عاجل 23:43 تفكيك شبكة لتهريب المخدرات من المغرب باستعمال طائرات مسيّرة 23:10 الجمارك توضح شروط إدخال الأدوية إلى المغرب 22:46 وكالة بيت مال القدس تدخل فرحة العيد على أطفال القدس بهدايا وأنشطة ترفيهية 22:10 مجموعة مغربية تضخ 45 مليون دولار لتوسيع إنتاج الإسمنت بالغابون 21:00 ارتفاع الإصابات فيروس “هانتا” إلى 13 حالة 20:12 تأجيل محاكمة حامي الدين 19:00 المحكمة الإدارية تجرد 3 منتخبين بمديونة بسبب مخالفة توجيهات الحزب 18:10 حجاج بيت الله يرمون جمرة العقبة الكبرى 17:33 البام يتجه لعقد مؤتمر استثنائي لاختيار قيادة جديدة قبل انتخابات 2026 16:45 عطب تقني يؤخر رحلة للخطوط الملكية المغربية بين الداخلة والدار البيضاء 16:10 حريق قرب السكة الحديدية ببوسكورة يوقف حركة القطارات مؤقتا 14:33 موجة حر تسجل أرقاما قياسية جديدة بدرجات الحرارة في آسفي والصويرة 14:00 جلالة الملك يهنئ المتسلقة العالمية نوال صفنضلة 13:51 انخفاض أسعار المحروقات بعد عطلة العيد 12:24 أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى ويتقبل التهاني بهذه المناسبة السعيدة 11:05 مطالب حقوقية بمحاسبة المسؤولين عن “تبديد دعم الأضاحي” 10:05 تحذيرات لمرضى السكري من سلوكات غذائية في عيد الأضحى 07:45 أحمد الشرع يهنئ جلالة الملك بمناسبة عيد الأضحى المبارك 07:25 طقس حار في توقعات طقس اليوم الأربعاء 07:13 أمير المؤمنين يهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك 06:33 جلالة الملك يتوصل ببرقية تهنئة من الرئيس التركي بمناسبة عيد الأضحى المبارك 00:16 أمن البيضاء يشن حملة ضد الدراجات النارية المخالفة للقانون

المنوزي يكتب: حين تتحول الرياضة إلى حرب بالوكالة

الأربعاء 21 يناير 2026 - 10:29
المنوزي يكتب: حين تتحول الرياضة إلى حرب بالوكالة

 مصطفى المنوزي

ليس من يحب وطنه من يصفّق للوقائع بعد وقوعها، بل من يقول للشعب الحقيقة في زمن الالتباس، ومن يُطالب الدولة بتحمّل مسؤوليتها السياسية قبل الأمنية. فما جرى لم يكن حادثًا عرضيًا ولا سوء حظٍ عابر، بل كان قابلًا للاستباق، لأننا كنا أمام مخطط استخباراتي مركّب استهدف سمعة المغرب ومكانته الإقليمية والدولية، في لحظة حساسة بلغ فيها موقعًا متقدمًا دبلوماسيًا وأمنيًا، على قاعدة الندية، وترسيخ الوحدة الترابية، وتوسيع شبكة العلاقات الدولية.

لقد تجاوز الأمر منطق التنافس أو الغيرة بين الدول، إلى صراع أدوار يتخطى الوظائف التقليدية التي أُريد للمغرب أن يُحشر فيها تاريخيًا، كجمركٍ للغير أو حارس حدود أو دركي منطقة، كما كان الحال في سنوات الرصاص. اليوم، المغرب يُدفع – بوعي أو بدونه – إلى قلب تعقيدات إعادة رسم خرائط النفوذ، إقليميًا من شرق المتوسط إلى عمق القارة الإفريقية، وهو ما يرفع منسوب المخاطر ويضاعف كلفة القرار.

وإذا كان من العبث الانسياق خلف العرائس المنفذة والواجهات السطحية، فإن الأجدى هو البحث عن المخططين الحقيقيين، وتفكيك البياضات والهفوات التي تشوب ملف التعاقدات الحيوية مع الغرب، باعتباره “حليفًا استراتيجيًا” لم يعد مستقرًا في اختياراته. فالتصدعات التي يعرفها حلف الناتو، وصراع الزعامات، وتنازع المصالح، واختلاف المقاربات بين القوى الكبرى، جعلت من التحالفات علاقاتٍ هشّة، سريعة التحول، قابلة لتوريط الشركاء الأضعف في حروب غير معلنة.

في هذا السياق، لم يعد العرس الرياضي مجرد حدث رياضي. لقد تحوّل التنافس إلى حرب أمنية وإعلامية بالوكالة، تداخلت فيها أجندات دولية مع تدخل محتكري الأزمات، وقراصنة الفرص، وشبكات الرهان، فكانت النتيجة تداعيات مالية واقتصادية لا تزال آثارها مستمرة، وقد تتعمق مستقبلًا. الأخطر من ذلك، أن هذا المسار يهدد بإعادة المغرب إلى أدوار الكمبرادور والجسر بين القارات؛ أدوار مكلفة، تستنزف السيادة ولا تحميها.

من هنا تبرز ضرورة تنصيب المجلس الأعلى للأمن، ليس كترف مؤسساتي، بل كخيار دستوري وسياسي، يُعيد الاعتبار لمنطق التشاركية واقتسام المسؤولية. فلا يعقل أن تُحمَّل كلفة الأمن وحدها للدولة في شخص عقلها الأمني وممثلها القانوني، في عالم يتسم بالتعقيد وتشابك المخاطر. إن تحويل الأمن إلى مزاولة مستحيلة، تحكمها هوية صلبة مغلقة، يفضي إلى فقدان منافع الهوية الجدلية والمتعددة التي جاء بها دستور العهد الجديد كقيمة مضافة لا كترف لغوي.

إن أخطر ما يمكن أن نغفله اليوم هو الجبهة الداخلية. فلا مواجهة ممكنة دون تقوية الذات، ولا سيادة بلا شرعية داخلية. وهذا يقتضي الكف عن إنهاك القوى الوطنية السياسية والاجتماعية والمدنية والمهنية، خاصة تلك المرتبطة بالسلطة القضائية، وعدم تقليص أدوارها باسم الإصلاح أو تحديث المنظومات التشريعية أو جلب الاستثمار. فالعلاقات الخارجية لا تُدار بمنطق النوايا الحسنة، بل بمنطق القوة والمصلحة، ولا قوة بلا تماسك داخلي.

حتى لا يسقط الوعي الوطني في العدم، يصبح البحث عن توافقات عقلانية ضرورة تاريخية، تستجدي المعنى في أفق دمقرطة العلاقات الدستورية، وجعلها دعامة لرص الصفوف في مواجهة التحديات والولاءات الخارجية، بعيدًا عن منطق الاستعلاء أو الاستغناء. فحصانة الوطن لا تكتمل بالأجهزة وحدها، ولا بالشعارات، بل بسواعد الشرفاء والأوفياء، وبشجاعة الاعتراف، وجرأة الإصلاح، وحكمة إشراك الجميع في معركة السيادة والمعنى


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.