الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال يعود إلى الواجهة
عاد مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال إلى دائرة الاهتمام، بعدما شرع البلدان في بحث سبل تمويل إنجاز الكابل البحري المرتقب الذي سيصل بين شبكتي الكهرباء في البلدين، وسط توجه نحو الجمع بين الدعم الأوروبي والاستثمار الخاص لتغطية الكلفة المرتفعة للمشروع.
وتسعى الرباط ولشبونة إلى تجاوز العقبة المالية التي ظلت من أبرز التحديات أمام المشروع، من خلال فتح الباب أمام مشاركة مستثمرين خواص في قطاعي الطاقة والكهرباء، بالتوازي مع السعي إلى الاستفادة من آليات التمويل التي يوفرها الاتحاد الأوروبي للمشاريع ذات البعد الاستراتيجي.
وأكدت وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، استعداد المغرب والبرتغال للمضي قدما في تنفيذ المشروع، شريطة توفر اهتمام فعلي من المستثمرين الخواص أو الحصول على دعم مالي أوروبي.
وكانت التقديرات السابقة قد وضعت كلفة المشروع في أكثر من 800 مليون يورو، غير أن القيمة النهائية تظل مرتبطة بعدد من المتغيرات، من بينها تكلفة الأشغال والمسار الذي سيعتمده الكابل البحري.
وفي محاولة لتسريع إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، يعتزم البلدان استقبال مقترحات من الشركات الخاصة الراغبة في المساهمة فيه، إلى جانب إحالة الملف على المفوضية الأوروبية لبحث إمكانية تصنيفه ضمن المشاريع ذات الاهتمام الأوروبي.
ومن شأن الحصول على هذا التصنيف أن يفتح أمام المشروع فرصاً للاستفادة من أدوات التمويل الأوروبية، بما قد يساعد على تجاوز مرحلة الدراسات التقنية والمالية والانتقال إلى مرحلة الإنجاز الفعلي.
ولا ينظر إلى الربط المرتقب باعتباره مشروعا ثنائيا فقط، إذ يمكن أن يشكل حلقة إضافية في منظومة التعاون الطاقي بين أوروبا وأفريقيا، ويمنح البرتغال منفذا جديدا نحو شبكة كهربائية خارج شبه الجزيرة الإيبيرية، في وقت يتيح للمغرب تعزيز اندماجه في سوق الكهرباء الأوروبية.
واكتسب المشروع زخما إضافيا في ظل النقاش المتزايد حول أمن الإمدادات الكهربائية، خصوصا عقب الانقطاع الواسع الذي شهدته شبه الجزيرة الإيبيرية في أبريل 2026.
وأظهرت الأزمة أهمية تنويع مسارات الربط الكهربائي بالنسبة إلى البرتغال، بعدما تبين أن الاعتماد على الشبكة الإسبانية لم يكن كافياً لتفادي تداعيات الاضطراب، ما دفع السلطات البرتغالية إلى إعادة تشغيل نظامها الكهربائي بشكل مستقل والنظر في خيارات إضافية لتعزيز مرونة الشبكة.
وفي هذا السياق، يمكن للربط مع المغرب أن يوفر مسارا جديدا لتبادل الكهرباء، إذ يرتقب أن يكون الكابل ثنائي الاتجاه، بما يسمح بتدفق الطاقة بين البلدين وفق حاجيات الشبكتين وتطورات السوق.
وليس مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال وليد المرحلة الحالية، إذ تعود الاتصالات بشأنه إلى سنة 2015، حين بدأ البلدان بحث إمكانية إقامة وصلة كهربائية بين شبكتيهما، قبل أن تتوالى الدراسات المتعلقة بالجوانب التقنية والاقتصادية والمالية.
وعاد المشروع إلى الواجهة بشكل لافت خلال يوليوز 2026، عقب مباحثات جمعت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي بنظيرتها البرتغالية في لشبونة، حيث جرى بحث سبل إعادة تحريك الملف..
-
21:39
-
21:11
-
20:40
-
20:12
-
19:52
-
19:27
-
19:15
-
19:02
-
18:41
-
18:12
-
17:41
-
17:12
-
17:00
-
16:48
-
16:23
-
16:11
-
16:00
-
15:40
-
15:27
-
15:02
-
14:39
-
14:30
-
14:22
-
14:00
-
13:39
-
13:23
-
13:00
-
12:40
-
12:26
-
12:00
-
11:43
-
11:29
-
11:23
-
11:00
-
10:35
-
10:12
-
09:47
-
09:24
-
09:00
-
08:00
-
07:36
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:05
-
22:03