المغرب يطلق أول برنامج لإعادة تأهيل العائدين من بؤر التوتر
دخلت المقاربة المغربية في مجال الوقاية من التطرف العنيف وإعادة الإدماج مرحلة جديدة، بإطلاق أول برنامج متخصص لفائدة العائدين من بؤر التوتر، وذلك خلال حفل احتضنه السجن المحلي بتامسنا، في خطوة تعكس انتقال تجربة برنامج "مصالحة" من مرحلة التنفيذ إلى مرحلة المأسسة، بعد سنوات من التراكم في مجال التأهيل وإعادة الإدماج.
ويستهدف البرنامج، في مرحلته الأولى، فوجًا يضم 21 نزيلًا، ويرتكز على مقاربة شمولية تشمل التشخيص الفردي، والتأطير الفكري والديني، والمواكبة النفسية والاجتماعية، والدعم القانوني، والتأهيل لإعادة الإدماج، مع إشراك الأسر والاستفادة من تجارب مستفيدين سابقين، بمن فيهم عائدون من بؤر التوتر، بهدف تعزيز فرص الاندماج والحد من مخاطر العودة إلى مسارات التطرف.
وجرى الإعلان عن البرنامج خلال الحفل الختامي للدورة العشرين لبرنامج "مصالحة"، المنظم من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع مركز "مصالحة". وأكد رئيس المركز، أحمد عبادي، أن النتائج التي حققها البرنامج منذ إطلاقه شكلت أساسًا للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على ترسيخ العمل المؤسساتي، مشيرًا إلى أن التجربة أصبحت نموذجًا وطنيًا قائمًا على شراكات دائمة وحكامة مؤسساتية.
وأوضح عبادي أن إحداث مركز "مصالحة" سنة 2023 جاء في إطار شراكة تجمع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والرابطة المحمدية للعلماء، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، ووزارة الاقتصاد والمالية، بتنسيق مع السلطات المختصة، بما يضمن استمرارية البرنامج وتطويره.
وأشار إلى أن برنامج "مصالحة"، الذي انطلق سنة 2017، اعتمد منذ بدايته مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين الجوانب الفكرية والدينية والنفسية والاجتماعية والحقوقية، من خلال برامج التصحيح الفكري، والمواكبة النفسية والاجتماعية، وترسيخ قيم الاعتدال والمواطنة، وإعداد المستفيدين للاندماج الإيجابي داخل المجتمع.
وأضاف أن المرحلة الممتدة بين سنتي 2017 و2023 مكنت من تطوير البرنامج وتوسيع مجالات تدخله، قبل أن ينتقل إلى مستوى مؤسساتي أكثر استدامة مع إنشاء مركز "مصالحة"، الذي يعمل على مكافحة التطرف داخل المؤسسات السجنية، وتعزيز الوقاية المجتمعية، ومواكبة المستفيدين بعد الإفراج، إلى جانب إنجاز الدراسات وتنظيم برامج التكوين وتبادل الخبرات.
ويعد البرنامج الموجه للعائدين من بؤر التوتر أبرز تطور تشهده تجربة "مصالحة"، إذ يراعي خصوصية هذه الفئة من خلال برامج تأهيل تراعي احتياجاتها الفكرية والنفسية والاجتماعية والقانونية، مع الاستفادة من تجارب مستفيدين سابقين لتعزيز فرص إعادة الإدماج. ويؤكد هذا الورش توجه المغرب نحو ترسيخ نموذج وطني متكامل يجمع بين المقاربة الأمنية والإصلاحية، ويركز على التأهيل والاندماج واحترام حقوق الإنسان باعتبارها ركائز أساسية للوقاية من التطرف وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:01
-
01:00
-
23:55
-
23:39
-
23:22
-
23:00
-
22:44
-
22:25
-
22:01
-
21:40
-
21:19
-
21:00
-
20:11
-
19:39
-
19:13
-
18:31
-
18:05
-
17:49
-
17:40
-
17:30
-
17:11
-
17:03
-
16:50
-
16:38
-
16:20
-
16:00
-
15:50
-
15:40
-
15:23
-
15:16
-
15:08
-
15:00
-
14:37
-
14:23
-
14:11
-
14:00
-
13:43
-
13:25
-
13:11
-
13:00
-
12:38
-
12:23
-
12:00
-
11:40
-
11:34
-
11:23
-
11:14
-
11:04
-
10:45
-
10:39
-
10:23
-
10:18
-
10:15
-
10:00
-
10:00
-
09:45
-
09:33
-
09:06
-
08:45
-
08:25
-
07:56
-
06:54
-
06:00