انفجارات بالقدس ورام الله وإصابة بحيفا جراء شظايا صاروخية
في تصعيد جديد يعكس خطورة المرحلة التي بلغها الصراع في الشرق الأوسط، شنت إيران فجر اليوم الثلاثاء هجمات صاروخية واسعة النطاق استهدفت مناطق متعددة داخل إسرائيل، ما أدى إلى حالة استنفار غير مسبوقة ودوي صفارات الإنذار في عدد كبير من المدن، من بينها القدس ومناطق الوسط والجنوب، وصولاً إلى بلدات في الشمال مثل زرعيت، في مشهد أعاد إلى الواجهة المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.
ووفق معطيات صادرة عن الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فقد تم رصد إطلاق صواريخ ومسيّرات إيرانية في توقيت متقارب، ما دفع السلطات إلى تفعيل أنظمة الإنذار المبكر وإجبار السكان على التوجه نحو الملاجئ، قبل أن يُسمح لهم بمغادرتها بعد نحو عشرين دقيقة فقط، في إشارة إلى سرعة تطور الأحداث وتوالي التهديدات في وقت قياسي. وفي الأثناء، أفاد شهود عيان ومصادر إعلامية بسماع دوي انفجارات قوية في كل من القدس ورام الله، ما يؤكد وصول بعض الصواريخ إلى محيطات حساسة رغم محاولات الاعتراض.
الجيش الإسرائيلي أعلن من جانبه أنه رصد موجتين متتاليتين من الصواريخ خلال ساعات قليلة، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي تعمل بكامل طاقتها لاعتراض التهديدات، في وقت تتزايد فيه الضغوط على هذه الأنظمة مع اتساع رقعة الهجمات وتعدد مصادرها. هذا التطور يأتي في ظل معادلة عسكرية معقدة، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على ضربات محدودة، بل باتت تأخذ طابعاً أكثر شمولية وتنسيقاً.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجمات، مؤكداً أنها استهدفت مواقع متعددة داخل ما وصفها بـ"الأراضي المحتلة"، من بينها إيلات وديمونة ومناطق شمال تل أبيب، بالإضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، وذلك في إطار عملية قال إنها تحمل اسم "الوعد الصادق 4"، وتأتي رداً على ما اعتبره اعتداءات أمريكية وإسرائيلية سابقة. هذا الإعلان يعكس تحولاً في طبيعة الرد الإيراني، الذي أصبح أكثر علنية واتساعاً من حيث الأهداف والرسائل السياسية والعسكرية.
وامتدت تداعيات القصف إلى شمال إسرائيل، حيث أفادت وسائل إعلام محلية بإصابة شخص في مدينة نيشر قرب حيفا نتيجة سقوط شظايا صاروخية، في حين تحدثت تقارير أخرى عن إصابة مباشرة لمبنى برأس متفجر، ما يعكس حجم الخطر الذي تشكله هذه الهجمات حتى في ظل وجود منظومات دفاع متطورة. ويؤكد هذا التطور أن أي خلل بسيط في منظومة الاعتراض قد يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية ملموسة.
هذا التصعيد المتسارع يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الرسائل السياسية، وتتعاظم المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافاً إقليمية ودولية أخرى، خاصة في ظل الحديث عن استهداف قواعد أمريكية، وهو ما قد يفتح الباب أمام ردود فعل أعنف ويزيد من تعقيد المشهد. وبينما تتواصل الضربات والردود، يبقى السؤال المطروح بقوة هو ما إذا كانت هذه التطورات تمهد لمواجهة شاملة، أم أنها ستظل ضمن حدود "حرب الرسائل" التي سرعان ما قد تنفلت من السيطرة.
-
12:35
-
12:17
-
11:55
-
11:35
-
11:35
-
11:21
-
11:00
-
10:51
-
10:39
-
10:23
-
10:00
-
09:50
-
09:38
-
09:22
-
09:19
-
09:03
-
08:47
-
08:20
-
07:22
-
07:00
-
06:00
-
05:46
-
05:00
-
04:45
-
04:00
-
03:20
-
02:45
-
01:28
-
00:40
-
22:33
-
22:00
-
21:37
-
20:50
-
20:27
-
20:01
-
19:42
-
19:18
-
18:53
-
18:33
-
18:12
-
17:50
-
17:26
-
17:04
-
16:49
-
16:33
-
16:13
-
15:54
-
15:37
-
15:25
-
15:00
-
14:34
-
14:12
-
13:52
-
13:30
-
13:11
-
12:47