بين عبق "تادلا" وأضواء "مكناس": "مي السعدية" أيقونة الصبر في رواق التعاونيات
جلال رفيق
وسط ضجيج الآلات الفلاحية الكبرى وأضواء المنصات الرقمية في الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، تجلس السعدية (62 عاماً) خلف طاولة خشبية بسيطة، لكنها تجذب العشرات برائحة "الكسكس بالخماسي" التي تفوح من ركنها الصغير.
لم تأتِ السعدية من قريتها في أعماق إقليم بني ملال لتبيع منتجاتها فحسب، بل جاءت لتروي قصة صمود تعاونية نسائية بدأت بـ 5 نساء وأصبحت اليوم تعيل قرية بأكملها.
الابتكار بلمسة تقليدية
بينما يتحدث الخبراء في الندوات عن "السيادة الغذائية" و"التغير المناخي"، تطبق السعدية هذه المفاهيم بعفوية:
تحدي الجفاف: تعرض "أملو" بخروب الأطلس كبديل ذكي واقتصادي.
الاستدامة: تغليف يعتمد بالكامل على مواد قابلة للتدوير، صنعته نساء الدوار يدوياً.
الجودة: منتجات "بيو" (Bio) حقيقية، لا تعرف الأسمدة الكيماوية طريقاً إليها.
لحظة المعرض: أكثر من مجرد تجارة
تقول السعدية وهي تمسح حبات العرق بابتسامة فخورة: "المعرض بالنسبة لنا هو 'العيد الكبير' للفلاح.
هنا لا نبيع الزيت والكسكس فقط، بل نبيع كرامة نساء الجبل اللواتي تحدين الصعاب ليُسمن في اقتصاد بلادنا."
المثير في رواق السعدية اليوم لم يكن جودة المنتج فحسب، بل مشهد شاب عشريني من "جيل زد" (Gen Z) وهو يصور "ستوري" لصفحته، محاولا تعلم طريقة "فتل الكسكس" من السعدية، في مشهد يختصر شعار المعرض: ربط الأصالة بالتكنولوجيا.
-
22:04
-
21:21
-
20:43
-
20:26
-
20:15
-
20:01
-
19:33
-
19:11
-
19:10
-
18:43
-
18:22
-
18:00
-
17:42
-
17:23
-
17:00
-
16:42
-
16:22
-
16:00
-
15:42
-
15:21
-
15:10
-
15:00
-
14:41
-
14:30
-
14:23
-
14:00
-
13:41
-
13:23
-
13:00
-
12:40
-
12:10
-
11:47
-
11:30
-
11:05
-
10:50
-
10:50
-
10:27
-
10:01
-
09:42
-
09:27
-
09:05
-
08:43
-
08:20
-
07:55
-
07:40
-
07:30
-
07:10
-
06:42
-
06:02
-
05:13
-
04:08
-
03:03
-
02:00
-
23:47
-
23:11
-
22:33