-
17:45
-
17:25
-
17:13
-
16:54
-
16:35
-
16:16
-
16:00
-
15:40
-
15:25
-
15:03
-
14:42
-
14:36
-
14:02
-
13:40
-
13:38
-
13:22
-
13:09
-
13:00
-
12:40
-
12:23
-
12:03
-
11:53
-
11:37
-
11:23
-
11:22
-
11:02
-
10:40
-
10:33
-
10:23
-
10:00
-
09:38
-
09:23
-
09:00
-
08:40
-
08:33
-
08:23
-
08:06
-
07:28
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:00
-
23:32
-
21:33
-
21:12
-
20:52
-
20:30
-
20:11
-
19:52
-
19:30
-
19:03
-
18:31
-
18:18
-
18:02
-
17:50
أسوء من الفشل هو تبرير الفشل
جلال رفيق
في كرة القدم، كما في الحياة، يبقى الفشل درسا قاسيا لكنه مفيد إذا تم مواجهته بشجاعة وصدق. أما الأسوأ من الفشل نفسه فهو محاولة تبريره بكل الوسائل، وتحويل الهزيمة الرياضية إلى مؤامرة كونية، ونقل مسؤولية الإخفاق من الملعب إلى غرف التحكيم، أو إلى "التنظيم"، أو حتى إلى "مخططات خفية" لا وجود لها إلا في خيال من يصعب عليهم قبول الحقيقة.
ما شهدناه بعد كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب يمثل نموذجا صارخا لهذا السلوك. فبعد الإقصاء المبكر للمنتخب الجزائري أمام نيجيريا، لم يتوان جزء كبير من الإعلام الجزائري عن إطلاق اتهامات بالتحيز التحكيمي، و"رائحة المؤامرة"، بل وصل الأمر إلى التلميح بأن بطل البطولة "تم اختياره سلفاً"، مع الإشارة الدائمة إلى استضافة المغرب كدليل على "الانحياز". وكأن صفر تسديدة على المرمى طوال المباراة يمكن تفسيره بحكم واحد أو بمؤامرة، وليس بضعف أداء واضح.
لم يكن الأمر مختلفاً كثيرا مع الإعلام المصري بعد خروج الفراعنة. فبدلا من نقاش هادئ لأسباب الإقصاء الرياضية، تحولت بعض المنابر إلى هجوم لاذع على جودة التنظيم المغربي، مع اتهامات بالفوضى والمؤامرات، بل وصل الأمر في بعض الحالات إلى تصرفات غير مهنية من صحفيين أدت إلى تدخل الجهات المنظمة.
في كلا الحالتين، يتكرر المشهد ذاته: بدل الاعتراف بالتفوق التنظيمي المغربي الذي أشادت به غالبية الوفود والمراقبين الدوليين، وبدل تحليل الأخطاء الفنية والإدارية الداخلية، يتم اختيار الطريق الأسهل: التشويش، الاتهام، والتبرير.
أمام هذا الواقع، تبرز الحاجة الملحة إلى إعلام مغربي أكثر قوة وحرفية وانتشارا إعلام قادر على الدفاع عن الحقائق بموضوعية ومهنية، لا بالانفعال، ويمتلك القدرة على مواجهة حملات التشويش المنظمة بأدوات الإقناع والحجة والانتشار الواسع، سواء داخل القارة أو على المستوى الدولي.
لأن الأمر لم يعد يتعلق فقط بكرة القدم، بل بصورة البلد، بمصداقيته، وبقدرته على إدارة أحداث قارية بنجاح باهر دون أن يحسب ذلك عليه كتهمة.
الفشل الرياضي يمكن تجاوزه، أما فشل الاعتراف به ومحاولة تبريره بأكاذيب ومؤامرات، فهو مرض يُضعف الجميع، ويُبقي صاحبه في دائرة الخسارة الأبدية.
المغرب نجح في التنظيم، وأسود الأطلس يواصلون المشوار بقوة.
الباقي مجرد ضجيج... ومن يصنع الضجيج غالبا لا يصنع التاريخ.