شحنات الثوم المستورد تفجر غضب المنتجين بالمغرب
عاد ملف استيراد الثوم إلى واجهة النقاش داخل القطاع الفلاحي بالمغرب، بعدما أثار دخول شحنتين من الثوم الأجنبي إلى السوق الوطنية، يوم الجمعة، استياء المنتجين والتجار، الذين اعتبروا الخطوة تراجعاً عن التدابير الحكومية الرامية إلى تنظيم الواردات وحماية المنتوج المحلي من المنافسة الخارجية.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع قليلة من دخول قرار إخضاع استيراد الثوم للترخيص المسبق حيز التنفيذ، وهو الإجراء الذي استبشر به المهنيون خيراً، واعتبروه خطوة من شأنها منح المنتوج المغربي فرصة أكبر لتسويق محصوله وتعزيز حضور الفلاحين في السوق الوطنية.
الفيدرالية تتحدث عن تراجع عن قرار التقنين
وعبرت الفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات والمهن، عن استغرابها من السماح بدخول الشحنتين، معتبرة أن ذلك يتعارض مع التوجه الذي أعلنته السلطات في وقت سابق بشأن تنظيم استيراد هذه المادة.
وأكدت الفيدرالية أن قرار تقنين الواردات كان يشكل، من وجهة نظرها، مكسباً للمنتجين المغاربة، بالنظر إلى دوره في دعم المنتوج الوطني وتشجيع الاستثمار الفلاحي، فضلاً عن تعزيز أسس السيادة الغذائية.
وفي هذا السياق، أوضح رضوان العور، رئيس الفيدرالية، أن المهنيين فوجئوا بدخول الكميات المستوردة قبل مرور 40 يوماً على صدور قرار وزارة الصناعة والتجارة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة أثارت قلق الفلاحين والمنتجين الذين كانوا ينتظرون انعكاس التدابير الجديدة على تسويق محصولهم.
وفرة الإنتاج المحلي تزيد من حدة احتجاج المهنيين
وشدد العور، على أن دخول الثوم الأجنبي يثير تساؤلات لدى المنتجين، خصوصاً في ظل وفرة المحصول الوطني، الذي قال إنه يتجاوز حاجيات السوق المحلية ويحقق الاكتفاء الذاتي.
وأضاف أن الفلاحين كانوا قد شرعوا في استعادة نشاطهم وتسويق إنتاجهم بعد قرار تقنين الاستيراد، قبل أن يفاجؤوا بالسماح بدخول شحنات جديدة، وهو ما اعتبره ضربة لانتظاراتهم ومطالبهم الرامية إلى إعطاء الأولوية للمنتوج المغربي.
كما ربط الفاعل المهني آمال المنتجين بتوجه تعزيز السيادة الغذائية، معتبراً أن حماية الإنتاج المحلي تقتضي، بحسب تعبيره، اتخاذ تدابير تحول دون إغراق السوق بالمنتجات المستوردة، بما قد يؤثر على فرص تسويق المحاصيل الوطنية.
اجتماع طارئ وخيارات تصعيدية مرتقبة
وفي مواجهة هذه المستجدات، أعلنت الفيدرالية عزمها عقد اجتماع طارئ لمكتبها التنفيذي، من أجل التداول بشأن الخطوات المقبلة، واتخاذ ما وصفته بالإجراءات القانونية والنضالية المشروعة للتعبير عن رفضها السماح باستمرار دخول الثوم المستورد.
ويعود قرار تنظيم استيراد الثوم إلى 13 غشت 2026، حين أصدر وزير الصناعة والتجارة مقرراً نُشر بالجريدة الرسمية عدد 7546 بتاريخ 24 شتنبر من السنة نفسها، يقضي بإخضاع استيراد هذه المادة للترخيص المسبق.
وكان القرار قد حظي بترحيب واسع من طرف مهنيي القطاع، الذين اعتبروا أنه ساهم في إطلاق عملية تسويق الثوم المنتج محلياً، وخلق ظروف أكثر ملاءمة للفلاحين المغاربة. غير أن دخول الشحنتين الأخيرتين أعاد طرح تساؤلات بشأن كيفية تطبيق هذا الإجراء والجهات التي سمحت بمرورهما.
-
04:00
-
03:25
-
03:00
-
02:00
-
01:41
-
01:00
-
00:46
-
21:43
-
21:21
-
21:00
-
20:40
-
20:15
-
19:40
-
19:27
-
19:10
-
18:50
-
18:30
-
18:18
-
17:55
-
17:27
-
17:12
-
17:09
-
16:43
-
16:13
-
16:00
-
15:44
-
15:12
-
15:00
-
14:42
-
14:30
-
14:22
-
14:12
-
14:00
-
13:44
-
13:18
-
12:55
-
12:27
-
11:55
-
11:50
-
11:26
-
10:55
-
10:27
-
09:50
-
09:11