شتور لـ"ولو" التسويق الهرمي فخ رقمي يستدرج المغاربة بوعود الثراء السريع
وفاء حربال
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء الرقمي، وما رافقها من انتشار واسع لممارسات تسويقية مشبوهة، أكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، تسجيل تنام مقلق لظاهرة "التسويق الهرمي" عبر المنصات الرقمية، والتي باتت تستهدف فئات واسعة من المواطنين، خصوصا الأسر الباحثة عن مصادر دخل إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح شتور في تصريح خص به موقع "ولو"، أن هذا النوع من الأنشطة يقدم في صورة فرص استثمارية مغرية أو مشاريع للربح السريع، غير أنه يقوم في جوهره على استدراج الأفراد لاستقطاب مشتركين جدد مقابل عمولات، دون وجود منتوج حقيقي أو خدمة ذات قيمة فعلية، ما يجعله أقرب إلى عمليات نصب واحتيال منظمة تتسبب في خسائر مالية ونفسية جسيمة للضحايا.
وأشار المتحدث ذاته إلى تسجيل حالات متعددة لأسر انخرطت في هذه الأنظمة دون وعي بطبيعتها، لتجد نفسها في نهاية المطاف أمام التزامات مالية وضغوط اجتماعية، بعد استنزاف مدخراتها في وعود وهمية بالثراء السريع.
ودعا شتور المواطنين إلى ضرورة التحقق من أي عرض استثماري قبل الانخراط فيه، والحذر من الوعود غير الواقعية بالأرباح السريعة، وعدم الانسياق وراء الضغط الاجتماعي أو الإغراءات الرقمية، مع استشارة الجهات المختصة عند الشك في أي نشاط تجاري.
وشدد في السياق ذاته على أن القانون 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك يجرم الممارسات التجارية المضللة، ويلزم بتوفير معلومات صحيحة وواضحة حول المنتجات والخدمات، كما تمنع المادة 58 من هذا القانون أي نظام يطلب من المستهلك دفع مبالغ مالية مقابل وعود بالحصول على مكاسب ناتجة عن استقطاب أعضاء جدد بدل بيع منتجات حقيقية.
وأضاف أن القانون الجنائي المغربي يعاقب بدوره على جرائم النصب والاحتيال وكل الوسائل التي تهدف إلى خداع المستهلكين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، موضحا أن مصطلح "التسويق الهرمي" قد لا يرد صراحة في النصوص القانونية، غير أن مضمونه يندرج ضمن خانة الممارسات غير المشروعة، خاصة عندما يقوم النشاط على تجنيد الأفراد بدل تسويق منتوج فعلي.
كما دعا شتور السلطات المختصة إلى سن نصوص تنظيمية أكثر صرامة تواكب تطور أساليب الاحتيال الحديثة، وإطلاق حملات تحسيسية وطنية لحماية المواطنين، خاصة الفئات الهشة، مع حث وسائل الإعلام الوطنية على تحمل مسؤوليتها في التوعية وكشف هذه الممارسات بأسلوب مهني يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
وأكد شتور أن حماية المستهلك لم تعد خيارا، بل ضرورة ملحة في عصر تتداخل فيه الحقيقة بالوهم، مشددا على أن الوعي الاستهلاكي يظل الحصن الأول لحماية الأفراد من الوقوع ضحايا لمثل هذه الممارسات.
-
10:38
-
10:22
-
10:00
-
09:55
-
09:42
-
09:13
-
08:53
-
08:33
-
08:08
-
07:38
-
07:00
-
06:12
-
06:00
-
05:30
-
05:00
-
04:24
-
03:20
-
02:21
-
22:18
-
21:01
-
20:33
-
20:12
-
19:47
-
19:30
-
19:14
-
19:11
-
18:46
-
18:27
-
18:03
-
17:42
-
17:26
-
17:02
-
16:42
-
16:33
-
16:13
-
16:00
-
15:36
-
15:24
-
15:00
-
14:38
-
14:23
-
14:15
-
14:06
-
13:49
-
13:33
-
13:18
-
13:10
-
12:54
-
12:35
-
12:31
-
12:22
-
12:11
-
12:00
-
11:48
-
11:38
-
11:23
-
11:19
-
11:01
-
11:00