تدبير المال العام..افتحاص مالية مقاطعات البيضاء
دخلت مالية مقاطعات الدار البيضاء مرحلة جديدة من التدقيق، بعد مباشرة لجان تفتيش عمليات افتحاص شاملة لمراقبة أوجه صرف الاعتمادات المالية المخصصة للمقاطعات، والتأكد من مدى احترام قواعد الحكامة والشفافية في تدبير المال العام، وذلك في سياق تعزيز الرقابة على التدبير الترابي مع اقتراب نهاية الولاية الجماعية الحالية.
وتكتسي هذه العمليات أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الاعتمادات التي استفادت منها المقاطعات خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2022 و2026، والتي بلغت نحو مليار و900 مليون درهم، بمعدل يفوق 380 مليون درهم سنويا. وتوزعت هذه الميزانية بين اعتمادات التدبير المحلي المخصصة لصيانة البنيات التحتية والتجهيزات الجماعية، واعتمادات التنشيط المحلي التي بلغت 38 مليون درهم سنويا، أي ما يقارب 19 مليار سنتيم خلال خمس سنوات، خصصت لدعم الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية وبرامج القرب.
وشملت عمليات الافتحاص فحص ملفات الصفقات العمومية وسندات الطلب والعقود المبرمة، إضافة إلى مراجعة اتفاقيات الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني المستفيدة من الدعم العمومي. كما امتدت المراقبة إلى التحقق الميداني من إنجاز المشاريع والبرامج الممولة، ومقارنة المعطيات الواردة في الوثائق الرسمية بما تحقق فعليا على أرض الواقع.
وتركز لجان التفتيش اهتمامها على مدى احترام مساطر الصفقات العمومية لمبادئ المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص، في ظل معطيات أولية تتحدث عن احتمال وجود اختلالات في بعض مراحل إعداد دفاتر التحملات أو تحديد المواصفات التقنية، إلى جانب التدقيق في سندات الطلب للتحقق من عدم تجزئة الطلبيات أو تكرار التعامل مع متعاملين بعينهم.
كما تشمل المراجعات اتفاقيات الشراكة مع الجمعيات المستفيدة من اعتمادات التنشيط المحلي، بهدف التأكد من احترام شروط الاستفادة، وتنفيذ الأنشطة والبرامج الملتزم بها، وفحص الوثائق المحاسباتية والتبريرية المتعلقة بصرف الدعم العمومي، في إطار تعزيز الحكامة وضمان حسن تدبير الموارد المالية العمومية.