عاجل 22:22 3 قتلى ومصابين في حادث سقوط جرافة بتطوان 22:01 الجواهري: الاستحقاقات الانتخابية يكتنفها اللايقين 21:42 رئيسة الوزراء الإيطالية تعلق على وفاة المغربي فاكر 21:22 دعوة للأحزاب لإدراج حقوق الإنسان في برامجها الإنتخابية 21:05 الرباط تحتضن قمة القوات البحرية الأفريقية 20:48 تسجيل أزيد من 42900 مقاولة جديدة بالسجل التجاري 20:25 بهذه الطريقة دافع البام” عن حصيلة الحكومة 20:18 جماعة الدار البيضاء تطلق إعداد مخطط الدار البيضاء للمناخ بدعم من البنك الدولي 20:02 بالذكاء الإصطناعي.. سعيدة شرف تفاجئ جمهورها وتكشف أول أسرار "جبتي الربحة" 19:26 تفكيك عصابة للسرقة بالسلاح الأبيض بالرباط 19:00 بوانو يدعو المغاربة لمواجهة الإحباط عبر صناديق الإقتراع 18:41 وضعية ساكنة الشنانفة بسيدي يحيى تصل البرلمان 18:23 توقيف مزور دبلومات ووثائق رسمية بمكناس 18:00 مطالب حقوقية بتحقيق مستقل في وفاة مغربي بإيطاليا 17:40 الصويرة تعزز بنيتها الصحية بمشاريع استشفائية جديدة باستثمار يفوق مليار درهم 17:00 من نيويورك.. المغرب يجدد التزامه بجعل السلامة الطرقية رافعة للتنمية المستدامة 16:39 إيران تعلن ضرب دفاعات أمريكية بالبحرين والكويت 16:22 المغرب يقتنص المرتبة الثانية في سوق المعلبات البحرية 16:00 مراكش...فيديو الاعتداء على سائح يقود إلى توقيف مرشد مزيف 15:41 المركز السينمائي المغربي يشرع في دراسة ملفات منح بطاقة المهني السينمائي برسم 2026 15:23 حرمان نساء بدون أسر من الدعم يثير تساؤلات برلمانية 15:15 الأصالة والمعاصرة يستقطب فوزي لقجع قبل الانتخابات 14:39 قطاع الأعراس...قاعات فارغة وحجوزات تتبخر 14:25 انطلاق برنامج فلاحي جديد لتعزيز التنمية القروية بالمغرب 14:00 الأرصاد توضح سبب ارتفاع درجات الحرارة من جديد 13:42 40 مليون استماع.. نورة فتحي تواصل كسر الأرقام على "سبوتيفاي" 13:23 أكديطال تحصل شهادة ISO المندمجة لقطاع الصحة 13:02 محكمة النقض تعتبر النوم بمقر العمل خطأ جسيما يبرر إنهاء عقد الشغل 13:00 الحكومة تتحرك لإحياء استيراد الأغنام من أوروبا 13:00 توقيف جزائري تنكر في زي امرأة للعبور إلى سبتة المحتلة 12:42 ياسين بونو يزين قائمة نخبة حراس مونديال 2026 12:25 سفارة المغرب بإيطاليا...نتابع عن كثب قضية وفاة عبد الرحيم فاكر 12:00 نهائي كأس إفريقيا ..الغموض يتواصل بشأن ملف الاستئناف 11:43 استعراضات الدراجات النارية تقلق ليالي سكان الدار البيضاء 11:00 تأجيل مرسوم أسعار الأدوية يثير جدلا سياسيا واقتصاديا 10:40 جلالة الملك يهنئ عاهلي بلجيكا بمناسبة العيد الوطني لبلدهما 10:38 تقرير: تراجع صادرات السيارات إلى 154,7 مليار درهم 10:33 ائتلاف حقوقي يطالب بوقف التضييق والإفراج عن المعتقلين 10:17 وزارة الداخلية تمهد لإعفاءات في صفوف موظفيها 10:00 تدبير المال العام..افتحاص مالية مقاطعات البيضاء 09:37 رحيل المعلم الكناوي عبد العزيز السوداني 09:36 مونديال 2030.. المغرب يوسع طاقته الفندقية بـ60 ألف سرير إضافي 09:24 حملة واسعة لتحرير الشاطئ من الاستغلال العشوائي بطنجة 09:05 شجار ينتهي بجريمة قتل تهز حي بنديبان بمدينة طنجة 09:00 اختفاء أدوية اضطراب تشتت الانتباه يفاقم معاناة الأسر 08:32 الديستي تطيح بأفريقيين يروجان المخدرات ببيوكرى 08:00 مراكش تحتضن الدورة الـ14 للمهرجان الغيواني في غشت المقبل 07:33 المغرب والبرتغال يعيدان إطلاق مشروع الربط الكهربائي 07:00 الفيلم الإيطالي "ديو رايد" يختتم مهرجان فينيسيا السينمائي 06:38 أجواء حارة في توقعات طقس الثلاثاء 06:00 كان 2027 .. لوسوتو تطلب استقبال المنتخب المغربي بالرباط 05:32 المركز السينمائي المغربي يعلن نتائج الدورة الثانية لدعم الإنتاج السينمائي 05:00 السكري و ضغط الدم.. تأثيرات تتجاوز القلب إلى الدماغ والصحة النفسية 04:26 بادو الزاكي مدربًا جديدًا لمنتخب الأردن 04:00 جمعية تدعو إلى تعزيز التكفل المبكر بالأشخاص في وضعية اضطراب نفسي 03:37 الجيش الملكي يودع 6 لاعبين ويعزز صفوفه بصفقتين 03:00 ارتفاع أسعار الخدمات يثير الجدل حول السياحة الداخلية 02:23 الوداد ينتخب رئيسًا جديدًا 02:00 5 شواطئ جديدة تنضم إلى برنامج "اللواء الأزرق" 01:00 المغرب يطلق المرحلة الثانية من الطريق السيار للماء 00:22 الأهلي يحسم صفقة سفيان بنجديدة مقابل 3 ملايين دولار 00:00 مهنيو كراء السيارات يعولون على غشت لإنعاش القطاع 23:34 برلمانية تدعو لحماية عاملات القطاع غير المهيكل 23:00 التامني تتهم الأغلبية بعرقلة التحقيق في ملف الفراقشية 22:42 برلمانية من الأغلبية تصف برنامج "فرصة"بالفاشل

هل يُجِيز القانون للوَاهِبِ أن يُصَرِّحَ للإدارة الضريبية بالمبلغ الذي يريد؟

الثلاثاء 22 يوليو 2025 - 22:15
هل يُجِيز القانون للوَاهِبِ أن يُصَرِّحَ للإدارة الضريبية بالمبلغ الذي يريد؟

د. إدريس الأزمي الإدريسي

بعد اعترافات وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، والجدل الكبير الذي أثاره إقراره للإدارة الضريبية بمبلغ بعيد عن  القيمة التجارية الحقيقية للعقار الذي وهبه لزوجته، وتأكيده بأنه ليس هناك مشكل، وأن من حقه أن يُقَيِّمَ العقار الموهوب بأي مبلغ يريد (مليون درهم أو 10 مليون درهم أو...)، بما أنه لم يربح ولم يأخذ أرباحا، وبالنظر لمجموعة من المغالطات القانونية التي يُرَوَّجُ لها حول هذا الموضوع، يهدف هذا المقال إلى استجلاء الحقيقة القانونية الصِّرْفة، انطلاقا من القانون المُؤَطِّر للواجبات الضريبية في حالة عقد هبة عقار بين الأزواج، لِيَتَّضِحَ هل بالفعل للواهب الحق في أن يُصرِّح بالمبلغ الذي يريد في هذه الحالة؟ أم أنه مُلْزَمٌ بقوة القانون بالتصريح  بالقيمة التجارية الحقيقية للعقار الموهوب؟

في البدء، ورفعا لما يُرَوَّجُ له بهدف حجب الحقيقية القانونية من كون هذا الموضوع له علاقة بتحقيق ربح من عدمه، وجب التأكيد بأن الحقيقة عكس ذلك تماما وأن المادة 63 من المدونة العامة للضرائب تعفي أصلا وصراحة من الضريبة على الأرباح العقارية، التفویتات بغیر عوض الواقعة على العقارات المنجزة بين الأصول والفروع وبين الأزواج والإخوة والأخوات، لكن الموضوع الحقيقي الذي لا يحتمل التأويل هو الالتزام المتعلق برسوم التسجيل والتي تبقى في هذه الحالة واجبة الأداء بمقتضى هذه المدونة ووفق أساس ضريبي محدد قانونا وضوابط قانونية واضحة ولا تحتمل التأويل لاحتساب الواجبات المستحقة.

وفي هذا الصدد، وبالعودة للمقتضيات القانونية المؤطرة لرسوم التسجيل كما حددتها المدونة العامة للضرائب، تحدد المادة 131 من المدونة، بغرض احتساب الواجبات القانونية المستحقة، الأساس الخاضع للضریبة في"الثمن المعبر عنه" في حالة التفويت بعوض، وفي "التقدیر المصرح به من قبل الأطراف لقیمة الأموال الموھوبة" فیما یخص نقل المِلْكِیَّة بین الأحیاء بغیر عوض، وتُخْضِعُ المادة 133 من المدونة هذا الأساس لنسبة 1,5%، إذا كان العقد مبرما بین الأصول والفروع وبین الأزواج وبین الإخوة والأخوات.

فما المقصود بالضبط "التقدیر المصرح به من قبل الأطراف لقیمة الأموال الموھوبة" في حالة التفويت بغير عوض، أي في حالة الهِبَة، لكي يتَّضح هل بالفعل للواهب الحق في أن يصرح بالمبلغ الذي يريد؟ أم أنه ملزم بقوة القانون بالتصريح  بالقيمة التجارية الحقيقية للعقار الموهوب؟

ولتحديد معنى "التقدیر المصرح به" أو "التصريح التقديري" بالضبط، ومن خلال قراءة مندمجة لمواد المدونة العامة للضرائب، نجد أن المادة 217 والمتعلقة بمراقبة "الأثمان" أو "التصریحات التقدیریة"، تنص على أنه یمكن أن تكون الأثمان أو الإقرارات التقدیریة، المعبر عنھا في العقود والاتفاقات، موضوع تصحیح من طرف مفتش الضرائب المكلف بالتسجیل، إذا تبین أنھا لا تطابق القیمة التجاریة للأملاك المتعلقة بھا في تاریخ إبرام العقد أو الاتفاق.

كما تنص المادتان 220 و232 من المدونة على أنه یمكن لمفتش الضرائب أن یُدْعَى إلى تصحیح الأثمان أو التصاریح التقدیریة المعبر عنھا في العقود والاتفاقات، وأنه یمكن أن تصحح الإدارة أوجه النقصان في الثمن أو الإقرارات التقدیریة المعبر عنھا في العقود والاتفاقات وتحدد أجل التقادم، فیما یتعلق بواجبات التسجیل، في أربع سنوات ابتداءً من تاریخ تسجیل العقد.

كما تنص المادتان143  و218 من المدونة المتعلقتان بحق الشفعة لفائدة الدولة، على أنه وبصرف النظر عن حق المراقبة المخول للإدارة الضريبية المشار إليه أعلاه، فإنه یجوز للوزیر المكلف بالمالیة أو الشخص الذي یفوضه أن یمارس لفائدة الدولة، في أجل ستة أشھر كاملة تبتدئ من یوم التسجیل، حق الشفعة على العقارات والحقوق العینیة العقاریة التي تكون محل نقل ملكیة رضائي بین الأحیاء، بعوض أو بغیر عوض، باستثناء الھبات بین الأصول والفروع، إذا بدا له أن ثمن البیع المصرح به أو التصریح التقدیري لا یناسب القیمة التجاریة للعقارات وقت التفویت.

ويظهر بجلاء من المقتضيات القانونية السالفة الذكر، أنها تنص بوضوح أنه لا فرق بين "الثمن المعبر عنه" في حالة التفويت بعوض، والتصريح التقديري" أو "القيمة التقديرية" في حالة الهبة، بحيث يتساوان في الإلزام القانوني بالتصريح وبقوة القانون بما يتناسب مع القیمة التجاریة للعقار وقت التفویت.

وعليه، فإن أساس احتساب رسم التسجيل في حالة التفويت بعوض والذي هو "الثمن المعبر عنه"، و"التصريح التقديري" أو "القيمة التقديرية"، في حالة التفويت بغير عوض، لا يُعْطي ميزة معينة للطرف المصرح، وإنما هو مرتبط فقط بالفرق الموضوعي بين التفويت بعوض والتفويت بغير عوض، باعتبار أنه في حالة التفويت بعوض فإن الثمن المعبر عنه يحدد بتفاوض تجاري بين البائع والمشتري على أساس القيمة التي يفرضها منطق السوق، بينما في حالة التفويت بغير عوض فإن الواهب والموهوب له لا يمكنهما أن يحددا بدقة القيمة التجارية التي يفرضها السوق، لذا سماه المشرع بالقيمة التقديرية، لكنهما يلتقيان معا وفق المدونة العامة للضرائب في الإلزام القانوني بالتصريح بما يتناسب مع القيمة التجارية للعقار وقت التفويت.

وفي الحالة موضوع النقاش، وباعتبار أن تاريخ اقتناء العقار الموهوب ليس ببعيد وأن الواهب والموهوب له يتوفران  على ثمن مرجعي يمكنهما في الحد الأدنى من تحديد القيمة التقديرية الواجب التصريح بها لدى الإدارة الضريبية، وهي  ثمن اقتناء العقار موضوع الهبة، والتي لا يمكن بقوة القانون التصريح بأقل منها، لاسيما وأن الفارق بين تاريخ الاقتناء وتاريخ الهبة ليس طويلا، إذ أن العقار الموهوب تم اقتناؤه سنة 2020 بمبلغ 11 مليون درهم، حسب عقد القرض، وأن الهبة تمت بعد أربع سنوات في غشت 2024 بقيمة مليون درهم فقط.

وبناء على المدونة العامة للضرائب، يستشف بما لا يقبل الاجتهاد أو التأويل أن القانون يقصد بالتصريح التقديري أو الإقرار التقديري أو القيمة التقديرية في حالة الهبة بين الزوجين بوضوح القیمة التجاریة للعقار وقت التفویت، ولا يسمح ولا يقبل قيمة أخرى، بل إن المدونة تُلزِم المصرح بضرورة أن يتناسب تصريحه مع القیمة التجاریة للعقار وقت التفویت، وتفرض على الإدارة الضريبية القيام بمراجعة التصريح إذا تبین لها أن القيمة المصرح بها لا تطابق القیمة التجاریة للعقار في تاريخ إبرام العقد، بل وتجيز ممارسة حق الشفعة لفائدة الدولة في حالة التفويت بما فيها في حالة الهبة بين الزوجين، بل إن المادة 143 من المدونة تقصي بطريقة صريحة الهبة بين الزوجين من الاستثناء من ممارسة حق الشفعة كما هو الحال في الھبات بین الأصول والفروع.

وخلاصة الكلام وجوابا على السؤال موضوع هذا المقال، فإنه َيَتَّضِحُ وبمقتضى أحكام المدونة العامة للضرائب،  أنه ليس للواهب الحق في أن يُصرح بالمبلغ الذي يريد في حالة عقد هبة بين الزوجين، وأنه ملزم بقوة القانون بالتصريح  بالقيمة التجارية الحقيقية للعقار الموهوب. ويزداد هذا الإلزام القانوني تأكيدا ووضوحا إذا ما استحضرنا أنه إذا كان من حق الواهب الذي يهب لزوجته عقارا بأن يصرح بالمبلغ الذي يريد، وهذا غير صحيح وغير مقبول قانونا كما اتضح سالفا، فلماذا فرضت المدونة العامة للضرائب المراجعة للتأكد من التصريح بالقيمة التجارية للعقار وقت التفويت، ولماذا أعطت حق الشفعة لفائدة الدولة في حالة عدم تصريح الواهب لزوجته بالقیمة التجاریة للعقار وقت التفويت؟.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.