأنظمة ما، والبعض الآخر يحاول استغلالها لمصلحته. منهم من يُحتفى به ثم يُنسى، ومنهم من يترك أثرًا حقيقيًا لا يُمحى.
موجة "مول السردين" لم تصل إلى نهايتها بعد. إلى أين ستأخذنا؟
 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.