صادرات الفلفل المغربي تحقق قفزة جديدة في السوق البريطانية
تتغير موازين المنافسة داخل سوق الفلفل بالمملكة المتحدة، مع بروز المغرب كأحد الموردين الذين سجلوا نمواً سريعاً خلال السنوات الأخيرة، مقابل تراجع تدريجي في حصة عدد من الدول التي ظلت حاضرة بقوة في هذا السوق.
وتبرز الأرقام المسجلة خلال الموسم التسويقي 2025/2026 هذا التحول بوضوح، إذ تجاوزت الكميات الشهرية التي وصلت من المغرب إلى السوق البريطانية 1,800 طن خلال شهر فبراير، وهي أعلى كمية شهرية سجلها المغرب خلال الفترة المذكورة، فيما بلغت حصته من إجمالي واردات المملكة المتحدة نحو 9 في المائة.
ويأتي هذا الأداء بعد مسار تصاعدي امتد لثلاث سنوات، تمكن خلالها المغرب من تقليص الفارق مع كبار الموردين، بينما بدأت مراكز بعض المنافسين التقليديين تتغير تحت تأثير المنافسة المتزايدة.
وتبدو فرنسا من أكثر البلدان المتضررة من هذا التحول، بعدما تراجعت وارداتها من الفلفل إلى السوق البريطانية إلى نصف المستوى المسجل في العام السابق، مسجلة بذلك انخفاضاً للعام الثالث على التوالي. وفي المقابل، يواصل المغرب توسيع حضوره، ما يفتح أمام صادراته إمكانية الاقتراب أكثر من كبار الموردين.
أما الموسم التسويقي 2026/2027، فقد يحمل تحولاً إضافياً في ترتيب الدول المصدرة، إذ تشير المعطيات إلى أن استمرار الزخم الحالي قد يسمح للمغرب بتجاوز حجم الصادرات الألمانية إلى المملكة المتحدة، في وقت تواجه فيه فرنسا احتمال فقدان مزيد من حصتها السوقية.
وتكتسي السوق البريطانية أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى أن فترة التصدير الرئيسية للفلفل تمتد تقريباً من أكتوبر إلى ماي، بينما يرتفع الطلب على الاستيراد خلال أشهر الشتاء، وهي الفترة التي تصل فيها الشحنات إلى مستوياتها الأعلى.
وعلى مستوى المنافسة، تظل إسبانيا وهولندا من أبرز المصدرين إلى بريطانيا، إذ يستحوذ البلدان، إلى جانب موردين آخرين، على أكثر من 80 في المائة من واردات المملكة المتحدة من الفلفل، فيما تحتل ألمانيا حالياً المرتبة الثالثة.
وفي هذا المشهد المتحرك، لا يقتصر تطور حضور المغرب على ارتفاع الكميات فحسب، بل يرتبط أيضاً بقدرته على الحفاظ على وتيرة نمو متواصلة داخل سوق تعرف منافسة قوية بين كبار المنتجين والمصدرين.
وإذا استمر الاتجاه الحالي خلال الموسم الجديد، فإن المغرب سيكون أمام فرصة لتعزيز موقعه أكثر في السوق البريطانية، في وقت تتواصل فيه إعادة ترتيب خريطة الموردين وتراجع حضور بعض الأسماء التقليدية، وفي مقدمتها فرنسا.
-
22:40
-
22:10
-
21:33
-
21:11
-
20:40
-
20:12
-
19:43
-
19:12
-
18:42
-
18:13
-
17:11
-
16:42
-
16:12
-
15:40
-
15:22
-
15:11
-
13:43
-
13:13
-
12:42
-
12:12
-
12:02
-
11:42
-
11:12
-
10:44
-
10:30
-
10:18
-
09:47
-
09:23
-
08:55
-
08:27
-
08:00
-
07:33
-
07:10
-
23:13