عاجل 18:00 السغروشني: "جيتكس" استقطب 55 ألف مشارك و418 مستثمر بأصول 250 مليار دولار 17:33 انقلاب نقل مدرسي يخلف إصابات في صفوف التلاميذ بورزازات 17:08 توقيف أفريقية بحوزتها أكثر من 7 كلغ كوكايين 16:48 ألفاريز يحسم موقفه من الانضمام إلى برشلونة 16:25 الإمارات... تفكيك خلية إرهابية خطط لزعزعة أمن الدولة 16:25 رابطة "الليغا" تحدد موعد كلاسيكو الدوري الإسباني 16:23 هذا ماكتبته صحيفة إسبانية عن برج محمد السادس 16:16 برلماني لميداوي: الموظف غارق كريديات ويزيد كريدي باش يقرا 16:00 ارتفاع جنوني في أسعار تذاكر مباراة بي اس جي ضد البايرن بدوري الأبطال 15:40 لهذه الأسباب سلطات البيضاء توقفت عن هدم “لافيراي السالمية” 15:25 ملء السدود بالمملكة يفوق 75 في المائة 15:08 وهبي: تم حل قرابة 17 ألف قضية تتعلق بالشيك 15:00 حزب "الجرار" يطالب بتقييم برنامج المدرسة الرائدة 14:35 قفزة جديدة في أسعار "الفاخر" 14:33 مجلس المستشارين يناقش حصيلة الحكومة 14:20 الكويت تعلن القوة القاهرة على شحنات النفط بعد إغلاق هرمز 14:09 الأمن يجهض مخططاً لـ"الحريݣ" بسواحل سيدي إفني 13:46 اختراق بيانات المنخرطين في كنوبس يصل البرلمان 13:26 بروتوكول أمني خاص لتأمين معرض الفلاحة بمكناس 13:00 اصطدام بين سيارتي أجرة يسفر عن قتلى وجرحى بشيشاوة 12:42 صدى رفض “الساعة الإضافية” يصل المجلس الإقتصادي 12:23 مندوبية التخطيط: 75.1 في المائة من المغاربة تدهورت معيشتهم 12:00 العدول يطالبون المجلس العلمي بالتدخل 11:41 فريق الكتاب يدعو لدراسة آثار الساعة الإضافية 11:22 مطالب برلمانية بتعزيز مراقبة الأسواق ومحاربة الإحتكار 11:10 نشرة إنذارية.. زخات رعدية وموجة حر مرتقبة 11:00 نقابة البيجيدي تنتقد تراجع القدرة الشرائية وتدعو لزيادة الأجور 10:41 روسيا تتلف أكثر من طن من الطماطم المغربية بسبب فيروس خطير 10:22 البريد البنك يطمئن زبناءه بعد مزاعم اختراق وتسريب بيانات 10:00 التهراوي يطلق خدمات منشآت صحية بأربع جهات 09:41 وفد برلماني مغربي يشارك في أشغال الإتحاد البرلماني الدولي 09:24 المعارضة بفاس تضع العمدة في قلب العاصفة لهذا السبب 09:00 حملة رقمية لمقاطعة اللحوم الحمراء 07:30 ترامب يعلن احتجاز سفينة إيرانية حاولت كسر الحصار 07:03 أمريكا تعتقل سيدة أعمال إيرانية بتهمة تهريب أسلحة لطهران 05:05 أجواء حارة في توقعات طقس الإثنين 23:16 مانشستر سيتي يهزم أرسنال ويهدد حلمه في الدوري الإنجليزي 22:38 أولمبيك آسفي يتعادل مع اتحاد العاصمة ويودع كأس الكونفدرالية 21:24 العثور على 56 جثة بينها 50 طفلا داخل مقبرة سرية بترينيداد 20:43 إصابات في حادث إطلاق نار قرب جامعة أيوا الأمريكية 20:03 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72 ألفا و551 شهيدا 19:19 عائلات معتقلي الصومال تطالب بتدخل الدولة للإفراج عنهم 18:41 المحافظة العقارية تعتمد التحفيظ المجاني للأراضي السلالية البورية

الأستاذة "أسماء هاشم" تقدم قراءة نقدية حول رواية "دفاتر الوراق"

الاثنين 30 غشت 2021 - 15:14
الأستاذة "أسماء هاشم" تقدم قراءة نقدية حول رواية "دفاتر الوراق"

صدرت حديثا للكاتب الأردني "جلال برجس"، رواية جديدة موسومة بـ"دفاتر الوراق" التي يستحضر خلالها في تقاطع مريب مجموعة من الروايات المقروءة من طرف بطل الرواية "إبراهيم الوراق"، فتنعكس صورته في مرايا هذه الروايات، لتستحيل ملامحه إلى وجوه أخرى حاملة  ثقافتها الخاصة، ومبادئها الراسخة. بل وملابسها وتسريحتها الموحية بنمط تاريخي وفكري محدد: إنه سعيد مهران بطل رواية "اللص والكلاب" تارة (ص 205)، و"كواريمود" بطل رواية "أحدب نوتردام" تارة أخرى (ص 266)، كما يتلبس شخصية الدكتور "زيفاكو" في الرواية التي تحمل نفس الإسم (ص 249)، ليختم مغامرته باقتفاء أثر مصطفى سعيد بطل رواية "موسم الهجرة ألى الشمال" (ص 273). و من تم نتلمس صورة مثقف مرهق: شحذه الوعي، وكبله الخوف: إذ استطاع  "جاد الله" من خلال تجربته الدراسية بروسيا، طالبا بشعبة الفلسفة، أن يصوغ نظريته الحداثية للمرأة، فيجعلها تعيش استثناء مريبا بالنسبة لباقي نساء القرية.

ومن هنا يشهر" جاد الله"، عفوا، "جلال برجس" سيف حكمته في وجه التقاليد والأعراف التي تجعل المرأة أداة بيد الرجل: تقوم بخدمته، وتمثل مصدرا لتلبية رغباته، وإن كانت موافقة الأب على زواج ابنه بأجنبية توحي بظاهرها باختراق نسبي لفكر ذكوري يخيم على ثقافة المجتمع. إلا أنها في حقيقة الأمر لاتزيد أن تكون ختما في استصدار شهادة تحصرها في خانة المفعول به: "الفارس لابد له من فرس. هكذا دأب جاد الله على الرفع من قيمة زوجته، وتحسيسها بوجودها وأهميتها، منذ أول ليلة جمعتهما "أدرك أنك تنتظرين مني أن أضربك كما يفعل الرجال في هذه القرية...لهذا عليك أن تفهي ألا فرق بيني وبينك" إنه يعلنها صراحة أن حضور الرجل في المجتمع يعادل في وجوده حضور المرأة. لكن ما الذي تغير فجعله يلجم نفسه عن توعية زوجته، وتلبية نهمها في معرفة المزيد مما تعلمه، أو قرأه، أو حتى عايشه؟. 

لربما الخوف من المساءلة: بدأ من تساؤلات النساء، والتي قد تعم القرية كلها "قرر الإمتناع عن قول أي شيء لمريم، واكتفى بأن يحدثها في أمور عادية فقط". رغم اعتقاده الراسخ بأهمية تجاوز النظرة الدونية تجاهها. فقد وجه ابنه إبراهيم إلى عدم مجاراة "أحمد عبد الجواد" بطل رواية ثلاثية نجيب "إن تمدد هذا النمط من الرجال سيصبح شوكة في حلق الحرية وستبقى النساء أسيرات قمعه". لكن سلطة الخوف بعد تجربته المريرة في السجن، تركت بصمتها في شخصيته. بل حتى أنها أدخلته خانة المفارقة بين الإعتقاد والفعل "ابتعدت عنه خطوات مبدية امتعاضا مما يحدث، فسحبني من شعري، ورفع يده ينوي ضربي" إلى أن جعلته يقف مجردا من مبادئه أمام "ناردا" "كفى أنت هشمت كل تاريخك حينما سمحت لجلاديك أن يسكنوك ورحت تعاقبني على ما فعله بك".

وبين دفتر وآخر يبقى الرهان قائما فـ"إبراهيم الوراق" قد تشبع بمبادئ والده، وعبر عنها من خلال مواقفه المتواثرة في الرواية، إذ نجده يمد يد العون لليلى وقد أعياها المرض، وزادت شدة البرد من ضرواته. ليكتشف أنها فتاة تتنكر بهيئة رجل. إنه المشهد الأكثر صدقا في الرواية، والذي يبين كيف أن اختزال المرأة في جسدها، قد يجعلها تتنصل من هذا الإنتماء، وتبذل ما في وسعها لتتقمص نقيضه مخافة بطش الآخر: "تنكرت لأنجو من الرجال. لكن ذلك لم ينقدني، فقد تعرض لي أحدهم، وحاول اغتصابي". 

لقد أمعن السارد في ملاحقة لحظات انهيار المرأة ( ليلى، أسماء، ماجدة، ناردا) ليس لسبب سوى أن المجتمع خندق جسدها في دائرة للافعل: وعيا و تفكيرا ومبادرة وإبداعا، والفعل ثم الفعل مصدرا للشهوة فقط. لم تكن الدعارة ما تنشدها الفتيات بعد الخروج من الملجأ لتجدها السبيل الوحيد أمامها "هزمت أسماء أمام التحرش المستمر لصاحب المطعم بها... حينما رفضته... شتمها كثيرا، ثم طردها من العمل "وكذلك ماجدة " لم تصمد طويلا أمام عالم لم نكن ندري أنه على هذه الشاكلة".

لم تكن ناردا الفتاة البسيطة، والصحافية المتمرسة فيما بعد، في منأى عن هذا البطش. وبذلك تكتمل الصورة، على أن صوت الإقصاء هذه المرة لا يغادر جدران البيت، ولا يسمع صداه خارجا: حيث عانت ناردا من سلطة الأخ الأكبر "أما شقيقي رمضان فهو شرس لا يظهرعلى وجهه الفرح إلا حينما يجد نفسه قد فرض سلطته علي "وبعد حادثة افتضاح أمر فتاة كانت على علاقة بزميلها في الجامعة تغير حالها تماما، فأصبحت موضع شك دائم، مما استحال معه إعدام معنوي "لاذهاب للمدرسة". لعل هذه المعاناة المشتركة بين شخوص الرواية تميط اللثام عن ثقافة راسخة  تنظر للمرأة بعين التهميش والإزدراء.

عودا على بدء، يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

النفس النسوي المدون بين "دفاتر الوراق"، لا ينفصل في جوهره عن هم المثقف العربي، الذي يشرح المجتمع منتقدا كل أشكال التهميش والإقصاء التي يرزخ تحتها المواطن العربي عامة.

هيمنة تيمة القمع "repression" والقهر "oppression" الذي تعانيه المرأة، من خلال تقييد حريتها، وعدم تمتيعها بحقوقها. وهذان المفهومان هما اللذان تبنتهما المذاهب النسوية في تحليلها للاستبداد والقهرالموجه ضد النساء، "ذلك أن مفاهيم الحرية والعدالة والمساواة لا يمكن أن تفهم دون إحالتها إلى مفهومي القمع و التحرير". 

مساءلة الفكر الذكوري تواجه بالخوف الذي يسيطر على المجتمع: الخوف من التقاليد، والعادات، أو من الجلاد... مواجهة مد هذا الفكر تستدعي إعادة النظر في تراثنا وثقافتنا، بما ينسجم مع تطلعات المرأة داخل المجتمع. وخلخلة المعتقدات المتقادمة. على أن هذا الرهان يجب أن ينطلق من المرأة ذاتها. وقد إلتقطت الرواية بعض المشاهد التي تظهر معاناة ليلى من المشرفة السحاقية "اغتصبتني نعم اغتصبتني. ما أبشع أن يبقى الإحساس بالمهانة يطاردك متجاوزا كل ما تبذله من جهود لتنسى".


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.