هل يوجه ديزي دروس رسائل مبكرة قبل انتخابات 2026 ؟
أعاد الرابور المغربي ديزي دروس إشعال النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي بعد طرح أغنيته الجديدة “هرس”، وهي الأغنية التي اعتبرها كثيرون أكثر من مجرد عمل فني، بالنظر إلى ما حملته من إشارات ورموز فتحت الباب أمام تأويلات مرتبطة بالوضع الاجتماعي والسياسي في المغرب، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
ومنذ الساعات الأولى لصدور الأغنية، انقسمت آراء الجمهور بين من رأى فيها انتقادا لواقع يعيشه جزء من الشباب المغربي، ومن اعتبرها رسالة سياسية مبطنة تطرح أسئلة حول الوعود الانتخابية ومدى تأثير صوت الناخب في صناعة القرار.
ورغم أن ديزي دروس لم يعلن بشكل صريح عن طبيعة الرسائل التي أراد تمريرها من خلال العمل، فإن توظيفه لعبارات مرتبطة بالتصويت والوعود الانتخابية دفع عددا من المتابعين إلى قراءة الأغنية في سياق النقاش السياسي والاجتماعي الذي يسبق استحقاقات 2026.
كما أثار الكليب اهتمام الجمهور بسبب اعتماده على مجموعة من الرموز البصرية التي تتقاطع مع موضوع الأغنية، حيث تظهر شخصيات متشابهة تتحرك وفق نمط موحد قبل أن تنقلب الأوضاع إلى حالة من التمرد والرفض، في مشاهد اعتبرها البعض تعبيرا عن الصراع بين الامتثال للرؤية الجماعية والرغبة في التحرر منها.
وفي هذا السياق، أوضح أستاذ بمعهد للفنون التشكيلية، في حديثه لـ”ولو”، أن قراءة الصورة الفنية لا يمكن أن تنطلق مباشرة من التأويلات السياسية أو الاجتماعية، بل تمر أولا عبر عناصرها البصرية الأساسية، من قبيل اللون والشكل والتكوين والإضاءة والتعبير، قبل الانتقال إلى مستوى الدلالات والرموز. وأضاف أن البوستر الخاص بكليب “هرس” يعتمد في جزء من بنائه البصري على المقابلة بين شخصيات وصور متقابلة، إلى جانب استعارات بصرية (Métaphores visuelles) تسمح بتعدد القراءات، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود رسالة مباشرة أو أحادية المعنى.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن قيمة العمل تكمن أساسا في قدرته على فتح المجال أمام التأويل، خاصة عندما يختار الفنان توظيف الرموز بشكل واعٍ كوسيلة للتعبير، وهو ما يجعل المتلقي شريكا في بناء المعنى وليس مجرد مستهلك للصورة.
ويبدو أن ديزي دروس اختار هذه المرة ترك مساحة واسعة للجمهور لتفسير رسائله واستخلاص دلالاتها، دون تقديم أجوبة جاهزة أو مواقف مباشرة، وهو ما جعل “هرس” تتحول إلى مادة للنقاش والتأويل أكثر من كونها مجرد أغنية جديدة تضاف إلى رصيده الفني، في عمل يواصل من خلاله توظيف الراب كأداة لطرح الأسئلة وإثارة النقاش حول قضايا المجتمع والواقع المعاصر.
-
20:01
-
19:34
-
19:11
-
18:47
-
18:44
-
18:33
-
18:26
-
18:15
-
18:03
-
17:40
-
17:22
-
17:00
-
16:37
-
16:19
-
15:57
-
15:37
-
15:21
-
15:00
-
14:40
-
14:20
-
14:00
-
13:50
-
13:37
-
13:20
-
13:00
-
12:39
-
12:20
-
12:00
-
11:50
-
11:43
-
11:24
-
11:00
-
10:52
-
10:40
-
10:22
-
10:21
-
10:15
-
10:11
-
10:00
-
09:41
-
09:31
-
09:25
-
09:21
-
09:00
-
08:36
-
08:18
-
08:00
-
07:36
-
07:25
-
07:00
-
06:47
-
06:33
-
06:00
-
05:49
-
05:18
-
05:00
-
04:28
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:25
-
00:00
-
23:33
-
22:44
-
22:06
-
21:47
-
21:11