تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إرتفاع المؤشر يحرم أسرة من شهادة الوفاة

07:00
بقلم: EL JAMMAL Mohammed
إرتفاع المؤشر يحرم أسرة من شهادة الوفاة

وقعت أسرة فقيرة بمكناس في مأزق إنساني بعد وفاة أحد أفرادها بمستشفى الحسن الثاني الجامعي بفاس، حيث فوجئت بمطالبتها بأداء مبلغ مالي كبير يصل إلى 70 ألف درهم مقابل مصاريف الاستشفاء، رغم استفادتها من نظام التغطية الصحية الإجبارية (أمو)، وذلك بعد أن أبلغتها الإدارة بتوقيف استفادتها بداعي ارتفاع طفيف لمؤشر الأسرة على سلم الهشاشة.

واستمر المتوفى فترة علاج طويلة داخل المستشفى، لكن الأسرة، أثناء إعداد وثائق الدفن، واجهت هذا التعطيل الإداري، ما حال دون تسلم شهادة الوفاة بعد أكثر من ستة أشهر، في ظرف اجتماعي واقتصادي مزرٍ، حسب روايات أقارب الهالك.

وقال محمد السباعي، خبير حقوق الإنسان، إن مثل هذه الحالات تُبرز مخاطر الربط الآلي بين الحق في العلاج والمؤشرات الاجتماعية التقنية، التي لا تراعي السياق الإنساني للفرد، وهو ما يُعد من أبرز الاختلالات في تطبيق نظام «أمو»، ويفقد الحماية الاجتماعية معناها الحقيقي.

وأكد السباعي أن التغطية الصحية يفترض أن تقوم على مبدأ الاستقرار والاستمرارية، خصوصًا في حالات المرض الطويل أو العجز أو الوفاة، موضحًا أن تغيرًا طفيفًا في الوضعية الاجتماعية المفترضة يمكن أن يؤدي إلى إسقاط الاستفادة وفرض تكاليف باهظة على المريض أو أسرته في وقت لا يسمح بالاعتراض أو الاختيار.

وأشار الخبير إلى أن الاعتماد على مؤشرات اجتماعية مجردة دون آليات حماية إنسانية وقانونية يفرغ فلسفة الحماية الاجتماعية من مضمونها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تؤثر ليس فقط على الجانب المالي، بل على حقوق أساسية للأسر وكرامتها، وتطرح تساؤلات حول التناسب وعدم التعسف في استخدام السلطة الإدارية.



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.