المغرب يراجع مرجع كفايات مربي التعليم الأولي
كشف مسؤولون وخبراء، خلال الجلسة العلمية الثالثة من الندوة الدولية حول “التعليم الأولي.. السياسات والممارسات وإستراتيجيات التطوير”، أن المغرب يتجه نحو مراجعة الدليل المرجعي لوظائف وكفايات مربيات ومربي التعليم الأولي، في خطوة ترمي إلى تعزيز مأسسة المهنة وتحسين جودة التعلمات. وتُنظم هذه الندوة من طرف الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بشراكة مع منظمة “اليونيسيف”.
وقالت إكرام بوعياد، مديرة تنظيم التعليم الأولي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي، إن الدليل المرجعي الحالي يشكل تقدماً في اتجاه تثمين مهنة التربية في مرحلة الطفولة المبكرة، موضحة أن النسخة الأولى منه أُعدت في يوليوز 2020 بتعاون بين الوزارة و”اليونيسيف”. وأكدت أن المراجعة المرتقبة ستراعي توصيات رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين رقم 6/2020، إضافة إلى ملاءمته مع النسخة الجديدة من الإطار المنهجي المنتظر صدورها سنة 2026.
وأبرزت بوعياد أن هذا المرجع يهدف إلى توفير وثيقة معيارية لتدبير الموارد البشرية داخل قطاع التعليم الأولي، عبر ضبط مسارات التوظيف والتكوين والتقييم وتدبير الحياة المهنية، فضلاً عن ضمان الملاءمة بين كفايات المربين واحتياجات الأطفال. واعتبرت أن تفعيل هذا الإطار المرجعي من شأنه دعم توجه المغرب نحو تعليم أولي أكثر جودة وإنصافاً وفعالية.
وفي محور التجارب الدولية، قدمت ديفيا لاتا، الخبيرة التقنية في التربية في مرحلة الطفولة المبكرة بمنظمة “اليونيسيف”، عرضاً حول برنامج “Build to Last” الهادف إلى تعزيز استدامة أنظمة التعليم الأولي، محذرة من أن التوسع في هذا القطاع دون الاستثمار الكافي في الموارد البشرية قد يؤدي إلى تراجع الجودة. وأشارت إلى أن العالم سيحتاج إلى أكثر من 6 ملايين مرب إضافي بحلول 2030، بينما لا يستوفي سوى 57 في المائة من مدرسي التعليم الأولي في البلدان منخفضة الدخل الحد الأدنى من معايير التكوين.
واستعرضت الخبيرة نماذج دولية، من بينها التجربة الغانية التي ركزت على إصلاح المنهاج عبر اعتماد اللعب واللغة والتعلم الاجتماعي والعاطفي، إلى جانب توفير أدلة توجيهية ودورات تكوينية، ما ساهم في تحسين التفاعل داخل الأقسام. كما توقفت عند تجربة الصين التي تجمع بين المبادئ الوطنية والتكيف المحلي، مع اعتماد مبادرات لتوسيع العرض مثل “قرية واحدة، روضة واحدة” دون الإخلال بانسجام المناهج.
من جهتها، شددت الخبيرة الدولية شانتال ريبوش، من فرنسا، على أهمية المقارنة الدولية لأطر الكفايات المهنية لاستلهام الخيارات الناجحة، مقدمة نماذج من أستراليا وجنوب إفريقيا وساحل العاج وفنلندا ومنطقة الكيبيك. وأبرزت أن هذه التجارب تتقاطع في عناصر مثل حماية الطفولة والمسؤولية المهنية والإدماج والعدالة، مؤكدة أن تطوير كفايات المربين يظل أحد المفاتيح الأساسية لضمان جودة التعليم الأولي واستدامة إصلاحاته.
-
03:00
-
02:17
-
02:00
-
01:23
-
00:24
-
22:30
-
22:01
-
21:33
-
21:11
-
20:40
-
20:18
-
19:50
-
19:23
-
18:55
-
18:44
-
18:30
-
18:11
-
18:03
-
17:33
-
17:11
-
16:50
-
16:25
-
16:02
-
15:33
-
15:11
-
14:43
-
14:42
-
14:26
-
14:03
-
13:35
-
13:22
-
13:00
-
12:37
-
12:23
-
12:00
-
11:39
-
11:23
-
11:02
-
10:37
-
10:23
-
10:00
-
09:39
-
09:25
-
09:00
-
08:40
-
08:23
-
08:02
-
07:35
-
07:00
-
06:39
-
06:16
-
06:01
-
05:00
-
04:00