انتخابات 23 شتنبر.. عشر ملاحظات لتعزيز النزاهة والمشاركة
مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، يتجدد النقاش حول أهمية هذه المحطة في تقييم حصيلة العمل البرلماني والسياسي، والوقوف على مكامن الخلل والنتائج المحققة والأولويات التي ينبغي الاشتغال عليها خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى تعبئة جماعية من أجل ضمان انتخابات تتسم بالنزاهة والمصداقية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، وفي مقدمتها البرلمان بغرفتيه.
مرشحون يتحلون بالمصداقية
وتطرح المرحلة المقبلة ضرورة دعم المرشحين الذين تتوفر فيهم شروط النزاهة والمصداقية، بما يساهم في الحد من حالات المتابعات والمحاكمات المرتبطة ببعض المنتخبين، وتعزيز الالتزام بالحضور والمشاركة الفعلية في أشغال المؤسسة التشريعية. ففاعلية مجلس النواب، أغلبية ومعارضة، ترتبط بدرجة كبيرة بمؤهلات أعضائه وقدرتهم على الاضطلاع بمهام التشريع والمراقبة والدفاع عن قضايا المواطنين. كما أن انتخابات نزيهة تشكل أساساً لبرلمان قوي وحكومة قادرة على تنفيذ برامج منسجمة مع المرجعيات التي تستند إليها الأحزاب المكونة للأغلبية.
المشاركة لمحاصرة العزوف
وتعد المشاركة المكثفة لمختلف فئات المجتمع المغربي من أبرز الشروط لإنجاح الاستحقاق الانتخابي، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه في الحد من تداعيات العزوف التي طبعت محطات سابقة. ويُنظر إلى ارتفاع نسبة المشاركة باعتباره عاملاً يعزز حضور الخيارات القائمة على النزاهة والمصداقية، مقابل ترك المجال أمام شبكات المصالح والممارسات غير السليمة في حال استمرار ضعف الإقبال. كما تتيح هذه المحطة الدفاع عن تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية، من خلال انخراط الأجراء والمهنيين والحقوقيين وجمعيات المجتمع المدني في اختيار ممثلين قادرين على حمل هذه القضايا إلى المؤسسة التشريعية.
النقاش العمومي والتوجيه الأخلاقي
ويمكن للأكاديميين والمثقفين ووسائل الإعلام والجمعيات الثقافية والمدنية الإسهام في رفع مستوى النقاش العمومي من خلال تنظيم الندوات واللقاءات وإنتاج تحليلات تسلط الضوء على مختلف جوانب الاستحقاق الانتخابي، وتقترح البدائل والحلول الممكنة. كما يبرز دور التوجيه الديني والأخلاقي في تخليق الحياة العامة والتحسيس بخطورة الفساد الانتخابي واستعمال المال غير المشروع، باعتبار أن نزاهة الانتخابات تتقاطع فيها الاعتبارات الدينية والأخلاقية والقانونية والسياسية.
محاربة شراء الأصوات والفساد الانتخابي
وتبقى محاربة شراء الأصوات واستعمال المال في الانتخابات من أبرز التحديات المطروحة أمام مختلف المتدخلين، بما يستدعي تشديد اليقظة والتنسيق بين السلطات والأحزاب والمواطنين لمواجهة هذه الممارسات. كما تبرز الحاجة إلى التصدي لأشكال الفساد الانتخابي في المناطق القروية، بما فيها استغلال بعض الأنشطة والمناسبات لأغراض انتخابية وتوزيع الأموال، فضلاً عن الممارسات التي تظهر في بعض الأحياء الشعبية، حيث يتم استغلال الهشاشة الاجتماعية في الدعاية الانتخابية. ويظل رفع الوعي، وتشجيع المشاركة، ودعم المرشحين ذوي المصداقية، إلى جانب التطبيق الصارم للقواعد القانونية، من أهم المداخل لضمان انتخابات تعزز الثقة في المؤسسات وتعيد الاعتبار للعمل السياسي.
-
08:31
-
08:26
-
08:01
-
07:00
-
06:25
-
06:00
-
05:25
-
05:00
-
04:00
-
03:24
-
03:00
-
02:30
-
02:00
-
01:09
-
21:57
-
21:41
-
19:12
-
18:40
-
18:12
-
17:40
-
17:11
-
16:40
-
16:06
-
15:40
-
15:36
-
15:11
-
14:40
-
14:15
-
14:11
-
13:50
-
13:42
-
13:25
-
13:11
-
12:40
-
12:29
-
12:11
-
11:42
-
11:33
-
11:22
-
11:01
-
10:15
-
09:50
-
09:42
-
09:12