المغرب والتشيك يعززان شراكتهما في مجال الأسلحة
في سياق دينامية دبلوماسية متسارعة، تتجه العلاقات بين المغرب وجمهورية التشيك نحو مرحلة جديدة من التمكين الاستراتيجي، قوامها توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية ذات بعد سيادي، في مقدمتها الصناعات الدفاعية والعسكرية.
هذا التوجه أكد عليه ناصر بوريطة خلال ندوة صحافية احتضنها مقر وزارة الشؤون الخارجية بالرباط، إلى جانب نظيره التشيكي بيتر ماسينكا، حيث أبرز الطرفان أن الشراكة الثنائية بلغت مستوى متقدماً من النضج، يعكس تقارباً في الرؤى وتطابقاً في المصالح الاستراتيجية.
ويعكس الانفتاح على مجالات كالصناعة الدفاعية تحولاً نوعياً في طبيعة العلاقات بين البلدين، إذ لم تعد تقتصر على التعاون التقليدي، بل باتت تتجه نحو بناء شراكات صناعية وتقنية ذات قيمة مضافة عالية، قادرة على مواكبة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
وفي هذا الإطار، شدد الجانبان على أهمية ترسيخ حوار سياسي منتظم ومهيكل، يتناول القضايا الدولية والإقليمية الكبرى، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الأمن، والطاقة، والاقتصاد، والهجرة، والثقافة، والسياحة، بما يضمن استمرارية الزخم الذي تعرفه العلاقات الثنائية.
كما يأتي هذا التقارب امتداداً للإعلان المشترك الموقع في براغ سنة 2023، والذي شكل أرضية صلبة لتوسيع آفاق التعاون، وترجمة الإرادة السياسية إلى برامج ومبادرات ملموسة، شملت عدداً من القطاعات ذات الأولوية.
وتسعى الرباط وبراغ إلى توسيع هذه الشراكة لتشمل مجالات استراتيجية متعددة، من بينها الصحة والصناعة الدوائية، والبحث العلمي والابتكار، وتدبير الموارد المائية، والبنيات التحتية، وصناعة السيارات، والمدن الذكية، والطيران والفضاء، والأمن السيبراني، إضافة إلى النقل المستدام والرقمنة والسكك الحديدية.
وفي موازاة ذلك، يبرز التوجه نحو إرساء تعاون صناعي مشترك في مجالات حيوية، خاصة الصناعات الدفاعية والتعدينية والغذائية، فضلاً عن الطاقات المتجددة والفلاحة، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويخلق فرصاً استثمارية جديدة للفاعلين في البلدين.
وعلى المستوى المؤسساتي، يكتسي عقد الاجتماع الأول للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي، المرتقب تنظيمه خلال السنة الجارية بالعاصمة التشيكية براغ، أهمية خاصة باعتباره آلية تنفيذية لترجمة هذه الطموحات إلى مشاريع واقعية قابلة للتنزيل.
أما في الشق العسكري، فإن الاتفاق الموقع في أكتوبر 2024 يشكل لبنة أساسية في بناء تعاون دفاعي متقدم، إذ من شأنه، بعد دخوله حيز التنفيذ، أن يفتح آفاقاً واعدة في مجالات التكوين والتدريب المشترك، ونقل الخبرات، والتعاون التقني، فضلاً عن تطوير الصناعات الدفاعية.
ويأتي هذا المسار في ظل معطيات تؤكد حضور المغرب كفاعل وازن في سوق التعاون الدفاعي مع التشيك، حيث يُعد من بين أبرز شركائها في هذا المجال، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تنويع شراكاتها وتعزيز استقلاليتها الاستراتيجية.
وتعكس هذه الدينامية، في عمقها، توجهاً مغربياً واضحاً نحو بناء شراكات متعددة الأبعاد، قائمة على الابتكار والتكامل، بما يعزز موقع المملكة كمنصة إقليمية للتعاون الاقتصادي والصناعي، وفاعل موثوق في محيطه الإقليمي والدولي.
-
08:00
-
07:48
-
07:20
-
07:00
-
06:27
-
06:00
-
05:25
-
05:00
-
04:37
-
04:00
-
03:23
-
03:00
-
02:15
-
01:32
-
00:30
-
21:04
-
20:09
-
20:00
-
19:40
-
19:22
-
19:00
-
18:32
-
18:06
-
18:00
-
17:42
-
17:26
-
17:02
-
16:33
-
16:04
-
15:34
-
15:11
-
14:43
-
14:27
-
14:02
-
13:34
-
13:13
-
13:11
-
12:39
-
12:12
-
11:53
-
11:48
-
11:27
-
11:02
-
10:38
-
10:22
-
10:00
-
09:55
-
09:42
-
09:13
-
08:53
-
08:33