ارتفاع أسعار العقارات يعمق أزمة السكن لدى الطبقة المتوسطة
تواجه الطبقة المتوسطة في المغرب صعوبات متزايدة في اقتناء سكن رئيسي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار العقارات السكنية وتراجع القدرة الشرائية للأسر، وهو ما جعل امتلاك منزل حلما بعيد المنال بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة في المدن الكبرى.
أسعار مرتفعة وخيارات محدودة
وتبرز هذه التحديات بشكل أكبر في الحواضر الكبرى، حيث تصطدم الأسر بارتفاع أسعار الشقق، إلى جانب كلفة القروض البنكية، وصعوبة العثور على سكن يتناسب مع إمكانياتها المالية ويقع بالقرب من أماكن العمل والخدمات الأساسية.
ويأتي ذلك في سياق يشهد فيه سوق العقار مفارقة لافتة، إذ تراجعت المعاملات العقارية بأكثر من 40 في المائة خلال الفصل الأول من السنة، في حين واصلت الأسعار منحاها التصاعدي، وفق معطيات بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
الدعم المباشر.. خطوة لتخفيف الأزمة
وفي محاولة لتسهيل ولوج الأسر إلى السكن، أطلقت الحكومة برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن للفترة الممتدة بين 2024 و2028، والذي يمنح دعما بقيمة 100 ألف درهم للشقق التي لا يتجاوز سعرها 300 ألف درهم، و70 ألف درهم للشقق التي يقل سعرها عن 700 ألف درهم.
ورغم ذلك، لا تزال الاستفادة من البرنامج تواجه تحديات، إذ بلغ عدد الطلبات المسجلة نحو 218 ألفا و877 طلبا، في حين تمت الاستجابة لحوالي 105 آلاف و27 طلبا، بينما شكل المغاربة المقيمون بالخارج حوالي 24 في المائة من إجمالي المستفيدين.
القروض وتكاليف البناء تزيد الضغوط
وتتراوح أسعار الفائدة على القروض العقارية حاليا بين 4,10 و5,20 في المائة، دون احتساب الضرائب والتأمين، وهو ما يزيد من الأعباء المالية على الراغبين في اقتناء سكن.
ويعزو مهنيون وخبراء استمرار الأزمة إلى ارتفاع أسعار العقار والوعاء العقاري، وزيادة كلفة مواد البناء، مثل الإسمنت والحديد والألومنيوم، إضافة إلى ارتفاع أجور اليد العاملة.
عوائق إدارية وتوجه نحو السكن الفاخر
ويرى متابعون أن تعقيد المساطر الإدارية وطول آجال الحصول على التراخيص يساهمان في إبطاء إنجاز المشاريع السكنية، في وقت يفضل فيه عدد من المنعشين العقاريين الاستثمار في المشاريع الفاخرة ذات هامش الربح المرتفع، على حساب مشاريع السكن الموجهة للطبقة المتوسطة.
ويؤكد مهنيون أن توفير منتوج سكني بأسعار مناسبة داخل المدن الكبرى أصبح أكثر صعوبة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد الطلب.
البحث عن بدائل
وأمام هذه التحديات، تتجه العديد من الأسر إلى البحث عن بدائل، من بينها اقتناء شقق قديمة داخل الأحياء المجهزة، أو التوجه نحو ضواحي المدن حيث تبقى الأسعار أقل نسبيا.
ويؤكد متابعون أن إعادة التوازن إلى سوق السكن تتطلب تعزيز التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص، وتطوير سياسات تشجع على إنتاج سكن ميسر يستجيب لقدرات الطبقة المتوسطة، بما يضمن حق المواطنين في الولوج إلى سكن لائق وبأسعار معقولة.
-
20:15
-
20:00
-
19:41
-
19:36
-
19:19
-
19:00
-
18:47
-
18:33
-
18:26
-
18:00
-
17:47
-
17:27
-
17:15
-
17:00
-
16:45
-
16:33
-
16:11
-
16:06
-
15:43
-
15:26
-
15:00
-
14:42
-
14:27
-
14:00
-
13:33
-
13:12
-
12:47
-
12:27
-
12:00
-
11:33
-
11:11
-
10:44
-
10:29
-
10:26
-
10:02
-
09:41
-
09:18
-
08:50
-
08:47
-
08:30
-
08:15
-
07:15
-
21:44
-
21:03