بروفايل: من يكون رئيس الباطرونا الجديد؟
انتخب الجمع العام لـالاتحاد العام لمقاولات المغرب، المنعقد أمس الخميس بمدينة الدار البيضاء، مهدي التازي رئيساً جديداً للاتحاد خلفاً لـشكيب العلج، بعد حصوله على ثقة واسعة بلغت 91 في المائة من مجموع الأصوات المعبر عنها. ونالت اللائحة الوحيدة المترشحة 3773 صوتاً مؤيداً من أصل 4123، في محطة انتخابية عكست حجم التوافق الذي رافق هذا الاستحقاق داخل أوساط الباطرونا المغربية.
وسيواكب التازي خلال ولايته الممتدة بين سنتي 2026 و2029، محمد البشيري، المدير العام لمجموعة رونو بالمغرب، الذي انتخب نائباً للرئيس العام، في ثنائية تراهن على الجمع بين الخبرة التدبيرية والرؤية الصناعية لتعزيز موقع الاتحاد في المرحلة المقبلة.
من هو مهدي التازي؟
وُلد مهدي التازي بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يشق طريقه الأكاديمي بفرنسا، حيث تخرج سنة 1999 مهندساً من مدرسة Télécom Paris Sud المتخصصة في الهندسة والاتصالات، ثم حصل سنة 2004 على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA) من مدرسة INSEAD العالمية، إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في التسيير والاستراتيجيات الاقتصادية.
ويُنظر إلى التازي داخل أوساط رجال الأعمال باعتباره واحداً من الوجوه التي راكمت تجربة متنوعة تجمع بين عالم الاستشارات والتأمين والخدمات الرقمية، ما جعله يحظى بصورة “المدبر الهادئ” القادر على بناء التوافقات داخل فضاء اقتصادي تتقاطع فيه رهانات متعددة.
مسار مهني بين الاستشارة والتأمين
استهل مهدي التازي مساره المهني داخل شركة KPMG بفرنسا، قبل أن ينتقل إلى مجموعة سهام، حيث تقلد عدداً من المناصب القيادية.
ففي سنة 2008 تولى إدارة شركة “Mondial Assistance”، قبل أن يصبح سنة 2014 رئيساً مديراً عاماً لشركة “سهام للتأمين”.
كما خاض تجربة المقاولة الخاصة عبر إطلاق مشاريع في مجالات الوساطة في التأمين والخدمات الرقمية، وهو ما عزز حضوره داخل النسيج الاقتصادي الوطني، ومنحه صورة رجل الأعمال القادر على فهم تحولات السوق ومتطلبات المقاولات الناشئة والتقليدية على حد سواء.
رجل التوافق داخل الباطرونا
لم يكن اسم مهدي التازي غريباً عن دواليب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إذ شغل منصب نائب الرئيس إلى جانب شكيب العلج منذ سنة 2020، خلال ولايتين متتاليتين، ما مكنه من الإحاطة الدقيقة بملفات الاتحاد وتوازناته الداخلية.
ويؤكد عدد من المتابعين للشأن الاقتصادي أن انتخاب التازي جاء نتيجة “توافق واسع” داخل الكونفدرالية، بالنظر إلى أسلوبه التدبيري الهادئ وعلاقاته المتوازنة مع مختلف الفيدراليات والفاعلين الاقتصاديين، فضلاً عن اطلاعه المسبق على أبرز التحديات التي تواجه مناخ الأعمال بالمغرب.
محمد البشيري.. رجل الصناعة في الواجهة
في المقابل، يمثل محمد البشيري أحد أبرز الوجوه الصناعية التي راكمت تجربة طويلة داخل مجموعة رونو، بعدما التحق بها سنة 2006، وتدرج في عدة مناصب استراتيجية إلى أن أصبح المدير العام للمجموعة بالمغرب.
ويرتبط اسم البشيري بشكل مباشر بتطور قطاع السيارات المغربي، خاصة من خلال مساهمته في تعزيز أداء شركة SOMACA وتوسيع المنظومة الصناعية المرتبطة بالسيارات، وهو القطاع الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أعمدة الصادرات الوطنية ومصدراً أساسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية.
برنامج مبني على جولات ميدانية
وخلال تقديمه لبرنامج الولاية الجديدة، شدد مهدي التازي على أن رؤيته لم تُصغ داخل المكاتب المغلقة، بل جاءت نتيجة مشاورات ميدانية واسعة شملت الفيدراليات القطاعية الـ37 والجهات الـ12 التابعة للاتحاد.
وأوضح الرئيس الجديد أن هذه اللقاءات مكنت من بلورة تصور عملي يلامس انتظارات المقاولات المغربية بمختلف أحجامها، ويرتكز على أربعة محاور استراتيجية تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
إصلاح مناخ الأعمال وتعزيز التنافسية
وفي ما يتعلق بمناخ الأعمال، دعا التازي إلى إحداث قطيعة مع منطق التراخيص المسبقة، وتعويضها بآليات للمراقبة اللاحقة، معتبراً أن هذا التحول من شأنه تبسيط المساطر الإدارية وتحفيز الاستثمار.
كما دعا إلى إصلاح الجبايات المحلية وتحديث مدونة الشغل في إطار حوار اجتماعي متوازن، يضمن حقوق الأجراء ويحافظ في الوقت نفسه على جاذبية الاستثمار. وعلى مستوى التنافسية، تعهد بالعمل على رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 70 في المائة في القطاعات القابلة لذلك، مستلهماً تجربة قطاع السيارات الذي حقق نتائج قوية خلال العقد الأخير.
رهان على كفاءات الجالية المغربية
ولم يغفل رئيس الباطرونا الجديد الدور الاقتصادي المتنامي للجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي يتجاوز عددها 5.1 ملايين شخص، وتضخ سنوياً تحويلات تفوق 120 مليار درهم.
واعتبر التازي أن هذه الجالية تمثل رصيداً استراتيجياً يجب استثماره بشكل أفضل من خلال خلق آليات تربط كفاءات مغاربة العالم بالدينامية الاقتصادية الوطنية، سواء عبر الاستثمار أو نقل الخبرات أو مواكبة المشاريع الإنتاجية، بما يساهم في تعزيز السيادة الاقتصادية للمملكة ودعم تنافسية المقاولة المغربية.
-
12:22
-
12:00
-
11:50
-
11:42
-
11:23
-
11:00
-
10:43
-
10:23
-
10:00
-
09:55
-
09:33
-
09:11
-
08:59
-
08:40
-
08:22
-
08:00
-
07:41
-
07:24
-
07:00
-
06:45
-
06:29
-
06:00
-
05:35
-
05:00
-
04:38
-
04:00
-
03:02
-
02:00
-
01:02
-
00:00
-
23:57
-
23:47
-
23:35
-
23:24
-
23:05
-
22:33
-
22:11
-
21:46
-
21:32
-
21:23
-
21:18
-
21:01
-
20:33
-
20:23
-
20:11
-
19:47
-
19:44
-
19:23
-
19:02
-
18:46
-
18:25
-
18:00
-
17:37
-
17:33
-
17:27
-
17:02
-
16:42
-
16:34
-
16:15
-
16:02
-
15:52
-
15:40
-
15:36
-
15:22
-
15:00
-
14:55
-
14:50
-
14:40
-
14:33
-
14:23
-
14:00
-
13:40
-
13:20
-
13:13
-
13:00
-
12:59
-
12:40