عاجل 09:00 استثمار صيني بـ160 مليون دولار بالناظور 08:44 سبتة تواصل دفن ضحايا العبور الجماعي.. 18 جثمانا مجهول الهوية 08:30 تسمم غذائي يرسل 6 أشخاص لمستعجلات قلعة السراغنة 08:00 السعيدي يقترب من تدريب مولودية وجدة 07:29 أجواء حارة في توقعات طقس الأربعاء 07:00 اختبارات تؤخر تسليم مقاتلات «F-16» للمغرب 06:00 شهادة شابة مغربية تهز قضية بوثييه بفرنسا 05:00 انقطاع واسع للكهرباء يربك العاصمة الموريتانية 04:00 ارتفاع قوي لمفرغات الصيد بميناء العيون 03:00 «كيرتيس-رايت» تختار المغرب لأول حضور صناعي بإفريقيا 02:00 نفوق 40 رأسا من الأغنام ضواحي تازة 01:00 إحباط نقل أزيد من طن من اللحوم مجهولة المصدر نحو طنجة 00:30 شباعتو يغادر «الأحرار» ويلتحق بـ«الأصالة والمعاصرة» 00:00 دانهو ينفي مفاوضاته مع الرجاء الرياضي 23:59 توتر واشتباكات في احتجاجات بسبتة للمطالبة بالأمن 23:42 أزمة سبتة ترفع رسائل الكراهية ضد المغاربة إلى 9590 23:00 تحذيرات من تحويل المنازل إلى مخازن وورشات 22:37 اختصار جديد يسرّع إرفاق الصور في «تشات جي بي تي» 22:25 ارتفاع جديد في أسعار البيض بالمغرب 22:15 وفاة أكبر معمرة في البرتغال عن 113 عاماً 22:00 ثلاثة أحزاب مغربية تستعد لإعلان تحالف سياسي جديد 21:40 توقيف أربعة أشخاص للاشتباه في سرقة سائقي التطبيقات بتامسنا 21:27 زيارة مايغا للجزائر.. تهدئة دبلوماسية أم محاولة لاستعادة النفوذ في الساحل؟ 21:00 دراسة تحذر من مخاطر السجائر الإلكترونية على الشباب 20:45 خطأ طبي يربك محاكمة وفاة مارادونا 20:20 تسلا تسحب ملايين السيارات من السوق الصينية 20:00 المغرب يستعد للعودة إلى توقيت غرينيتش 19:43 بعد الجدل الذي رافق "مروكية".. فناير تخرج عن صمتها وتوضح موقفها 19:27 6 آلاف يورو وفقدان السكن.. سبتة تشدد الخناق على مؤجري المنازل للمهاجرين 19:00 الشباب والانتخابات.. تمثيلية دون مستوى الطموحات 18:44 المغرب .. تقرير أوروبي يرصد محدودية حضور الرياضة والثقافة في التعليم 18:42 الأحرار يرفض "ممارسات مشينة" ويحذّر من استمرار الضغوط 18:10 «سبيس إكس» تتجه لإنشاء مراكز بيانات في الفضاء 17:40 أزمة الماء تخرج نساء دوار تبسباست في مسيرة إحتجاجية 17:17 المغرب يشدد الإجراءات لمواجهة إغراق سوق الخشب الوطني 16:50 إسبانيا تعدّل قوانين الهجرة بعد أزمة سبتة 16:33 هبوط اضطراري لطائرة بمطار تطوان ينتهي بتوقيف مسافرة 16:22 المغرب يعزز إنتاج الكهرباء عبر «نور أطلس» 16:00 أمن أكادير يوضح ملابسات حجز سيارات قرب أحد الأسوق 15:50 الأمن يطيح بأربعة مشتبه فيهم في سرقة سائقي التطبيقات بتامسنا 15:41 توتنهام يضم البرازيلي سافيو من مانشستر سيتي 15:30 تصريحات وزير الأوقاف حول سبتة تشعل مخاوف الإعلام الإسباني 15:20 أسعار المحروقات بالمغرب.. ماذا عن المخزون القديم؟ 14:45 محمد الجدعوني رئيسا جديدا للمغرب التطواني 14:27 أمريكا تعتزم إلغاء تأشيرات مئات الآلاف من طالبي اللجوء 14:13 اعتداء جسدي ينتهي بوفاة طفل.. والأمن يوقف والده وزوجته 14:00 إيداع المغني “بروبادور” سجن تطوان 13:30 قانون حماية الحيوانات الضالة يجر وزير الداخلية إلى البرلمان 13:15 إثيوبيا تتقدم رسميا لاستضافة أمم إفريقيا 2028 12:59 حرب الطرق تخلف 28 قتيلا خلال أسبوع 11:40 سبتة تدفن 18 ضحية جديدة من مأساة العبور الجماعي 11:30 سلا.. 5 أشهر حبسا نافذا لـ"مول فيرمة لاڤوكا" وشهران موقوفا التنفيذ لابنه 11:12 مطالب بتشديد الرقابة على أسعار النقل وتفعيل شكايات المسافرين 10:43 مدريد تطلب تمويلا أوروبيا عاجلا لمواجهة تداعيات الهجرة في سبتة 10:00 الشعب المغربي يحتفل غدا الأربعاء بذكرى ميلاد الأميرة للا مريم 09:52 الهجرة السرية.. أحكام حبسية في حق 3 متهمين في الحسيمة 09:37 "أسود الفوتسال" يواجهون السعودية وديا 09:22 الكتبيون يراسلون الداخلية لإنهاء فوضى بيع الكتاب المدرسي

معامل الكابلاج بالمغرب..عبودية وفق القانون

الخميس 16 يناير 2025 - 08:42
معامل الكابلاج بالمغرب..عبودية وفق القانون

أيوب الكمدي

في قلب منطقة الغرب الصناعية بالمغرب، حيث تتراصف المعامل وتتداخل أصوات الآلات مع همسات العمال، تقف معامل الكابلاج كواحدة من أكثر القطاعات إثارة للجدل، هذه المعامل التي تنتج الأسلاك الكهربائية والمكونات الإلكترونية، توصف من قبل البعض بـ"مصانع العصر الحديث"، لكنها في نظر آخرين تجسد شكلا من أشكال "العبودية القانونية"! فهل يمكن أن تكون هذه المعامل التي تعمل وفق نصوص قانونية، امتدادا لاستغلال الإنسان؟ هذا ما نحاول استكشافه من خلال تحليل ظروف العمل، الأجور، العقود، وسائل النقل، دون إغفال الجوانب القانونية التي تحكم هذه العلاقة الشائكة. 

وقت العمل..الواقع المرير

وفقا للمادة 184 من مدونة الشغل المغربية، فإن المدة القانونية لوقت العمل لا يمكن أن تتجاوز 44 ساعة في الأسبوع، مع وجوب احترام يوم راحة أسبوعي. لكن الواقع داخل معامل الكابلاج يروي قصة مختلفة! إذ أنه حسب تقارير ميدانية، يشتكي العديد من العمال من تمديد ساعات العمل بشكل يتجاوز الحدود القانونية، فهم يجبرون على العمل لساعات طويلة دون توقف، تبدأ من 8 ساعات يوميا وقد تمتد إلى 12 ساعة، مع تغيير مستمر في جدول العمل كل أسبوع، مما يحرمهم من أي استقرار في حياتهم اليومية، مع مطالبتهم بالعمل أيام العطل والأعياد، ودون تعويضات تذكر، بل يتجاوز الأمر هذا الحد إلى بعض اتصالات من المشغلين في أيام الراحة، يطلب منهم فيها الحضور للعمل تحت طائلة التهديد بخصم من الأجر أو فقدان العمل.

هذه الممارسات، وإن كانت تخالف روح القانون، إلا أنها تتم تحت غطاء "الضرورة الاقتصادية" أو "الظروف الاستثنائية"، وهي ثغرات يستغلها المشغلون لتبرير انتهاكاتهم. فهل يمكن اعتبار هذا الشكل من العمل قسريا؟ الإجابة قد تكون مثيرة للقلق.

الأجر الشهري..الكفاف لا الكفاية

الأجر هو العقدة الأكبر في هذه المعادلة، إذ يحدد المرسوم رقم 2.23.799 الصادر في 13 أكتوبر 2023، والذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 19 أكتوبر 2023، مبالغ الحد الأدنى القانوني للأجر في المغرب في النشاطات الصناعية بـ 16.29 درهما للساعة، لكن نجد بخلاف ذلك العديد من عمال معامل الكابلاج يتقاضون أجورا تقل عن هذا الحد، خاصة أولئك الذين يعملون بعقود مؤقتة أو غير رسمية، فبينما ينص القانون على وجوب أن يكون الأجر عادلا ومتناسبا مع طبيعة العمل، نجد أن العامل في معامل الكابلاج يتقاضى ما بين 2500 إلى 3000 درهم شهريا، وهو مبلغ لا يكفي لسد احتياجات الأسرة في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار والإيجار ومتطلبات المعيشة بشكل عام، خصوصا وأن هذه الأجور المتدنية لا تتناسب مع الأرباح الكبيرة التي تجنيها هذه الشركات، خاصة مع ساعات العمل الطويلة التي لا يتم تعويض العمال عنها بشكل عادل، وهو ما يعتبر خرقا للمادة 353 من مدونة الشعل التي تلزم المشغل بدفع أجر يتناسب مع ساعات العمل الإضافية.

وسائل النقل..رحلة يومية إلى الجحيم

وسائل النقل التي توفرها الشركات للعمال هي جزء آخر من المعاناة، الحافلات المزدحمة التي تنقل العمال من منازلهم إلى المعامل، غالبا ما تكون في حالة مزرية دون مراعاة للشروط الصحية أو الأمان، نوافذ هذه الحافلات تظهر جليا علامات الإرهاق والتعب عند العمال، من خلال النظرات المتعبة والبشرة الشاحبة والأجساد النحيلة نتيجة قلة النوم وسوء التغذية والضغوط النفسية الناتجة عن العمل في مثل هذه البيئة القاسية.

عقد العمل..الحبر على الورق

عقد العمل، الذي يفترض أن يكون الضامن لحقوق العمال، يتحول في كثير من الأحيان إلى مجرد حبر على ورق، إذ أشارت تقارير ميدانية إلى شهادات مجموعة من العمال يأكدون فيها على أن العديد من العقود تكتب بشكل غامض، مع إغفال تفاصيل مهمة مثل ساعات العمل الإضافية، التعويضات، وحتى طبيعة العمل نفسه.
المادة 15 من مدونة الشغل تلزم المشغل بتسليم العامل نسخة من العقد، مع توضيح جميع الشروط بشكل واضح.

لكن في الواقع، كثير من العمال يوقعون عقودا دون فهم محتواها، أو يجبرون على قبول شروط تعسفية تحت ضغط الحاجة إلى العمل.
هذا النوع من الاستغلال البشع يجبر الشباب المغربي الذي يبحث عن أي فرصة للهروب من شبح البطالة، على تحمل هذه الشروط اللاإنسانية، فبدلا من إيجاد فرص عمل لائقة، يجدون أنفسهم محاصرين في جحيم هذه الشركات التي تستنزف طاقاتهم وتستغل حاجتهم الماسة للعمل.

هذا دون أن ننسى النساء اللواتي يشكلن النسبة الأكبر من العمال في هذه المصانع، واللواتي يعانين من ظروف عمل أكثر قسوة، حيث أفادت شهادات بعض العاملات أنهن يتعرضن للتحرش الجنسي والجسدي والنفسي، مما يضطرهن إلى تحمل هذه الانتهاكات للحفاظ على وظائفهن، بالإضافة إلى ذلك، لا يتم مراعاة ظروف العاملات الحوامل، حيث يجبرن على العمل وقوفا لساعات طويلة دون منحهن أي تعويضات عن الولادة، وهو ما يتعارض بشكل صارخ مع قانون الشغل المغربي.

الشروط التعسفية..العمل فوق القانون

من أكثر الممارسات المثيرة للجدل هي الشروط التعسفية التي يفرضها المشغلون على العمال. الاتصالات المتكررة في أيام الراحة، المطالبة بالعمل في الأعياد دون تعويض، والتهديد بفقدان العمل في حال الرفض، كلها ممارسات تظهر أن العامل في معامل الكابلاج يعيش تحت وطأة خوف دائم من فقدان مصدر رزقه. 
المادة 35 و 36 من مدونة الشغل تجرم هذه الممارسات، وتعطي للعامل الحق في رفض العمل في أيام الراحة دون أي تهديد، لكن غياب الرقابة الفعالة يجعل هذه النصوص مجرد كلمات دون تطبيق، خصوصا أنه يتم منعهم من الانخراط في العمل النقابي والمطالبة بحقوقهم العمالية وحرمانهم من الترقية كباقي الطبقة العاملة في المغرب.

العبودية وفق القانون

  السؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف يمكن لنصوص قانونية واضحة أن تخرق بهذا الشكل الصارخ؟ الإجابة تكمن في غياب الرقابة الفعالة، وضعف آليات التفتيش، بالإضافة إلى خوف العمال من فقدان وظائفهم إذا ما تقدموا بشكاوى.
معامل الكابلاج، التي تعتبر مصدرا للدخل للعديد من الأسر المغربية، تتحول في كثير من الأحيان إلى سجون بلا قضبان!العمال، الذين يفترض أن يكونوا المحرك الأساسي لهذه المنشآت، يتحولون إلى مجرد أرقام في معادلة الربح والخسارة!
هذه الظروف المزرية تكرس واقعا يشبه العبودية، حيث يتم تجاهل السلامة الصحية للعمال وعدم توفير وسائل نقل مناسبة أو أي من الحقوق العمالية الأساسية، وتزداد المعاناة مع الضغوط النفسية الناتجة عن العمل في مثل هذه البيئة التي لا تحترم كرامة العمال والعاملات.

في ظل هذا الوضع المأساوي، يطالب العمال بالتدخل العاجل من قبل الوزارة المعنية للوقوف على هذه الاختلالات وإنصاف العمال، من خلال تمكينهم من حقوقهم الاقتصادية، وإلا إلى متى ستستمر معاناة عمال وعاملات مصانع الأسلاك الكهربائية؟ وهل سيتم إنصاف هذه الفئة وتمتيعها بحقوقها الكاملة كباقي العمال في المغرب؟ وإلى متى ستستمر هذه الشركات في العمل خارج إطار قانون الشغل؟ وهل ستستمر الوزارة في الصمت تجاه هذه المعاناة الإنسانية؟

معامل الكابلاج في المغرب تشكل نموذجا صارخا للفجوة بين النصوص القانونية والواقع المعيش، فبينما تقدم مدونة الشغل إطارا قانونيا يفترض أن يحمي حقوق العمال، نجد أن الواقع يروي قصة مختلفة تماما.

هل يمكن أن نطلق على هذه الممارسات "عبودية العصر الحديث"؟ الإجابة قد تكون نسبية، لكن ما لا يمكن إنكاره هو أن هذه المعامل تشكل تحديا كبيرا للقانون وللضمير الإنساني، فهل آن الأوان لإعادة النظر في هذه الممارسات، أم أن صوت الآلات سيظل يغطي على صوت العمال؟


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.