الأمطار تكشف هشاشة البنية التحتية

الاثنين 26 يناير 2026 - 16:00
بقلم: Touil Jalal
الأمطار تكشف هشاشة البنية التحتية

كشفت أمطار الخير التي شهدتها عدد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة عن هشاشة مقلقة في البنية التحتية الحضرية، بعدما تحولت شوارع وأحياء كاملة إلى برك مائية، وعرفت حركة السير اضطراباً كبيراً، إلى جانب تسجيل خسائر مادية متفاوتة. مشاهد الغرق الجزئي للطرقات وانسداد قنوات الصرف أعادت إلى الواجهة تساؤلات قديمة جديدة حول مدى جاهزية المدن لمواجهة التقلبات المناخية.

ورغم الترحيب الواسع بهذه التساقطات لما تحمله من انفراج مائي وفلاحي بعد سنوات من الجفاف، فإنها في المقابل عرّت اختلالات بنيوية في شبكات التطهير السائل، وفضحت محدودية فعالية الاستثمارات الموجهة لتأهيل البنية التحتية، خاصة في الأحياء الهامشية والمناطق ذات التوسع العمراني غير المنظم.

ويُرجع مهتمون بالشأن الحضري هذه الوضعية إلى غياب رؤية استباقية في التخطيط المجالي، واعتماد حلول ترقيعية لا تراعي التحولات المناخية المتسارعة، إلى جانب ضعف التنسيق بين المتدخلين وتباطؤ وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة، ما يجعل المدن المغربية عاجزة عن استيعاب كميات متوسطة من الأمطار دون تسجيل اختناقات كبيرة.

وتعيد هذه التطورات طرح مطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع وتيرة تأهيل شبكات الصرف والطرق، واعتماد معايير حديثة في التخطيط الحضري، توازن بين التنمية العمرانية وحماية المواطنين وممتلكاتهم، حتى لا تتحول أمطار الخير مستقبلاً إلى مصدر قلق بدل أن تبقى عنواناً للفرج والتنمية.


تصنيف فرعي المغرب

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.